Navigation

رغم الفشل .. دايس متفائل

من اليسار، وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس والمندوب السويسري لدى منظمة التجارة العالمية لوسيوش فاسيزا (جنيف، 12 اكتوبر 2005) Keystone

رغم فشل وزراء اقتصاد أكبر الدول في منظمة التجارة العالمية في التوصل إلى اتفاق بعد أربعة أيام من المفاوضات المكثفة في زيورخ وجنيف، أكد وزير الاقتصاد السويسري أنه تم إحراز بعض التقدم في الملف الزراعي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أكتوبر 2005 - 18:00 يوليو,

وفي لقاء حديث مع سويس انفو، أعرب السيد دايس عن أمله في التوصل إلى اتفاق شامل قبل نهاية العام الجاري.

دعا المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي يوم الخميس 13 أكتوبر في جنيف الدول الأعضاء الـ148 في المنظمة إلى التوصل بسرعة إلى تسوية حول الملف الزراعي لإعادة إطلاق المفاوضات حول الحواجز الجمركية في العالم.

ولم يعد أمام أعضاء المنظمة سوى شهرين قبل المؤتمر الوزاري الذي سيعقدونه في هونغ كونغ بين 13 و18 ديسمبر حول تحرير المبادلات التجارية العالمية، وهو المؤتمر الذي يفترض أن يختتم ثلثي جولة مفاوضات الدوحة التي انطلقت قبل أربعة أعوام.

وتهدف جولة الدولة إلى إعطاء دفعة جدية للنشاط الاقتصادي العالمي والمساهمة في إخراج مئات ملايين الأشخاص من دائرة الفقر.

في المقابل، أشاد السيد لامي في ختام المفاوضات التي تواصلت أربعة أيام في جنيف على أعلى مستوى بعودة المفاوضات إلى المسار، محذرا في الحين نفسه من أن لا شيء يضمن سيرها بالوتيرة المطلوبة لخوض محادثات هونغ كونغ.

وسيجتمع ممثلو "نادي الخمسة" (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبرازيل والهند وأستراليا) من جديد في جنيف الأسبوع المقبل للتوصل إلى اتفاق حول الملف الزراعي. وستشارك دول أخرى من بينها سويسرا في تلك المحادثات التي تبدو محادثات الفرصة الأخيرة بحيث قد يعني فشلها انهيار جولة الدوحة.

لكن وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس يظل متفائلا، حيث أكد في حديث مع سويس انفو أنه تم التعبير بوضوح عن وجهات النظر المختلفة، وأن هنالك أملا في التوصل إلى اتفاق شامل قبل نهاية العام الجاري.

وفيما يلي نص الحديث مع السيد دايس:

سويس انفو: كيف تنظرون إلى نتائج محادثات هذا الأسبوع؟

الوزير جوزيف دايس: النتيجة الأهم بالنسبة لي تتمثل في عودة العملية إلى المسار. فالمقترحات توجد الآن على الطاولة والمفاوضات استُأنفت بالفعل.

من المبكر جدا تحقيق اختراق بما أن مختلف المجموعات والدول مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرة "G10" (مجموعة كبريات الدول المستوردة للمنتجات الزراعية) تقدمت بمقترحات جديدة. بطبيعة الحال، لا تتوافق تلك المقترحات على الفور، ومازالت هنالك خلافات كثيرة. لكننا نعلم أين نقف الآن، وهذا في حد ذاته تقدم هام.

سويس انفو: أين تقف سويسرا ضمن مجموعات الدول المختلفة؟

الوزير جوزيف دايس: نحن أحد رائديْ مجموعة العشرة، وتقدمنا في هذا الإطار بمقترحنا. إنه مقترح واقعي وهام.

فعلى مستوى مساعداتنا لقطاع الصادرات، نحن مستعدون للتخلي عنها تماما. وفيما يخص المساعدات الفدرالية للإنتاج الوطني، فنحن متفقون مع ما تقوم به باقي المجموعات. وهنالك توجه إيجابي على هذا المستوى.

في المقابل، مازالت تحوم مشاكل كبيرة حول فتح الأسواق، إذ أن مجموعة العشرة تعارض بشدة تحديد سقف للحقوق الجمركية وتأمل في الحفاظ على قدر من الليونة.

سويس انفو: ما مدى صعوبة إقناع المزارعين السويسريين بقبول النتيجة النهائية للمفاوضات؟

الوزير جوزيف دايس: ستكون مُهمة صعبة جدا بما أنهم سيُُطالبُون بالإقدام على إصلاحات هامة. لكننا، على المستوى الوطني، استبقنا جزء من اتفاق منظمة التجارة العالمية بالسياسة الزراعية الجديدة التي اعتمدناها للفترة ما بين عامي 2007 و2011.

سويس انفو: تَعرضُ الولايات المتحدة تقليصا ملموسا لمساعداتها في المجال الزراعي. ما رأيكم في هذا المقترح؟

الوزير جوزيف دايس: إن الولايات المتحدة تقوم بخطوة هامة على مستوى المساعدات الداخلية. لكن المهم بالنسبة لنا هو استنتاج الانعكاسات الحقيقية لتلك المقترحات داخل الولايات المتحدة. فهل ذلك سيعني تغييرا جذريا حقيقيا في سياسيتها الزراعية؟

سويس انفو: يقع الاتحاد الأوروبي الآن تحت ضغط على مستوى مسألة فتح الأسواق. ما هو رأيكم في موقف الاتحاد؟

الوزير جوزيف دايس: إن موقف الاتحاد الأوروبي لا يذهب بعيدا مقارنة مع موقف مجموعة العشرة. فالنسبة لنا، تفتقر اقتراحاته لعناصر أساسية مثل مسألة تحديد سقف للحقوق الجمركية التي يدعمها الاتحاد ونرفضها رفضا قاطعا.

سويس انفو: ما مدى تفاؤلكم حول توصل جميع الأطراف إلى اتفاق قبل الأجل المحدد في نهاية العام الجاري؟

الوزير جوزيف دايس: أنا متفائل ما دمت أواصل العمل. إن المحادثات كانت بناءة ومفتوحة وهادئة، واعتقد أنه من الممكن التوصل الى الاتفاق. سنمضي قدما.

سويس انفو

معطيات أساسية

أنهى وزراء اقتصاد أكبر دول منظمة التجارة العالمية في جنيف يوم الخميس 13 أكتوبر الجاري أربعة أيام من المفاوضات المكثفة دون التوصل إلى اتفاق حول الملف الزراعي.
وافقت الولايات المتحدة الأمريكية على تقليص المساعدات التي تقدمها للقطاع الزراعي بـ60%. في المقابل، طالبت الاتحاد الأوروبي واليابان بخفض تلك المساعدات بـ80%.
أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لخفض حقوقه الجمركية بـ50%. لكن الولايات المتحدة اعتبرت هذا العرض غير كاف.
يفترض أن يجتمع وزراء اقتصاد أكبر دول المنظمة مرة جديدة الأسبوع القادم في جنيف.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.