تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تعيد النظر في علاقاتها مع إسرائيل..

أدانت سويسرا إدانة قصوى الأستخدام غير المميز للعنف كوسيلة لتحقيق أغراض سياسية

(swissinfo.ch)

أعلنت سويسرا يوم الأربعاء الموافق 3 أبريل أنها تفكر في إعادة النظر في علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل في ضوء الأحداث الجارية في الشرق الأوسط.

وصرحت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية السويسرية موريل بيرست كوهين بالقول:"حتى وقت قريب كنا على علاقة مع دولة تسير في مسيرة سلام ووقعت على اتفاقيات مع السلطات الفلسطينية". أما الآن، تضيف السيدة كوهين، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد قال علانية أن بلاده في حالة حرب.

وتثير انتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني الدولي قلق سويسرا. تقول السيدة كوهين:"قضية الحصانة الممنوحة لأولئك الذين يرتكبون هذه الانتهاكات تشغلنا كثيرا". وأوضحت السيدة كوهين أن وزارة الخارجية بدأت في إجراء محادثات مع وزارة الدفاع وكتابة الدولة للشؤون الأقتصادية حول "جوانب عديدة من علاقتنا مع إسرائيل" على حد قولها.

الجدير بالذكر، أن نحو 10% من ميزانية الدفاع السويسرية في السنوات الماضية ُخصصت لشراء أسلحة إسرائيلية الصنع، وذلك حسب تصريح المتحدث بإسم وزارة الدفاع أوزفالد سيج. إلا أن سويسرا، ولأسباب لا علاقة لها بالوضع الحالي، لم تخطط لشراء أسلحة من إسرائيل هذا العام.

إدانة سويسرية شديدة للتجاوزات الإسرائيلية

أبلغت وزارة الخارجية يوم الثلاثاء، الموافق الثاني من أبريل، السفير الإسرائيلي يجال أنتيبي رسالة شديدة اللهجة مفادهااعتراض سويسرا على العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية في الضفة الغربية. ودعت الوزارة تل أبيب: "منح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حرية الحركة حتى يتمكن من تخفيف العنف المتصاعد الذي يستهدف أساسا الضحايا المدنيين من الإسرائيليين والفلسطينيين".

وفي إنتقاد شمل الجانبين، أدانت الوزارة إدانة قصوى:"الاستخدام غير المميز للعنف كوسيلة لممارسة العمل السياسي". وعبرت في الوقت ذاته عن تعازيها للضحايا الذين سقطوا جراء العمليات الانتحارية الأخيرة.

وكانت سويسرا قد ساندت يوم السبت الماضي قرار مجلس الأمن الذي طالب إسرائيل بسحب قواتها من المدن الفلسطينية. وناشدت آنذاك الدولة العبرية إنهاء عملياتها العسكرية في أراضى السلطة الوطنية. حيث صرحت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية موريل بيرست كوهين:"نحن نطالب الإسرائيليين بوضع حد للوضع المتدهور الذي يجد رئيس السلطة الفلسطينية نفسه فيه".

المشاريع التنموية تحت النار

على صعيد أخر، تتعرض أعمال المشاريع التنموية والإنسانية التي تمولها سويسرا في الأراضي المحتلة إلى الإعاقة المستمرة خلال موجة العنف غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

ووفقا لشهادة السيدة روزماري شيللينج رئيسة مكاتب الوكالة السويسرية للتنمية في الضفة الغربية وقطاع غزه، فإن الكثير من العاملين في قطاع الإعانة في الضفة الغربية محتجزون في منازلهم غير قادرين على مغادرتها لتقديم يد العون للفلسطينيين تحت الحصار.

وصرحت السيدة شيللينج من مقر الوكالة الرئيسي في القدس الشرقية في حديث مع سويس انفو أن حظر التجول الذي فرضته إسرائيل ونقاط التفتيش حددت بصورة بالغة حرية حركة العاملين في مجال الإغاثة. تقول:"لا يستطيع الناس الوصول إلى مكاتبهم، ويجدون صعوبة في عقد الاجتماعات والتنقل من مكان إلى أخر في الأراضي الفلسطينية".

تضيف السيدة شيللينج قائلة:"لا يستطيع الطلاب الوصول إلى الجامعة لأنهم لا يستطيعون المرور عبر الشوارع المغلقة. القتال يؤثر على الحياة اليومية للناس، والذي ينعكس بدوره على النشاطات والمشاريع".

دعم مالي

تدعم وكالة التنمية السويسرية ماليا عمل العديد من المنظمات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). كما أنها تدعم عددا من المنظمات غير الحكومية التي تشرف على أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة إضافة إلى معاملة ضحايا التعذيب والعنف. ويندرج التعليم والتدريب المهني وقضايا البيئة ضمن إطار عمل تلك المنظمات.

وصل حجم ميزانية الوكالة العام الماضي إلى نحو 15 مليون فرنك سويسري. غير أن السيدة شيللينج تقول أن حجم الميزانية سيزيد لا محالة في ظل الاحتياجات الجديدة التي فرضتها الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة منذ 18 شهرا.

الأمن والسلامة..

عبرت السيدة شيللينج عن قلقها على سلامة زملائها في الوقت الذي تواصل فيه الدبابات والمدرعات الإسرائيلية غزوها لمدن الضفة الغربية. تشرح قائلة:"أبلغتنا امرأة تعمل في مكتبنا لكنها تعيش في الضفة الغربية بأن الدبابات منتشرة في كل أنحاء مدينتها وأنها غير قادرة على مغادرة منزلها منذ يوم الخميس الماضي".

تضيف قائلة إن هناك إجراءات أمنية يجب إتباعها هناك لكن"الناس اعتادوا على الحياة في أوضاع صعبة، إنه نوع من الخبرة التي يكتسبها المرء".

هذا وقد تمكنت الوكالة السويسرية للتنمية من تحجيم أثار القتال الدائر على أعمالها بسبب الطبيعة البعيدة المدى لمشاريعها. لكن الوضع، رغم ذلك، تطلب بناء مقدرات إضافية، خاصة لدى الأونروا والصليب الأحمر، لمواجهة متطلبات العون والإغاثة الضرورية في الوقت الراهن. كما أن النزاع الدائر حاليا واستمراره سيضاعف لا محالة من الحاجة إلى برامج تعين الناس على إعادة بناء حياتهم من جديد.

سويس إنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك