روسيا.... واحتواء طالبان

هل ستنجح موسكو في اجتذاب المعارضين الافغان عن طريق الدعم العسكري؟ swissinfo.ch

ثمة مؤشرات على أن موسكو تنظر في تقديم دعم عسكري للائتلاف المناوئ لحركة طالبان. فقد أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده ستواصل تأييد حكومة الرئيس برهان الدين رباني، التي تعتبرها الحكومة الشرعية الوحيدة في أفغانستان، وأضاف أن روسيا ستواصل دعم هذه الحكومة في الميادين السياسة والدبلوماسية والإنسانية ... وفي ميادين أخرى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يوليو 2001 - 15:50 يوليو,

ورغم أن الوزير لم يحدد ماهية هذه الميادين الأخرى، فإن الدكتور عبد الله عبد الله وزير الخارجية بالوكالة في حكومة رباني، قال إثر محادثاته مع إيفانوف "إن على الأسرة الدولية تقديم دعم عسكري مباشر، أو إرسال معدات حربية إلى حكومة رباني في حالة رفض طالبان الشروع في مفاوضات هدفها تحقيق تسوية سلمية.

وشدد السيد عبد الله على أن باكستان تواصل تقديم الدعم العسكري لطالبان وطالب بإيجاد آليات كفيلة بمنع هذا الدعم تنفيذا لقرارات سابقة كانت قد اتخذتها هيئة الأمم المتحدة. وهذه دعوة صريحة لمعاقبة باكستان أو نشر وحدات مراقبين على حدودها مع أفغانستان مما يعني إشراك أطراف دولية في النزاع.

ويبدو أن هذا الاقتراح يحظى بموافقة روسية، ولكن الوزير إيفانوف دعا إلى اتخاذ إجراءات لمنع ما وصفه بالتدخل العسكري لصالح طالبان. ورغم أنه لم يذكر باكستان فإن الإشارة واضحة إليها. وهناك دلائل توحي بان موسكو أخذت تزيد من نشاطها على المحور الأفغاني وبدأت تسعى لدعم ما يسمي بائتلاف قوى الشمال المعادى لطالبان، والذي يقوده ميدانيا احمد شاه مسعود.

وتخشى موسكو من انتشار نفوذ طالبان في بلدان آسيا الوسطى المتحالفة مع روسيا، كما إن الكريملين يريد معاقبة طالبان لدعمها الحركة الانفصالية الشيشانية. ولوحظ أن موسكو كانت الطرف المبادر إلى إنشاء ما يسمى بقوات الانتشار السريع للدول المنتمية إلى معاهدة الأمن الجماعي، وهي روسيا وكازاخستان وطاجيكستان وروسيا البيضاء وأرمينيا وقرغيزيا. وحظيت هذه الخطوة بتأييد من الصين والهند.

كما جرى تفعيل نشاط اللجنة المشتركة التي شكلتها موسكو و طهران للتشاور في الشؤون الأفغانية. و استقبلت موسكو الشهر الماضي ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه المرشح للعب دور أساسي في مفاوضات التسوية القادمة.

مباحثات سرية

وإلى جانب ذلك فإن هناك معلومات عن اتصالات سرية ومكثفة أُجريت مع مسعود، ومع الجنرال عبدالرشيد دوستم الذي لعب دورا مهما في مواجهة طالبان لكنه هاجر إلى تركيا بعد أن منيت قواته بالهزيمة. ومن المحتمل الآن أن يعود أسمه إلى الظهور وقد يحصل هذا الضابط الاوزبيكي الأصل على مساعدات عسكرية من أوزبيكستان بموافقة سياسية من موسكو.

ولا يواجه النشاط الروسي مقاومة من الولايات المتحدة، إذ أن هناك تطابقا مؤقتا على الأقل في المصالح بين موسكو وواشنطن. بل أن محللين أشاروا إلى احتمال قيام أجهزة المخابرات في البلدين بعمليات مشتركة ضد أسامة بن لادن الذي تعتبره أمريكا عدوها الأول وتحّمله روسيا مسؤولية مساعدة المقاتلين الشيشان.

ويعتقد عدد من الدبلوماسيين الروس أن الصيف الحالي سيكون حاسما في أفغانستان، فإما أن تشن قوات طالبان هجوما كاسحا يقضي على ما تبقى من ركائز المعارضة، وإما أن تصمد المعارضة وبالتالي سوف تتزايد الضغوط على حكومة كابول لحملها على القبول بمفاوضات تأمل موسكو أن يكون لها دور فيها.

جلال الماشطة / موسكو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة