تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

خطوات أولى للحد من الكوارث الطبيعية

د. محمد فوزي رئيس قطاع إدارة الأزمات والكوارث برئاسة مجلس الوزراء اثناء إلقاء كلمة مصر في مؤتمر الحد من أضرار الكوارث الطبيعية في جنيف يوم 6 يونيو 2007

(swissinfo.ch)

تحتضن جنيف أول ملتقى دولي للحد من الكوارث الطبيعية لتفعيل مقررات معاهدة "هيوغو" التي تعتبر خطة عمل جماعية للحد من الكوارث الطبيعية على المستوى العالمي.

اجتماع جنيف كان فرصة للتعرف على ما تقوم به العديد من دول العالم على المستوى الوطني. في الحديث الذي خصنا به، يستعرض رئيس الوفد المصري الدكتور محمد فوزي الخطوات المتخذة على صعيد مصر والمنطقة العربية في هذا المجال.

تحتضن جنيف ما بين 5 و 7 يونيو 2007 الجلسة الأولى للحد من أخطار الكوارث الطبيعية بحضور أكثر من 600 ممثل عن حوالي 100 دولة لمناقشة انجع الطرق للحد من الكوارث الطبيعية واستعراض ما يتخذ على المستوى الوطني من تقنين وتحسيس وتكوين.

في الحديث التالي الذي خص به سويس إنفو، يستعرض الدكتور محمد فوزي رئيس قطاع إدارة الأزمات والكوارث برئاسة مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية، الخطوات المتخذة على مستوى مصر ويكشف عن مستوى الوعي الذي بدأ يتسع على مستوى المنطقة العربية لمواجهة هذه المشاكل بشكل جماعي.

سويس إنفو: تشاركون في هذه الجلسة الأولى للحد من أخطار الكوارث الطبيعية، هل نحن في بداية مرحلة تحسيس عام، أم أننا بصدد اتخاذ الخطوات العملية لتشكيل اللجان المهتمة وتكوين الإطارات؟

د. محمد فوزي: الله سبحانه وتعالى وجه لنا مجموعة من الإنذارات سواء على المستوى العالمي او الوطني . فكارثة تسونامي على المستوى العالمي أرغمت الدول على التحرك لمراجعة ودراسة موقفها من الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية.

على المستوى الوطني في مصر شرعنا منذ اربع او خمس سنوات في دراسة كيفة تنظيم أنفسنا حتى ننجح في العامل مع الكوارث الطبيعية. أولا النجاح في التقليل من احتمالاتها وبعد ذلك النجاح في الإدارة السلمية لها، في حال وقوعها لا قدر الله، والتقليل من تأثيراتها.

سويس إنفو: ما هي الخطوات العملية التي اتخذت على مستوى مصر لمواجهة هذه الكوارث؟

د. محمد فوزي: في الحقيقة كانت موجودة في مصر مجموعة من الخطط والإدارات، ولكن الاهتمام والوعي بالأزمات والكوارث لم يكن في مستوى ما هو حاصل في العالم. فقد كانت هناك خطط لأنه لا يمكن أن تكون لديك وزارة نقل بحري وليس لديها خطة لمواجهة الكوارث البحرية. لكن ما تحتاج له هو تعميق مفهوم غدارة الزمة ومفهوم الفريق الساهر على إدارتها .

ومشاكلنا، كما تعلم، ليس فقط على المستوى المصري بل على مستوى العالم العربي نعاني من "الجزر المنعزلة"، كل وزارة تريد أن تستقل لوحدها. وقد ثبت للعالم كله أنه لا نجاح لخطة لإدارة الأزمات على المستوى الوطني إلا إذا كان هناك فريق كامل ومتكامل بين كافة القطاعات وبدون استثناء وبدون حلقات مفقودة.

وهذا ما نوليه الأولوية في مصر بحيث أنشأنا أول لجنة وطنية لإدارة الأزمات وهي "الإدارة المحلية" تشارك فيها جميع الوزارات وجميع المحافظات. كما أن علينا التعامل مع أي ازمة بشكل متكامل فعلى سبيل المثال لو أخذنا كارثة السيول فهذه تعتبر موارد مياه وعلينا التحكم في إدارتها أول والإستفادة من كل قطرة منها. ولدينا حاليا خطة لكيفية إدارة هذه السيول والمحافظة عليها، ولو تحولت لكارثة فعلينا الاستعداد أيضا لمواجهتها ككارثة. فلو نجحنا من الحد من وفاة إنسان واحد في كارثة طبيعية فهذا يعتبر مكسبا لنا.

سويس إنفو: ذكرت الدكتور فوزي السيول والمخاطر البحرية، ما هي الكوارث الطبيعية التي تهدد المنطقة العربية؟

د. محمد فوزي: من الكوارث الطبيعية التي تهدد المنطقة العربية كارثة التصحر الى جانب السيول. والمشكلة الأخرى التي تمسنا كباقي أنحاء العالم هي مشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض وارتفاع منسوب البحر، وهذا يدفعنا الى الجلوس جميعا معا لنضع خططا للتعامل ولتكييف انفسنا مع ذلك، لأن من الخطر أن نتجاهل ما يتحدث عنه العالم اليوم من احتمالات ارتفاع منسوب البحر وما يهدد الدلتات من غمر بالمياه، أو التغير البيولوجي بسبب حزام الأمطار. وتأثيرات ذلك لا يمكن لعقل أن يتخيلها لأن هناك أفكارا اليوم مفادها أن الكوارث الطبيعية التي نراها اليوم ما هي إلا مقدمة لما سوف يحدث في العشرين او الثلاثين سنة القادمة.

