Navigation

سويسرا تقرر طرد لاجئ سياسي مصري

لا يعرف أحد كيف سيواجه العقيد الغنام قرار الترحيل السويسري swissinfo.ch

أكدت الشرطة الفدرالية صباح 3 يوليو، أن الحكومة أصدرت قرارا بترحيل اللاجئ السياسي المصري العقيد محمد الغنام، بعد أن أصبح وجوده في سويسرا يشكل تهديدا على أمن وسلامة البلاد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يوليو 2006 - 22:01 يوليو,

لكن المنظمات الإنسانية السويسرية ترى ضرورة التعامل مع هذا الملف بشكل قانوني مع مراعاة الجوانب المعنوية والأخلاقية.

قالت دانييل بريسييه المتحدة الإعلامية باسم الشرطة الفدرالية لسويس انفو، بأن قرار الحكومة الفدرالية بترحيل العقيد المصري محمد الغنام إلى دولة أخرى والمنشور في صحيفة سونتاغس تسايتونغ في عددها ليوم الأحد 2 يوليو 2006، صدر في ديسمبر 2005، بعد أن درست السلطات كافة الإجراءات التي يمكن إتباعها في مثل تلك الأحوال، وراقبت لفترة طويلة تأثير وانعكاسات كتابات منسوبة للسيد الغنام على بعض مواقع الإنترنت، وتأكد لدى الأمن بأن بقاء العقيد الغنام في الكنفدرالية يشكل تهديدا على استقرارها وسلامتها.

وأكدت بيرسييه في حديثها على أنه يحق للاجئ المصري الاستعانة بمحام لدراسة وضعه القانوني الآن وكيف يمكن التعامل معه، وإن كانت لا تعتقد بأن قرار الحكومة الفدرالية قابل للنقد، لأنه يستند إلى بند دستوري واضح.

وقد رفضت الشرطة الفدرالية تحديد الدول التي تقوم سويسرا حاليا بالتفاوض معها لاستضافة العقيد، الذي شغل مدير إدارة البحوث القانونية بوزارة الداخلية المصرية سابقا، "حفاظا على سرية المفاوضات"، حسب قول السيدة بيرسييه، إلا أن الغنام سيبقى في سويسرا، حتى يتم العثور على ملاذ آمن له.

دعوة للحفاظ على المصداقية

من ناحيتها قالت المنظمة السويسرية لرعاية اللاجئين، بأن من حق الغنام الحصول على الدعم القانوني والمعنوي اللازمين، لاسيما إذا تعرض لضغوط نفسية، ناجمة عن شعوره بعدم الاستقرار والقلق والتهديد.

ويقول يورغ شرتينلايب المستشار في المنظمة لسويس انفو بأنه "إذا ثبت بأن الغنام في حالة معنوية غير مستقرة، أو أنه يعاني من اضطراب، فيمكن إعادة النظر في قرار الحكومة الفدرالية، حيث سيتم التعامل معه في هذه الحالة على أنه غير مسئول عن أفعاله، وبناء عليه، يجب إعادة تقييم الموقف من جديد"، حسب قوله.

ويؤكد شترينلايب تصريحات الشرطة الفدرالية إلى سويس انفو، بأن "المسؤولية الآن تقع بالكامل على عاتق كانتون جنيف، إذ يجب على سلطاته ضمان سلامة وأمن الغنام، حتى تنجح الحكومة الفدرالية في العثور على الدولة المضيفة"، ويضيف بأنه "إذا شعر المسئولون في كانتون جنيف باحتمال فرار الغنام أو اختفائه، فيمكن أن تتحفظ عليه السلطات، إما باحتجازه في سجن الترحيل أو تحديد إقامته".

من جانبه، أعلن فرع منظمة كاريتاس السويسرية في جنيف عن احتمال تقديم دعم للسيد الغنام، وقالت لوسيل غرونز مسئولة الفرع في اتصال مع سويس انفو، بأن هذه القضية مهمة، لكن نوع الدعم يتحدد على حسب الملف، وأنها ستحاول الاتصال بالسيد الغنام للتنسيق معه في الخطوات المقبلة، لاسيما وأن قرار الترحيل صدر منذ نهاية العام الماضي.

