تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تحقق في قضية فساد بريطانية

(Keystone)

يُـجري المدعي العام للكنفدرالية تحقيقا في برن حول مزاعم فساد تحيط بصفقة بيع أسلحة من طرف شركة BAE Systems البريطانية.

وأكد متحدث أن الادعاء العام الفدرالي فتح تحقيقا قضائيا حول الموضوع، مشيرا إلى أنه لن يتمّ نشر أية تفاصيل، تجنّـبا للإضرار بحسن سير التحقيق.

أوضحت جانيت بالمر، المتحدثة باسم المدعي العام الفدرالي، أن ملفا حُـوِّل من طرف المكتب الفدرالي للإعلام في مجال تبييض الأموال، هو الذي أدّى إلى فتح هذه التحقيقات.

هذا التحقيق، الذي افتتحه القضاء السويسري حول قضية شركة BAE Systems، يتّـخذ طابعا خاصا، نظرا لأن التحقيق الذي أجرِي في بريطانيا حول رشاوى وعمولات يُـزعم أنها دُفِـعت إلى مسؤولين سعوديين كبار، قد تمّ حِـفظه في شهر ديسمبر الماضي بأمر من الحكومة.

وكان رئيس الوزراء طوني بلير قد استند في تدخّـله على ما أسماه "الدفاع على المصالح الوطنية وخطر إلحاق أضرار فادحة بالعلاقات البريطانية السعودية".

"صندوق أسود" في سويسرا

وكانت القضية، التي فتحها "مكتب المخالفات المالية الخطيرة"، تتعلق بالشبهات المثارة حول إقدام هذه الشركة الإنكليزية لصناعة الأسلحة، على إيجاد "صندوق أسود" لدى عدد من البنوك في سويسرا، مرّت عبره رشاوى حُـوِّلت إلى أطراف في المملكة العربية السعودية.

وطِـبقا للشبهات المثارة، يبدو أن مبالغ مالية قد تكون وصلت أيضا إلى جيوب أفراد في العائلة المالكة السعودية، حسب ما تناقلته الصحافة البريطانية. من جهتها، نفت شركة تصنيع الأسلحة بشدّة هذه الاتهامات.

وتعود أطوار هذه القضية إلى الثمانينات من القرن الماضي، عندما توصّـلت بريطانيا والسعودية إلى إبرام اتفاق ضخم لتصدير أسلحة إلى المملكة، وهو اتفاق عُـرف باسم "صفقة اليمامة"، تمكّـنت شركة BAE Systems البريطانية لتصنيع الأسلحة من الحصول في إطاره على طلبيات تبلغ قيمتها مليارات الفرنكات، ويُـعتبر هذا الاتفاق الأهمّ من نوعه في تاريخ الصادرات البريطانية.

وكانت الصحافة البريطانية قد أشارت إلى أن قرار طوني بلير إصدار أمر إلى "مكتب المخالفات المالية الخطيرة"، بحفظ التحقيق، قد يكون نتيجة لتهديدات سعودية بالتراجع عن اقتناء طائرات مقاتلة من طراز Eurofighter، وهي صفقة تفوق قيمتها المليار.

مساعدة قضائية

في شهر يونيو 2006، توجّـه "مكتب المخالفات المالية الخطيرة" البريطاني بطلب للمساعدة القضائية من الجهات السويسرية المعنية وللحصول على وثائق بنكية، وقد استجاب المدعي العام الفدرالي لهذا الطلب، حيث تمّ احتجاز الوثائق المتعلقة بالحسابات المصرفية لعشرة أشخاص، دون أن يتم تجميد الأموال.

من جهتهم، اعترض المحامون (وهم من جنيف) المدافعون عن مصالح الأطراف المعنية على الظروف، التي تستعد فيها سويسرا للسماح بقدوم محققين بريطانيين، وقد أيّـدتهم في ذلك المحكمة الفدرالية (وهي أعلى سلطة قضائية في سويسرا) في شهر نوفمبر الماضي، معتبرة أن ضمانات التكتّـم والتحفظ المقدمة من طرف البريطانيين، غير كافية.

في شهر ديسمبر الموالي، قام "مكتب المخالفات المالية الخطيرة" بتجميد طلبه، إثر قرار الحكومة البريطانية بإغلاق ملف التحقيق، لكنه لم يسحبه بشكل رسمي.

إثر ذلك، وبعد فترة من التردّد الشديد، أكّـد الادعاء العام الفدرالي يوم السبت 12 مايو الجاري، أن من واجبه التحقيق حول جرائم تخضع للملاحقة التلقائية والتثبت في كل إجراء للتعاون القضائي، ما إذا كان يجب فتح تحقيق منفصل حول جرائم قد تكون ارتُـكبت في سويسرا.

انتقادات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

كان إغلاق التحقيق في بريطانيا قد أدّى إلى صدور انتقادات حادّة في شهر يناير الماضي في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، خصوصا وأن معاهدة مكافحة الفساد، التي تمت بلورتها تحت إشراف المنظمة، تستبعد حـِفظ الملاحقات القضائية باسم مصلحة الدولة.

وفي شهر مارس، أعلن فريق العمل، الذي أنشئ خصّـيصا لمتابعة هذا الملف في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية برئاسة رجل القانون السويسري مارك بيث، أنه يجب مواصلة البحث في هذه القضية، لكن صحيفة الغارديان البريطانية، كشفت بعد شهر عن وجود ضغوط من طرف لندن لإقالة مارك بيث من منصبه، وهو ما أثار "اندهاش" الخبير السويسري.

سويس انفو وبالز بروبّأخر (من وكالة أسوشايتد برس)

باختصار

افتتح "مكتب المخالفات المالية الخطيرة" البريطاني، تحقيقا حول مزاعم تتعلق بإقدام شركة BEA Systems لصناعة الأسلحة، على إنشاء "صندوق أسود" في مصارف بسويسرا أودعت فيه حوالي 145 مليون فرنك لدفع رشاوى وعمولات من أجل الظفر بصفقات أسلحة في المملكة العربية السعودية.

في شهر يونيو 2006، طلب "مكب المخالفات المالية الخطيرة" المساعدة القضائية من سويسرا. الطلب حظي بالموافقة من طرف الادعاء العام للكنفدرالية، وتم تبعا لذلك، احتجاز الوثائق المتعلقة بحسابات عشرة من أصحاب الحسابات.

في نوفمبر 2006، اعترض محامو المعنيين على قدوم محققين بريطانيين، ونجحوا في الحصول على موافقة المحكمة الفدرالية على اعتراضهم.

بعد أن أصدرت الحكومة البريطانية أوامرها بحفظ القضية في شهر ديسمبر 2006، جمّـد "مكتب المخالفات المالية الخطيرة" طلبه المقدَّم إلى السلطات القضائية السويسرية، دون أن يسحبه رسميا.

في شهر مايو 2007، استُـؤنف التحقيق في سويسرا بطلب من المكتب الفدرالي للإعلام في مجال تبييض الأموال.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×