ويسعدني ما دمت قد سألتني عن الكوارث التي تهدد المنطقة العربية،أن اقول ان القمة العربية التي انعقدت في الجزائر (في عام 2006) قررت إنشاء منظومة عربية للتعامل مع الأزمات والكوارث وقد تم أنشاء مركز عربي للزلازل. وقد حضرت اجتماعا في الجزائر لبلورة الآلية العربية للتعامل في مجال الأزمات.

وكان الاتفاق العملي والسليم أن تجلس جميع المنظمات العربية الموجودة وان تتخصص كل منها في نوع من الأزمات. فعلى هذه المنظمات ان تجلس سويا وان تضع خطة إقليمية للتعلاون مع الدول في الاستعداد والتصدي للأزمات. وأعتقتد أنه في نهاية الشهر الحالي سيعقد اجتماع في القاهرة لمناقشة كيف يفعل ما تم الاتفاق ويوضع موضع التنفيذ.

سويس إنفو: د. فوزي أظهرت كارثة تسونامي أن التوعية او التكوين في مجال تعامل الجمهور مع كارثة من الكوارث يمكن أن ينجي عددا من الأرواح. ما الذي يتم عربيا في مجال التوعية لكيفية الحد من أخطار الكوارث؟

د. محمد فوزي: أود أن اقول إن التوعية للكوارث والاحتياط منها لا بد أن يبدأ من الصغر. هل رأيت في المنطقة العربية مدرسة تقوم بتجربة إخلاء في حالة حريق وتخلي الأولاد ينزلوا من الفصول بعد قرع جرس الإنذار لمعرفة ما إذا كان الأطفال سيتصرفون بشكل صحيح أم لا ، وما إذا كان العمال المعنيين بالإطفاء عارفين اين توجد خراطيم المياه وما إذا كانت صنابير مياه إطفاء الحريق جاهزة للتشغيل أ م لا ؟

إن مجرد أن تدرب أطفال المدارس على زلازل وهمية لمعرفة ما إذا كان رد فعلهم سيتمثل في احتماء تحت الطاولات كل ذلك يدخل في إطار هذه التوعية التي تحدثت عنها.

لو تعيد النظر في الحوادث الإرهابية التي وقعت في لندن، لوجدت ان المصابين الانجليز الناجين من حادث ميترو الأنفاق كانوا يخرجون في طابور الواحد بعد الآخر. عندما سأل احدهم قيل له أنهم تعلموا على ذلك منذ ان كانوا في المدرسة. فنحن ما زال الطريق أمامنا طويل ولكن لا بد أن نقول ان طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، وهذه الخطوة بدأت منذ مدة إن شاء الله.

سويس إنفو: على ضوء ما تطرقنا له هل يمكن توقع خطوات عملية من هذا الاجتماع الدولي المنعقد في جنيف قد تعود بالفائدة على المنطقة العربية؟

د. محمد فوزي: انعقدت قبل شهر ونصف جلسة تحضيرية لمنطقة ما يسمى بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتشترك فيها كل الدول العربية. وهي الجلسة التي تمت في تعاون جمع جامعة الدول العربية وقررت فيها السكرتارية الدولية للحد من الكوارث الطبيعية تأسيس مكتب لها في القاهرة لخدمة منطقة الشرق الأوسط . ما معناه أن الأمور تتحرك في الاتجاه السليم.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

مقتطفات مما قيل في الجلسة الافتتاحية

تحت إشراف سكرتارية الأمم المتحدة للإستراتيجية الدولية للوقاية من الكوارث الطبيعية، تم في جنيف ما بين 5 و 7 يونيو 2007 تنظيم أول جلسة دولية لمناقشة مدى استعداد الدول للحد من الكوارث الطبيعية وذلك بحضور أكثر من 600 ممثل من 100 دولة.

في كلمة الافتتاح شدد كاتب الدولة للخارجية السويسرية ميخائيل امبول على أن " وتيرة حدوث الكوارث الطبيعية في زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة ، وإننا ندرك أيضا بان قسما هاما منها هو من صنع الإنسان".

أما نائب الأمين العام الأممي المكلف بالمساعدات الإنسانية الطارئة والمشرف على النظام الدولي للحد من الكوارث الطبيعية جون هولمس، فقد أوضح " بأن هذا الاجتماع اليوم هو للتوضيح لقادة العالم من خلال اختصاصاتنا المختلفة مدى خطورة أحد أكبر التحديات التي تواجهنا في القرن الواحد والعشرين أي الحد من تأثيرات الكوارث الطبيعية. ولكن التغلب على هذا التحدي هو في متناول اليد" على حد قوله.

وقد عدد نائب الأمين العام " بأن عدد الكوارث الطبيعية تضاعف ثلاث مرات خلال الثلاثين عاما الماضية، وأن عدد المتضررين تضاعف بخمس مرات منذ جيل".

فقد أدت الكوارث الطبيعية خلال العام الماضي لتضرر أكثر من 135 مليون شخص وخلفت أضرارا مادية تقدر ب 35 مليار دولار أمريكي".

وما يزيد في تضخيم التخوفات كون 6 من بين 8 من كبريات المدن في العالم توجد في مناطق زلازل وأن 6 منها ساحلية قد تتعرض لمخاطر ارتفاع منسوب البحار.

سويسرا في كلمة الافتتاح شددت على تعزيز دور جنيف كعاصمة عالمية لمواجهة أخطار الكوارث الطبيعية نظرا لتواجد العديد من المنظمات المختصة. وقال كاتب الدولة للخارجية ميكائيل أمبول "إن سويسرا تلتزم بجعل من جنيف مركزا دوليا لتنسيق العمليات الهادفة للحد من أخطار الكوارث الطبيعية".

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×