تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دعوة إلى الاهتمام بالأزمات المنسية

فالتر فوشت، مدير دائرة التعاون والتنمية السويسرية التابعة لوزارة الخارجية، ويان إيغلاند، نائب الأمين العام للقضايا الإنسانية يوم 11 يناير 2005 بمقر الأمم المتحدة في جنيف

(Keystone)

هدف اجتماع الدول المانحة الذي انعقد على مستوى وزاري صبيحة الثلاثاء في جنيف إلى جلب الانتباه إلى الأزمات الإنسانية المنسية.

أما الاجتماع الذي سيعقد مساء نفس اليوم، فسيركز على ضحايا كارثة المد البحري "تسونامي" في آسيا.

وجه يان إيغلاند، نائب الأمين العام للقضايا الإنسانية، نداءا من أجل أن تشمل حملة السخاء تجاه كارثة "تسونامي" باقي الأزمات المنسية في العالم.

وقد تحول اجتماع الأمم المتحدة يوم 11 يناير في جنيف - والذي كان يـُفترض أن يتم كاجتماع عادي يهدف إلى جلب الانتباه إلى كيفية تمويل الأزمات الإنسانية في عام 2005 في العالم، وخاصة المنسية منها- إلى حدث إعلامي مركّـز بسبب تداعيات الكارثة الطبيعية في بلدان آسيا.

ولم يغفل المسؤولون الأمميون انتهاز الفرصة لسليط الأضواء على العديد من الأزمات الإنسانية في جلسة صباحية خُصصت لمناقشة كيفية تمويل نداء عام 2005 المقدر بـ 1,7 مليار دولار، والموجه لسد حاجيات 26 مليون متضرر في مختلف أنحاء العالم.

نداء لاستفادة الجميع من نفس السخاء

خصصت الأمم المتحدة نداء عام 2005 لحوالي 14 أزمة في كل من افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، تعاني كلها من الحصول على تمويل كاف، منها أنغولا وتشاد والشيشان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة البحيرات الكبرى وهايتي وليبيريا والأراضي الفلسطينية المحتلة والصومال والسودان والزمبابوي.

ولئن كانت المجموعة الدولية قد استجابت لأزمة "تسونامي" بسخاء "لم يسبق له مثيل" في رأي نائب الأمين العام للشؤون الإنسانية يان إيغلاند، ّإذ تعهدت بتقديم حوالي 8 مليار دولار لتغطية حاجيات 5 مليون من المتضررين من كارثة المد البحري، فإن هذا الأخير انتهز هذه الفرصة لتوجيه نداء للمجموعة الدولية "من أجل التعبير عن نفس السخاء بالنسبة لما بين 20 و30 مليون متضرر في بقية أنحاء العالم".

وقد عبر السيد إيغلاند عن الأمل "في أن تكون سنة 2005 أول سنة يتم فيها تمويل كل المشاريع الإنسانية وبشكل تام".

اقل من 20%، والأسباب متعددة

وتكمن مشكلة النداءات الإنسانية المرتبطة بهذه الأزمات، في عدم الاستجابة لها بالكيفية المنشودة من قبل المجموعة الدولية ومن الدول المانحة. فعلي سبيل المثال، لم يحصل نداء زلزال إيران في العام الماضي إلا على 18 مليون دولار بدل 32 المطلوبة.

ولئن كانت أزمة السودان، وبالأخص دارفور، رغم الاهتمام الإعلامي المركز قد حصلت على 600 مليون بدل 720 المطلوبة، فإن أزمات أخرى كانت اقل حظا، مثل الزمبابوي التي لم تتلقى سوى 8 مليون مقابل 90 مليون المطلوبة. وقد دفع هذا الاستنتاج نائب الأمين العام إلى القول إن "حياة إنسان هي نفسها في أي بلد، وبالتالي، علينا أن نبدي نفس السخاء تجاه كل هذه الأزمات".

وعن الأسباب التي تجعل المجموعة الدولية تستجيب بسخاء (حوالي 8 مليار لتغطية حاجيات حوالي 5 مليون متضرر من أحداث المد البحري في آسيا)، وتحجم عن القيام بنفس التصرف بالنسبة لبقية أنحاء العالم، ذكر السيد إيغلاند عدة أسباب منها ما هو نقص داخلي، إذ قال "ربما نطالب بأقل مما هو محتاج ونحصل على نصف ما نطالب به".

وأقر السيد إيغلاند بأن هناك عدة عوامل متداخلة تحُـول دون تحقيق استجابة كاملة للنداءات الإنسانية في أزمات منسية مثل "عدم وجود اهتمام سياسي، وعدم وجود اهتمام إعلامي، ولربما أيضا لنقص في وجود زعامة ناجعة في الأوساط الأممية بإمكانها أن تقوم بأكثر مما نقوم به".

ويرى نائب الأمين العام للشؤون الإنسانية أن "هناك مناطق يسهل تغطية طلباتها لأسباب سياسية، مثل كوسوفو والعراق وكارثة تسونامي، مقارنة مع أزمات في إفريقيا".

الشفافية والرقابة

ومن الأسئلة المطروحة بإلحاح في هذه الظروف التي تتوافد فيها أموال بشكل غير مسبوق على الأمم المتحدة لإغاثة ضحايا "تسونامي"، ضرورة التحلي بشفافية تامة فيما يتعلق بكيفية صرف هذه الأموال، خصوصا وأن الأمم المتحدة تلقت عدة اتهامات بسوء إدارة أموال وأزمات.

ويبدو أن المسؤولين الأمميين يدركون خطر "فقدان ثقة الدول المانحة والرأي العام"، حسب السيد فالتر فوست، مدير دائرة التعاون والتنمية السويسرية التابعة لوزارة الخارجية الذي حضر الندوة الصحفية إلى جانب السيد إيغلاند. وأعرب السيد فوست عن اعتقاده أن الأمر يتطلب "إقامة نظام رقابة، إما عن طريق إدارة المساعدة الإنسانية أو جهات أخرى".

وقال السيد فالتر فوست في الجلسة الافتتاحية صباح الثلاثاء "إن من بين التحديات الكبرى التي تبقى أمامنا جميعا، إلى جانب تحديد الأولويات في منطقة الأزمات، ضرورة التحلي بالشفافية وانتهاج معايير منطقية لإنفاق الأموال المخصصة للازمات الإنسانية".

وطالب السيد فوست المشاركين بضرورة "فرض معايير رقابة على المنظمات الإنسانية التي نمولها، لكي تصبح أكثر قدرة على تقديم الحسابات".

ولم يستثن السيد فوست ضرورة "تقديم الدول المانحة للحسابات امام رأيها العام، لإظهار بأن نشاطها يتماشى والمبادئ الإنسانية العالمية"، وهو الموضوع الذي سيتطرق له بالتفصيل السيد إيغلاند بعد انتهاء الاجتماع المخصص لضحايا المد البحري بعد ظهر يوم الثلاثاء.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك