رسالة فلسطينية الى الاتحاد الأوروبي

دعوة فلسطينية عاجلة لتنشيط التحالف من أجل إنقاذ خطة ميتشيل swissinfo.ch

يمد الفلسطينيون اياديهم نحو الاتحاد الأوروبي لأنه يبدو في نظرهم أقل انحيازا من الولايات المتحده تجاه اسرائيل و قد بذل جهودا مكثفة في تحصيل اتفاق وقف إطلاق النار في منتصف الشهر الماضي حتى و ان كان الاتفاق يتلاشى كل يوم، وينتظر ان يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تدهور الوضع في منطقة الشرق الأوسط في اجتماعهم يوم الاثنين المقبل في بروكسيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 يوليو 2001 - 20:34 يوليو,

ويجول وزير التخطيط والتعاون الدولي، في السلطة الفلسطينية، الدكتور نبيل شعث على عواصم الاتحاد لدق نواقيس الخطر المحدق بالسلطة الوطنية ومنطقة الشرق الأوسط ككل ويدعو الاتحاد الأوروبي إلى تنشيط التحالف الدولي الذي تشكل حول تقرير لجنة تقصي الحقائق.

الدكتور نبيل شعث صرح خلال توقفه في بروكسيل بأن السلطة الوطنية الفلسطينية تستعجل عودة المندوب السامي للسياسة الخارجية خافيير سولانا إلى المنطقة خاصة بعد ان كان أثبت دوره الحيوي في تعزيز جهود التهدئة. و كان سولانا شارك في صوغ تقرير لجنة تقصي الحقائق التي تراسها السيناتو الأميركي السابق جورج ميتشيل. و يعد التقرير منذ أن اقرته الاطراف المعنية و الدولية في شهر آيار الماضي مرجعية بالنسبة للديبلوماسية الدولية.

وتنسب مصادر ديبلوماسية إلى خافيير سولانا قدرة فائقة على مواصلة الحوار و صيانة قنوات الاتصال بين اطراف النزاع حيث يجري اتصالات يومية مع كل من الجانبين الفلسطيني و الاسرائيلي و كذلك مع الولايات المتحده لرصد مؤشرات التهدئة و الحؤول دون تصعيد الوضع. كما تقوم مجموعة صغيرة من الخبراء الأوروبيين بدور مهم في الميدان حيث يراقبون تطورات الوضع و ينقلون شهادتهم إلى المندوب السامي خافيير سولانا.

بداية تفعيل الدور الاوروبي

و كانت الديبلوماسية الأوروبية اضطلعت بدور حاسم في الشهر الماضي و أقنعت الرئيس الفلسطيني بقبول وقف إطلاق النار في الثالث عشر من الشهر الماضي على اثر العملية الانتحارية في تل آبيب. و استخدم الديبلوماسيون الأوروبيون في مقدمهم وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر لغة التهديد ضد القيادة الفلسطينية بان افتراض رفضها وقف إطلاق النار سيجعلعها عرضة لهجوم اسرائيل كاسح لا تقدر المجموعة الدولية على وقفه.

ويرى الدكتور نبيل شعث بأن الاتحاد الأوروبي أثبت في الأشهر الأخيرة قدرة هائلة على التحرك و التواجد في الميدان و يدعوه الفلسطينيون إلى اتخاذ المبادرات العاجلة للحؤول دون انهيار الوضع بشكل تام و إلى العمل على تنشيط التحالف الدولي الذي تشكل من حول تقرير ميتشيل. و يمثل التقرير رزمة من المبادىء التي تمكن الانتقال من وقف إطلاق النار إلى استئناف مفاوضات السلام و ذلك عبر فترة انتقالية تتخللها مراحل التهدئة و تنفيذ اجراءات الثقة مثل تجميد بناء المستوطنات و رفع الحصارات المفروضة على الفلسطينيين و ضبط نشاطات الجماعات المسلحة.

كما دعا وزير التخطيط و التعاون الدولي الدكتور نبيل شعث الاتحاد الأوروبي العمل على حشد دعم المجموعة الدولية للحؤول دون تنصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من التزامه تنفيذ توصيات تقرير ميتشيل. و يطالب الفلسطينيون بوضع روزنامة معقولة و قصيرة الأجل لتنفيذ المراحل الأولى من تقرير ميتشيل و نشر مراقبين دوليين يكونوا شهودا على تطورات الوضع. و عقب المندوب السامي الأوروبي خافيير سولانا على إثر اجتماعه مع الوزير الفلسطيني على ضرورة الحفاظ على التقرير الدولي و فعاليته. و انتقد خافيير سولانا الاجراءات العقابية التي تطبقها اسرائيل ضد السكان المدنيين و اعتبر اجراءاتها هدم منازل الفلسطينيين بوادر سلبية تضاعف التوتر القائم منذ أشهر.

خبراء شؤون المنطقة يعتقدون أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد يغامر بتصعيد التوتر و دفع الفلسطينيين نحو توسيع المواجهات التي تعطيه فرصة اقتحام أراضي الحكم الذاتي و ترحيل أركان القيادة الفلسطينية. و تمثل انتفاضة الحجارة في نظر خبراء الشؤون الأمنية مأزقا بالنسبة لقوات الاحتلال الاسرائيلي لأنها تجد نفسها عاجزة عن حسم معركة غير نظامية. و تخشى الدوائر الأوروبية احتمالات مضاعفة التوتر و أن يكون الصيف ساخنا على جبهتي لبنان و سورية، إذا استمر المأزق أكثر و أكثر.


نورالدين الرشيد - بروكسيل

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة