Navigation

حقبة ضريبية جديدة بين برن وبروكسل

Keystone

يدخل القانون الأوروبي الجديد حول جباية الضرائب على المدخرات حيز التطبيق اعتبارا من 1 يوليو 2005. وكان هذا الملف من أعقد الاتفاقات الثنائية الثانية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 يونيو 2005 - 11:02 يوليو,

وقد أعربت رابطة المصارف السويسرية عن استعدادها لتطبيق التعليمات الأوروبية الجديدة التي كلفتها حوالي 300 مليون فرنك.

تحفظ التعليمات الأوروبية الجديدة حول جباية الضرائب على المدخرات مبدأ السرية المصرفية المعمول به في الكنفدرالية. ويدخل القانون الجديد ضمن حزمة الاتفاقيات الثنائية الثانية المبرمة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.

وتقتطع سويسرا بموجب تلك الاتفاقيات ضريبة على مدخرات مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في المصارف السويسرية. فابتداء من الجمعة 1 يوليو 2005، سيتم فرض ضريبة على فوائد المدخرات بنسبة 15% بالنسبة لأبناء الاتحاد الأوروبي المقيمين في سويسرا. وسترتفع تلك النسبة إلى 20% في يوليو من عام 2008 وإلى 35% في يوليو من عام 2011. وتنص التعليمات على أن تعيد سويسرا ثلاثة أرباع المبالغ المُقتطعة للدول المعنية وتحتفظ بـ25% المتبقية.

إذا ما أراد الحرفاء تفادي اقتطاع الضريبة مُسبقا على فوائد مدخراتهم في البنوك السويسرية، فيمكنهم إعطاء الإذن للمصرف السويسري بإرسال المعطيات البنكية الخاصة بهم إلى الجهاز الضريبي في وطنهم الأم. ويقوم هذا الأخير باقتطاع الضريبة وفقا للمعايير المحلية السارية المفعول.

وقد طلبت المصارف من الحرفاء إبلاغها بقرارهم النهائي بهذا الشأن، لكن لحد الساعة لم تتسرب أية معطيات عن ذلك. أما المؤسسات المصرفية التي اتصلت بها وكالة الأبناء السويسرية فرفضت الإدلاء بأية تفاصيل حول الموضوع.

محاربة جزئية فقط للتهرب الضريبي

ويعني اعتماد التعليمات الأوروبية الجديدة الحد جزئيا من إمكانيات التهرب الضريبي الذي يحاول الاتحاد الأوروبي محاربته. ويظل التصدي لهذه الظاهرة جزئي فقط لأن الحرفاء يحتفظون بإمكانية وضع مدخراتهم في مراكز مالية لا تتعاون مع الاتحاد الأوروبي مثل سنغافورا، أو تركها في سويسرا واستثمارها في ميادين تـُلفت من التعليمات الجديدة.

ويذكر أن الأشخاص فقط معنيون بالقانون الجديد. ولا تخص التعليمات الجديدة أرباح الأسهم والأرباح على رؤوس الأموال والفوائد المتأتية من التأمينات أو من أدوات الاستثمار المختلفة.

وتجدر الإشارة إلى أن برن وبروكسيل خاضتا لمدة سنوات مفاوضات صعبة للتوصل إلى اتفاق حول ملف الضرائب على المدخرات الذي تم إغلاقه رسميا في يونيو 2003. وكان الاتحاد الأوروبي قد طالب في مرحلة من المفاوضات بقبول تبادل المعلومات في المجال الضريبي لا غير، لكنه وافق بعد ذلك على أن تحتفظ بعض البلدان (منها لوكسمبورغ والنمسا وبلجيكا من الدول الأعضاء في الاتحاد) بالسرية المصرفية.

300 مليون فرنك

وقد كلف اعتماد التعليمات الأوروبية الجديدة بالنسبة للمصارف السويسرية حوالي 300 مليون فرنك حسب ما صرح به توماس سوتر المتحدث باسم رابطة المصارف السويسرية. وأكد السيد سوتر أن المؤسسات "مستعدة" لتطبيق التعليمات الجديدة معربا عن اعتقاده أن مصارف "البلدان الأخرى الأكثر أهمية في الاتحاد" على استعداد أيضا.

وكانت الأوساط المصرفية في عدد من البلدان الأوروبية من بينها فرنسا قد طالبت في الربيع بتأجيل تطبيق القانون الجديد، وبالفعل لم يتم تأكيد تاريخ الفاتح من يوليو إلا يوم 7 يونيو الماضي.

وتشدد المصارف السويسرية رسميا على أن الاتفاق يحفظ المحور الجوهري بالنسبة لهم، أي السرية المصرفية و"لمدة طويلة" حسب السيد سوتر. لكن "رابطة المصارف الخاصة السويسرية" تخشى أن تعود بعض الدول -على المدى البعيد- للتفاوض مجددا حول السرية المصرفية، حتى أنها تستعد بعدُ لمواجهة هجمات جديدة.

وفي هذا السياق، شدد نيكلاوس بومان الرئيس المتخلي لرابطة المصارف الخاصة السويسرية يوم 8 يونيو بمناسبة الجمعية العامة للرابطة على أن كاتبة الدولة في وزارة المالية الألمانية باربارا هاندريكس قالت مؤخرا في حديث مع إذاعة DRS السويسرية المتحدثة بالألمانية إنه "يجب على ألمانيا أن تحول السرية المصرفية السويسرية من جديد إلى موضوع جدل".

وبالإضافة إلى الدول الخمس والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تخص التعليمات الجديدة حول الضرائب على المدخرات إمارة موناكو وإمارة ليشتنشتاين وسان ماران وأندور.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.