سويسرا ترحب بالاتفاق

أخيرا سيدخل اتفاق كويوتو حيز التنفيذ swissinfo.ch

رحبت سويسرا بالاتفاق الذي توصلت إليه وفود الدول المائة والثمانين المشاركة في القمة حول المناخ المنعقدة في بون، وهو ما قد يسمح بتطبيق بروتوكول كيوتو للحد من انبعاث الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يوليو 2001 - 19:36 يوليو,

السيد فيليب روش مدير المكتب الفدرالي للبيئة ورئيس الوفد السويسري إلى بون شدد على أن التسوية التي توصل إليها المؤتمر خطوة صغيرة ومتواضعة لكنها بالتأكيد خطوة إلى الأمام.

رئيس الوفد السويسري في بون أعرب عن سعادته من التوصل إلى حل وسط وافقت عليه غالبية الأطراف، و أكد على أن سويسرا ستعمل على تطبيق الخطوات اللازمة للتقليل من ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث لا تشكل تطبيق الاتفاقية أية مشاكل لسويسرا.

أما رئيس الكونفدرالية موريس لونبرغر فقد أعرب عن أسفه من أن الدول المشاركة في المؤتمر لم تتمتع بنفس الروح التي أبداها الوفد السويسري، و التي أكدت في المقام الأول على أهمية تطبيق الاتفاقية إنقاذا لحرارة الأرض، ومن عليها.

كما ستشارك سويسرا في برنامج الدعم المالي الذي قرره الاتحاد الاوربي واليابان وكندا والنرويج ايسلندا ونيوزيلاندا لدعم برامج المحافظة على المناخ في الدول النامية، ويقدر هذا الدعم بقرابة اربعامائة وخمسين مليون دولارا سنويا.

وفي الوقت الذي اعرب فيه رئيس المكتب الفدرالي للغابات عن سعادته للتوصل إلى اتفاق في بون، إلا انه اعتبر هذا الاتفاق ضيئلا ولا يتناسب مع حجم المفاوضات والوقت الذي بذلته وفود مائة وثمانين دولة.

الساعات الاخيرة من المفاوضات

و كان المتحدث باسم رئاسة الاتحاد الأوربي أعلن صباح الاثنين عن توصل مؤتمر معالجة آثار ظاهرة الانحباس الحراري في بون إلى حل وسط لتطبيق اتفاقية كيوتو للتقليل من انبعاث الغازات.
و يتمثل هذا الحل في منح اليابان ما وصفه المتحدث بـ " الحالة الخاصة" لمنح حكومتها مهلة لمراجعة موقفها من اتفاق كيوتو، ويعتبر هذا الحل الوسط هو آخر عقبة وقفت أمام تطبيق هذه الاتفاقية التي وقعت عام سبعة وتسعين.

تعلقت آمال المشاركين في مؤتمر بون على أن يتمكن قادة الدول الصناعية الثمانية في قمة جنوه في التوصل إلى حل وسط تقبل به جميع الأطراف، إلا أن انتهاء هذه القمة دون حدوث أي تقارب في وجهات النظر بين جميع الأطراف وخاصة الموقف الأمريكي الذي لم يتبدل، جعل جوا من التشاؤم يسري بين المجتمعين في بون، واقتنعت كثير من وفود دول مائة و تسع ثمانين دولة أن المؤتمر فشل بالفعل، وأن جهود سنوات عديدة لاعداد اتفاق كيوتو ذهبت هباءا بعد أن كانت قاب قوسين أو ادني من التنفيذ.

البحث عن حلول وسط كان المخرج الاخير لانقاذ الاتفاق، وبدأه الاتحاد الاوربي منوها إلى أن قبل بالحلول الوسط وتقديم بعض التنازلات على الرغم من انها لا تخدم البيئة بالطريقة المثالية، حسب تصريح وزير البيئة الالماني، إلا انه أراد أن يكون ذلك مثالا لكل من كندا واستراليا واليابان لتقديم خطوة مماثلة.

وزير البيئة الهولندي جان برونك كان قد صرح مساء الاحد بأن حل مشكلة ما يعرف باسم "مصائد أو أحواض الكربون". لن يطبق إلا على الفترة المبدئية لخفض انبعاث الغازات والتي تستمر حتى عام 2012، وأنها لن تمثل سابقة لفترات الالتزام المقبلة.

و مشكلة "مصائد أو أحواض الكربون" هذه تسببت في إفشال مؤتمر لاهاي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

الحلول الوسط وزعت على الدول المشاركة في قمة بون على شكل وثيقة ضمت كل نتائج المباحثات والمقترحات التي أشارت إليها الدول الاعضاء للخروج من هذا المأزق، وكانت تستجيب إلى حد ما إلى متطلبات بعض الدول الصناعية الكثيفة الغابات مثل كندا واليابان وروسيا من أجل ضمان الاستفادة من ثروتها الخشبية، حيث تسمح الحلول الوسط لهذه الدول بتعويض بعض من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه مصانعها وسياراتها بزراعة غابات وأراض زراعية يمكن أن تخزن الغازات التي يعتقد أنها تعمل على رفع درجة حرارة الأرض، في المقابل سيتحتم على تلك الدول التخلي عن حقها في استخدام الاستثمار في مجال الطاقة النووية باعتبارها بديلا للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري

المضي قدما ممكن أيضا .. بدون واشنطن

من المتوقع إذن أن تتواصل مفواضات اليابان على المستوى الداخلي للتوصل إلى حل نهائي مع الجولة المقبلة من المحادثات التي ستشهدها المغرب في شهر أكتوبر- تشرين الأول القادم .

فبهذا الاتفاق يمكن للدول الموقعة على معاهدة كويوتو المضي قدما في مفاوضاتها ومباحثاتها رغم الاعتراض الامريكي، الذي لم يعد يشكل عائقا امام تطبيق الاتفاقية، وهي إشارة سياسية في المقام الاول انطلقت من بون إلى إدارة الرئيس بوش.

و قد عبرت متحدثة باسم "الصندوق العالمي للمحافظة على الحياة البرية" WWF بأن اتفاق بون يعتبر زلازالا سياسيا ، تمكنت من خلاله غالبية الدول المشاركة من التخلص من السيطرة الامريكية، و تمكن الاتحاد الاوربي أن يثبت أنه قادر على التوصل إلى حلول وسط، حتى وإن لم تكن واشنطن طرفا فيها.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة