تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا: نشاطات إسلامية في حدود القانون

السيد جون لوك فيز رئيس المكتب الفدرالي للشرطة

(Keystone)

يستخلص تقرير الأمن الداخلي لعام 2002 أن نشاطات الجماعات الإسلامية في سويسرا كانت في حدود ما يسمح به القانون، وان أيا منها لم يتورط في التحضير لعمليات إرهابية

ولئن توصل خبراء الأمن إلى أن سويسرا ليست هدفا في حد ذاته للجماعات الإرهابية، فإنهم مقتنعون بأن ترابها يستعمل من قبل بعضهم كملاذ للاختباء.

في موفى شهر يونيو، قام المكتب الفدرالي للشرطة للسنة الثانية على التوالي، بنشر تقرير مفصل عن الوضع الأمني والتهديدات المحتملة خلال سنة كاملة، مستعرضا الأوضاع الدولية وما أفرزته من تأثيرات على أمن سويسرا خلال عام 2002.

وإذا كان التقرير يستند إلى تحاليل ربما نشرت من قبل في وسائل الإعلام، فإنه يسمح أيضا بالتعرف على كيفية تقييم السلطات الأمنية السويسرية لبعض الحالات التي لها علاقة بأمن سويسرا، سواء من خلال تواجد عناصر لها علاقة بتلك الحالات فوق التراب السويسري، أو لأنها استهدفت مواطنين أو مصالح سويسرية.

ونظرا لحجم التقرير، نكتفي بالحالات التي تمس الجاليتين العربية والإسلامية، وهي في ظل الظروف الحالية وفيرة ومتشعبة.

ضحايا سويسريون ولكن بدون قصد

في تحليل السلطات الأمنية السويسرية للاعتداءات التي قامت بها جماعات إسلامية او نسبت لها، تصل إلى قناعة "أن السويسريين الذين سقطوا في تلك الاعتداءات الإرهابية، لم يكونوا مستهدفين بسبب جنسيتهم".

فقد سقطت سويسرية ضحية اعتداء تعرض له الحي الدبلوماسي في إسلام أباد بباكستان في شهر مارس، كما تم إحصاء ثلاثة سويسريين من بين 200 ضحية سقطوا في اعتداء بالي بإندونيسيا في شهر أكتوبر عام 2002. وإذا لم يُسفر اعتداء كنيس الغريبة في جربة بتونس عن ضحايا سويسريين، فإن تهديدات وُجهت لمؤسستين سياحيتين تونسيتين، أدت إلى إخلاء حوالي 300 سائح من بينهم 24 سويسريا.

وتعتبر السلطات الأمنية السويسرية أن تلك العمليات أظهرت وجود "علاقة بين عناصر متواجدة في سويسرا وتيارات تونسية عنيفة مثل "الجبهة الإسلامية التونسية" او حزب التحرير الذي تم حظره مؤخرا في ألمانيا".

وحول احتمال استهداف سويسريين في اعتداءات إرهابية في المستقبل، يعتبر المكتب الفدرالي للشرطة في تقريره السنوي، أن الاحتمال وارد ولو أنهم لن يكونوا مستهدفين بشكل مباشر. وينصح بتجنب السفر إلى مناطق جنوب شرق آسيا وبالأخص إلى باكستان وأفغانستان.

استخدام التكنولوجيا والبنوك السويسرية

يعتبر تقرير المكتب الفدرالي للشرطة أن تكنولوجيا الاتصالات السويسرية، وبالأخص بطاقات الهاتف النقال المدفوعة سلفا، تستعمل من قبل الشبكات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، وهذا ليس فقط على "مستوى المتعاطفين، بل أيضا من قبل قيادات عليا في التنظيم مثل خالد الشيخ محمد".

وللحد من هذا الاستعمال، اتخذت السلطات قرارا مستعجلا يقضي "بإرغام مؤسسات خدمات الهاتف على تقديم معلومات عن مستخدمي البطاقات المدفوعة الثمن سلفا لمدة عامين من شرائها".

وفي مجال محاربة تمويل الشبكات الإرهابية وفقا للقوائم المقدمة من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أقدمت سويسرا على تجميد 72 حسابا بنكيا بما قيمته 32 مليون فرنك. وقد تم مؤخرا رفع الحجز المفروض على تسعة حسابات بنكية بما مجموعه ثمانية مليون فرنك.

وترى السلطات الأمنية السويسرية وجود مؤشرات عودة إلى نوع من الاستقرار بعد تراجع الحالات التي لها علاقة مباشرة باعتداءات 11 سبتمبر 2001 من 95 إلى حوالي 15 حالة في عام 2002.

لكن التقرير يعتبر أن تجميد هذه الحسابات لا يعني منع المجموعات الإرهابية من وسائل التمويل، نظرا لاعتمادها على وسائل تمويل مشروعة، وفي بعض الأحيان على دعم حكومات، أوعلى التبرعات الشعبية والخاصة، بل حتى على ودائع الذهب والأحجار الكريمة.

وهناك تركيز على مراقبة بعض المؤسسات المالية التي لها علاقة بممولين من العالمين العربي والإسلامي. وفي هذا الإطار أشار التقرير إلى الحالة المطروحة للتحقيق حاليا في سويسرا والمتعلقة بما يعرف بقضية "ندا مانجمانت" التي كانت تشتغل لحساب بنك التقوى المسجل في جزر الباهاماس.

ولئن حامت شكوك أمريكية وأوروبية حول تورط المؤسسات المالية التي تستخدم القوانين الإسلامية في تعاملها، والتي تشمل نشاطاتها في سويسرا حوالي 50 مليار فرنك، فإن السلطات السويسرية "تعتبر أن هذه الشكوك لم تقدم أدلة تؤكد صحتها".

تيار العنف الإسلامي أقلية في سويسرا

وفي تطرق التقرير الأمني لنشاطات التيارات الإسلامية داخل سويسرا، يفرق المسؤولون بين الشخصيات الإسلامية التي تقيم فوق التراب السويسري بشكل رسمي مثل الرئيس بالنيابة للمكتب التنفيذي للجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائري مراد دهينة، وبين العناصر المتورطة في أعمال العنف والتي تتسل لسويسرا للاختباء فيها.

ففيما يتعلق بوضع مراد دهينة، ذكر التقرير بالإجراءات التي اتخذها المجلس الفدرالي في 23 أكتوبر 2002 بخصوص "منعه من التحريض انطلاقا من التراب السويسري على تبرير او دعم العنف".

لكن التقرير يشدد "على أن نشاطات الإسلاميين في سويسرا تتم عموما وفقا لما يسمح به القانون". كما يشدد المسؤولون على أن "لا أحد من الإسلاميين المقيمين في سويسرا متورط في أعمال إرهابية".

ويحلل التقرير بعض التطورات التي تشهدها بعض الجاليات الإسلامية في سويسرا. ففي وضع الجالية المغربية التي تعد اكبر جالية من شمال إفريقيا، يشير التقرير إلى "عدم توفر أية دلائل عن تعرضها لتأثير من قبل الإسلاميين"، رغم اعتراف معدي التقرير "بوجود بعض المتعاطفين مع مجموعة العدل والإحسان".

وفي حال تونس، يعترف التقرير بوجود عدد من أنصار حركة النهضة التي يقول عنها "إنها تهدف إلى إقامة دستور إسلامي في تونس". كما يعترف "بدعم بعض عناصرها لتيارات أكثر تطرفا مثل الجبهة الإسلامية التونسية".

ورغم ذلك، ينتهي تقرير المكتب الفدرالي للشرطة إلى خاتمة أن الخطر الذي يداهم تطرف الجالية الإسلامية نابع "من الخطب الدينية في المراكز الإسلامية التي يتم الترويج لها بنوع من العدوانية". أما فيما يتعلق بالتيارات المناصرة لعمليات إرهابية، "فإنها تشكل أقلية صغيرة في سويسرا، وأن سويسرا تستعمل بالدرجة الأولى كمنطقة عبور او اختباء لهذه العناصر".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

سويسرا ليست مستهدفة من قبل الإرهاب الإسلامي ولكنها تشكل مخبأ لبعض عناصره.
القادة الإسلاميون المقيمون في سويسرا ينشطون في حدود ما يسمح به القانون
الجالية الإسلامية في سويسرا ليست عرضة لتأثير الجماعات المتطرفة
ترفض بعض العناصر المتطرفة الاندماج في المجتمع الغربي ولكن بدون اللجوء إلى العنف.
تيارات إرهابية استعملت تكنولوجيا الاتصالات السويسرية وبنوكها.
سويسرا جمدت 72 حسابا بنكيا له علاقة بعمليات 11 سبتمبر.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×