تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دعوة عالمية لتعليق الحدود وعقوبة الإعدام

يتوقع الدكتور طارق رمضان رفض دعوته في الأوساط الأكثر أصولية والأكثر تمسكا بالتطبيق الحرفي للنصوص

(Keystone)

وجه الدكتور طارق رمضان من جنيف "دعوة عالمية من أجل تعليق العمل بالعقوبات الجسدية وعقوبة الرجم والحكم بالإعدام في العالم الإسلامي".

وعرض المفكر وأستاذ الدراسات الإسلامية هذا المقترح يوم الأربعاء 30 مارس في عدد من كبريات الصحف في الغرب والعالم الإسلامي.

عاد المفكر السويسري المسلم الدكتور طارق رمضان بقوة تحت أضواء وسائل الإعلام بعد أن طرق أبواب كبريات الصحف في الغرب والعالم الإسلامي لإطلاق "دعوة عالمية من أجل (موراتوريوم) تعليق العمل بالعقوبات الجسدية وعقوبة الرجم والحكم بالإعدام في العالم الإسلامي".

وكان لهذه الدعوة صدى في صحف شهيرة مثل "لوموند" الفرنسية، "ذو غارديان" البريطانية، "إل باييس" الإسبانية، "لا ريبوبليكا" الإيطالية، "الأهرام" المصرية، "الحياة" العربية الدولية المستقلة، و"جاكارطا بوست" الأندونيسية.

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء السويسرية يوم الأربعاء 30 مارس أوضح ابن كانتون جنيف، وحفيد الشيخ حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين في مصر، أن 18 من كبريات الصحف نقلت دعوته، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بإعلانات مدفوعة الأجر بل بمقالات تحريرية تحيل القارئ إلى زهاء أربعين موقع إنترنت يمكن أن تطلع فيه على النص الكامل للدعوة ويدلي بتعاليقه وانتقاداته.

"ممارسات غير عادلة"

ويشدد الدكتور طارق رمضان على أن الهدف من تلك الدعوة العالمية التي وصفها بـ"المُلحة" يكمن في "فتح باب النقاش النقدي والجاد والعقلاني داخل المجتمعات الإسلامية بين العلماء والمفكرين والقادة وعموم المسلمين" حول تطبيق الحدود التي تُسمى غالبا "أحكام الشريعة الإسلامية".

وورد في دعوة طارق رمضان العالمية أن "الآراء الفقهية ليست واضحة أو حتى تحظى بإجماع (حيث لا توجد أغلبية واضحة) حينما يتعلق الأمر بفهم النصوص وتطبيق الحدود، بالإضافة لذلك فإن النظم السياسية والحال التي أضحت عليها المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة لا توفر ضمانات لمعاملة تتصف بالعدالة والمساواة أمام القضاء. استنتاجا من ذلك، نرى بأن هنالك مسؤولية أخلاقية ودينية لأن نطالب بوقف تطبيق الحدود التي يتم إلحاقها بالشريعة الإسلامية بشكل مصطنع".

ويسعى المفكر رمضان إلى أن يتم تعليق العمل بالعقوبات الجسدية وعقوبة الرجم والحكم بالإعدام في العالم الإسلامي إلى أن تتضح الشكوك الكثيرة المحيطة بشروط تطبيق الحدود. ويهاجم الدكتور رمضان بقوة العقوبات الجسدية التي تطبيق في دول من العالم الإسلامي في غياب نقاش أو توافق حول تطبيق تلك العقوبات. ويقول في هذا السياق:

"اتضح أنه ثمة واقع كئيب يرزح تحت وطأة خطاب إسلامي يختصر واقع الأمور. في هذا الواقع، يعاقب الرجال والنساء ويضربون ويرجمون ويعدمون باسم الحدود. هذا يحدث في ظل غياب تام للعاطفة التي يظهرها الضمير المسلم في كل أنحاء العالم. وكأن المرء لا يعرف أن ثمة خيانة ترتكب بحق التعاليم الإسلامية. وتصل هذه الممارسات غير العادلة لذروتها حينما يقتصر التطبيق على النساء دون الرجال، والفقراء دون الأغنياء، والضحايا دون الحكام القاهرين. بالإضافة لذلك، فإن مئات السجناء محرومون من الوسائل القانونية التي تمكنهم نم الدفاع عن أنفسهم".

أسئلة كثيرة مُعلقة

وقد وقع الدكتور طارق رمضان، الذي يعتقد أن العقوبات الجسدية "ليست قابلة للتطبيق"، الدعوة العالمية للموارتوريوم بصفة خاصة. لكن الفكرة ليست وليدة اليوم إذ يناقشها منذ خمس سنوات مع متخصصين في الشؤون الدينية في الغرب وحول العالم. وقال بهذا الصدد: "أعلم أن علماء كثيرين انضموا لها (الدعوة)".

ويطالب الدكتور طارق رمضان بموراتوريوم وليس مباشرة بحظر العقوبات الجسدية وعقوبة الرجم والحكم بالإعدام لأن المسألة تقتضي نقاشا بين مختلف مكونات العالم الإسلامي للإجابة أولا على جملة من الأسئلة من أبرزها "ما هو الواقع والإطار الاجتماعي والسياسي الذي نسعى لتطبيق الحدود فيه؟ وما هي الشروط المطلوبة فيما يتعلق بالنظم السياسية وتطبيق التشريعات العامة مثل حرية التعبير والمساواة أمام القانون والتعليم الشعبي وحالة الفقر في المجتمع وعملية التهميش الاجتماعي؟ وما هي في هذا المجال نقاط الاختلاف بين مدارس الفقه المختلفة وبين العلماء، وعلى أي أرضية تستند هذه الاختلافات؟".

ويقترح طارق رمضان أن تتم الإجابة على مثل هذه التساؤلات الجوهرية عبر "إقامة فضاءات من الحوار والنقاش وذلك على المستويين القومي والعالمي وبين العلماء والمفكرين المسلمين وداخل الجاليات الإسلامية (...) إن عملية التجميد تلك من شأنها أن تفرض وتتيح نقاشا هادئا وبدون أن يستخدم الأمر كحجة لإحتكار الإسلام. إن الممارسات غير العادلة التي تم تقنينها باسم الإسلام لا بد حتما أن تنتهي على الفور".

وقد توالت ردود فعل أولية إيجابية في أوساط الجاليات المسلمة في الغرب لدى نشر دعوة طارق رمضان يوم الأربعاء الماضي. أما مفتي مصر، فقد أعلن أنه سيعلق على الدعوة، فيما يعتزم خمسة عشر من العلماء المغاربة القيام بالمثل. في المقابل، يتوقع طارق رمضان رفض دعوته من قبل أشد الأصوليين والحَرْفِـيين.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×