ليست الحالة الأولى

يجدر التذكير بأن سويسرا دعمت خروج العقيد الغنام من مصر ومنحته حق اللجوء فوق أراضيها في أغسطس 2001، بعدما قال بأن حياته في مصر معرضة للخطر، لأنه "قرر فتح ملفات الفساد في أروقة وزارة الداخلية هناك"، حسب قوله.

لكن مشكلة العقيد محمد أبو الفتح الغنام بدأت مع السلطات السويسرية في عام 2004، عندما ظهر مقال على شبكة الإنترنت، منسوب إليه بعنوان "سويسرا أحقر أعداء الإسلام" اتهم فيه جهاز المخابرات السويسري بمحاولة تجنيده للتجسس على بعض أفراد الجالية المسلمة في سويسرا، ومن بينهم هاني رمضان مدير المركز الإسلامي في جنيف.

وقد عرض المقال الذي تبادلت نشره العديد من مواقع الإنترنت، ما وصفه بمحاولات التجنيد والاستفزاز، ونعت الدولة المضيفة بصفات، يقول الخبراء بأنها "غير لائقة ولا تتناسب مع ما قدمته له سويسرا من حماية واستقرار"، ومن بينها، كما يقال، التحريض على العنف ضد سويسرا وكراهيتها.

ثم ظهر اسم الغنام مجددا في الإعلام في صيف 2005، بعدما أعلنت بعض مواقع الإنترنت أنه يقبع في أحد سجون جنيف وبدأ إضرابا عن الطعام، حتى تم الإفراج عنه في 21 يونيو 2005.

وقد اتضح أنه أودع السجن إثر شجار في الطريق العام مع شخص إفريقي، يقول الغنام "إنه تحرش به واستفزه فلم يكن أمامه سوى الدفاع عن النفس"، بينما تقول شرطة جنيف بأن الغنام "أصاب الإفريقي بالسلاح الأبيض".

ويقول الأمن السويسري بأن تجاوزات الغنام زادت بعد تفجيرات لندن في يوليو 2005، إذ نشرت بعض مواقع الانترنت تهديدا منسوبا إليه بأن جنيف ستكون المحطة الموالية للتفجيرات، بعد لندن ومدريد.

وقد حاولت سويس انفو الإتصال بالعقيد الغنام أكثر من مرة، لإجراء حوار معه حول هذا الموضوع لكن دون جدوى.

ما سيتعرض له الغنام من طرد ليس حالة فريدة، حيث سبق وأن قامت السلطات السويسرية عام 1998، بسحب حق اللجوء إلى أراضيها من إسلامي آخر هو الجزائري أحمد الزاوي، العضو المؤسس للجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية بعد اتهامه بأنه استغل إقامته في سويسرا لتسهيل الحصول على السلاح لحساب أطراف وصفتها سويسرا آنذاك بأنها "متطرفة وتدعو للعنف".

وقد تم ترحيل الزاوي أولا إلى بوركينا فاسو، ثم استقر به المطاف حاليا في نيوزيلندا التي منحته اللجوء السياسي بعد فترة طويلة من الإقامة في السجن، إلا ان أسرته لم تلتحق به حتى اليوم.

سويس انفو - تامر أبوالعينين

باختصار

قررت الحكومة الفدرالية في ديسمبر 2005 طرد اللاجئ المصري محمد أبوالفتح الغنام وتبحث حاليا عن دولة اخرى تقبل استضافته.

يقول الأمن السويسري بأن بقاء الغنام يشكل تهديدا للأمن القومي الفدرالي، بعد نشره عددا من المقالات على شبكة الإنترنت، يشهر فيها بسويسرا، ويدعو للإنتقام منها.

End of insertion

معطيات أساسية

شغل العقيد محمد أبوالفتح الغنام منصب مدير إدارة البحوث القانونية بوزارة الداخلية المصرية حتى عام 2000، قبل أن يطلب حق اللجوء إلى سويسرا بعد تشهيره بالفساد من خلال صحف المعارضة المصرية.

حصل على حق اللجوء السياسي في سويسرا في أغسطس 2001.

يحمل شهادة الدكتوراه في القانون الجنائي الدولي من جامعة روما عام 1986.

يمكن للسلطات الفدرالية سحب حق اللجوء والإقامة والجنسية لكل من يهدد أمن البلاد، وفقال للمادة رقم 187 من الدستور السويسري.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.