تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تدين الحرب على العراق وتؤكد حيادها

تدين سويسرا الحرب ضد العراق وتؤكد التمسك بحيادها في النزاع

(Keystone)

أعربت سويسرا عن أسفها لانتهاك الولايات المتحدة وحلفائها ميثاق الأمم المتحدة، وأكدت في نفس الوقت حيادها تجاه الحرب في العراق.

كما حملت الكنفدرالية الحكومة العراقية مسؤولية كبيرة في شن الحرب.

افتتح البرلمان السويسري جلسته يوم الخميس بخطاب ألقاه رئيس الكنفدرالية باسكال كوشبان بشأن بداية الحملة العسكرية الأمريكية ضد العراق.

وقال السيد كوشبان، إن تحالفا تقوده الولايات المتحدة بدأ الحرب ضد العراق وأن هذه العملية لم يكن لها تخويل من مجلس الأمن، وأن دولا مهمة في المجتمع الدولي رفضت الانضمام إليها.

وأعرب السيد كوشبان عن "أسف الحكومة الفدرالية السويسرية لانتهاك الولايات المتحدة والدول المشاركة في الحرب لميثاق الأمم المتحدة الذي يتضمن القيم والمبادئ التي تدافع عنها تلك الدول". وأضاف أن الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية كبيرة في شن العمليات الحربية.

وذكر الرئيس السويسري أن التحالف التي تقوده الولايات المتحدة قرر اللجوء إلى القوة دون موافقة مجلس الأمن.

تأكيد الحياد السويسري

وبخصوص موقف سويسرا الرسمي من النزاع، قال رئيس الكنفدرالية، إن قانون الحياد ينطبق على هذا النزاع، مشيرا إلى أن سويسرا لن تكون لها أية مشاركة في العمليات العسكرية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا يعني أن عبور أراضيها أو أجوائها لأغراض عسكرية لها علاقة بالنزاع ممنوع منعا باتا. كما أنها لن تسمح بتصدير معدات حربية إلى منطقة العمليات.

وقال السيد كوشبان، إن هذه الإجراءات تندرج ضمن السياسة السويسرية فيما يتعلق بحياد الكنفدرالية.

إجراءات سياسية ودبلوماسية

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها سويسرا في تعاملها مع الحرب، قال كوشبان، إن ممثلي برن في بغداد تم إجلاءهم، ولم يبق على عين المكان إلا بعض الموطنين الذين قرروا البقاء، وهم على علم كامل بالأوضاع، إلى جانب أعضاء بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

كما أن المواطنين السويسريين المقيمين في البلدان المجاورة للعراق على اتصال دائم بالبعثات الدبلوماسية السويسرية التي وضعت خطط طوارئ، كما تجهزت بالمعدات الملائمة لحماية المواطنين.

وعلى صعيد الأمن الداخلي، قال السيد كوشبان أمام البرلمان، إن الحكومة السويسرية اتخذت جملة من الإجراءات للوقاية من أية أعمال أو تهديدات قد تنجم عن هذا النزاع. فقد أقرت الحكومة الفدرالية ترتيبات للحيلولة دون تعرض المصالح الأمريكية والغربية في سويسرا إلى أي تهديد أو خطر.

التأكيد على حماية المدنيين

وقال رئيس الكنفدرالية، إنه بالرغم من أن الحرب لا تقع على أبواب سويسرا، فإن كل مشاعرنا تذهب اليوم إلى السكان المدنيين المعنيين مباشرة بالنزاع. ووجه السيد كوشبان في هذا الصدد نداء إلى كافة أطراف النزاع للالتزام التزاما مطلقا ببنود القانون الدولي الإنساني، مشيرا إلى أن سويسرا، المؤمنة على معاهدات جنيف، ملتزمة بالاحترام الكامل للقانون الإنساني، مؤكدا على ضرورة تركيز الاهتمام على السكان المدنيين في العراق المتضررين منذ عام 1990 من مضاعفات الحصار الدولي المفروض على بلدهم.

وأفاد السيد كوشبان، أن سويسرا ستساهم في الجهود التي تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية المختصة التابعة للأمم المتحدة، وكذلك المجتمع الدولي، لتغطية احتياجات السكان، لاسيما اللاجئين والنازحين داخل العراق.

مسؤولية الحكومة العراقية

وذكّـر الرئيس السويسري برصيد الحكومة العراقية في مجال الحرب، مشيرا إلى أنها شنّـت عام 1980 حربا ضد إيران كلّفت أكثر من مليون ضحية. وفي عام 1988 قمع النظام العراقي مواطنيه الأكراد واستعمل ضدهم الغازات الكيميائية. وفي عام 1990 اجتاح العراق الكويت، وعندها خوّلت الأمم المتحدة تحالفا دوليا بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الكويت.

وأشار السيد كوشبان إلى أن هنالك أكثر من 10 قرارات صادرة عن مجلس الأمن تدعو العراق إلى الامتثال لإرادة المجتمع الدولي، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه لا يمكن لأحد نُكران أن القيادة العراقية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الحرب، لكنه ذكر أن هذه الحرب لم يصدر بشأنها تفويض من مجلس الأمن المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين.

واعتبر الرئيس السويسري أن هذه الحرب هي بمثابة الفشل للولايات المتحدة التي قررت خوضها دون تفويض من المجتمع الدولي، وأنها فشل أيضا لمجلس الأمن الذي لم ينجح في الحفاظ على وحدة أعضائه في التعامل مع الأزمة العراقية، مشيرا إلى أن هذه الحرب سابقة خطيرة بالنسبة لمفهوم السلام الدولي المشترك.

أهمية دور الأمم المتحدة

وأكد السيد كوشبان في خطابه أمام البرلمان السويسري، أن الكنفدرالية تولي أهمية كبيرة إلى استعادة مجلس الأمن دوره الريادي في مجال حفظ السلام والأمن الدوليين. وقال، إن سويسرا تناشد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لتجاوز خلافاتهم وإيجاد صيغة تعامل موحدة خدمة لمصلحة المجتمع الدولي.

وقال الرئيس السويسري، "مهما كان مآل الحرب في العراق، فإنه يتعين أن تواصل الأمم المتحدة تحمل دور مركزي أمام الإنسانية".

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×