The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

صدمة الحرب ولامبالاة الناخبين تخيمان على انتخابات أرمينيا

ارتيوم موراديان (وسط) ووالده مارات موراديان (يمين) يجلسان مع والده ارتيوم ساتينيك في شقتهم في يريفيان في أرمينيا في 16 حزيران/يونيو 2021 اثناء مقابلة مع وكالة فرانس برس afp_tickers

كغيره من الأرمن كان ارتيوم موراديان يأمل قبل ثلاث سنوات أن يغير رئيس الوزراء الإصلاحي نيكول باشينيان مستقبل البلاد بعد سنوات من الفقر والفساد.

لكنه الآن بات مقتنعا بأنّ باشينيان قاد البلد الصغير الواقع في جنوب القوقاز لحرب كارثية وتنازل عن مساحات واسعة من أراضيها لمصلحة أذربيجان العام الماضي.

والأحد، سيدلي الجندي السابق البالغ 24 عاما، الذي قاتل بجانب والده وشقيقه الأكبر في النزاع الذي استمر ستة أسابيع، بصوته لصالح تكتل انتخابي يقوده الخصم الرئيسي لباشينيان.

وقال موراديان لوكالة فرانس برس في منزله في شمال العاصمة يريفان “أعطانا (باشينيان) الكثير من الوعود”، وتابع “لم يحقق هذه الوعود بل تنازل عن أراضينا”.

وخسرت أرمينيا حرباً في وجه أذربيجان في الخريف الماضي. فبعد معارك استمرت ستة أسابيع وأسفرت عن قرابة ستة آلاف قتيل، أُرغمت يريفان على التنازل عن أراض شاسعة كانت تسيطر عليها منذ حرب دارت في التسعينات حول ناغورني قره باغ، المنطقة الأذربيجانية الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية.

ويُنظر إلى ما حصل في الخريف على أنه إهانة وطنية لأرمينيا. وأثارت هذه الهزيمة أزمة سياسية أرغمت باشينيان (46 عاماً) على الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة على أمل امتصاص الغضب وتجديد ولايته.

لكنّ الكثير من الأرمن يقولون إنهم فقدو الثقة به وأعربوا عن خشيتهم من أن يتمسك بالسلطة في حال خسارته.

-“أحمق”-

يتحدث والد موراديان مارات بغضب عن باشينيان الذي رفع على الأكتاف كبطل حين قاد احتجاجات سلمية أطاحت بالنخبة الحاكمة القديمة في 2018.

وقال سائق الشاحنة البالغ 51 عاما وهو ينفث دخان سيجارته “إنه أحمق”.

وشكك في سجل باشينيان الاقتصادي وسخر من حملته “الهستيرية” التي لوّح خلالها بمطرقة خلال التجمعات الانتخابية.

وكان باشينيان قال خلال احد التجمعات مخاطبا خصومه “هذه مطرقة الشعب وفي 20 حزيران/يونيو ستسقط على رؤوسكم الفارغة”.

وتدعم أسرة موراديان التكتل الانتخابي الذي يقوده روبرت كوتشاريان (66 عاماً) الذي كان رئيساً لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في القوقاز من عام 1998 حتى 2008 ويعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صديقا له.

وتفيد استطلاعات الرأي أن حزب “العقد المدني” الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء باشينيان متساو مع اللائحة الانتخابية التي يقودها كوتشاريان والمسمّاة “أرمينيا”.

وخلافا لأسرة موراديان، لم يحسم كثيرون في أرمينيا موقفهم في هذا السباق فيما قال البعض إنهم سيبقون في منازلهم الأحد.

وأعرب أرام بتروسيان عن اعتقاده أن نتيجة الانتخابات لن تغير أي شيء.

وقال معلم الشطرنج البالغ 62 عاما لفرانس برس اثناء مشاركته في تأبين جنود قتلى في مكتبة يريفان الوطنية “لن أدلي بصوتي، لا أريد أن أُخدع مجددا”.

وقاتل ابنه البالغ 22 عاما وزوج ابنته البالغ 35 عاما في حرب قره باغ.

وقتل زوج ابنته الأب لطفلين في تشرين الأول/أكتوبر لكن العائلة لم تعثر على جثته إلا في كانون الثاني/يناير.

وأبلغ بعض الآباء المكلومين فرانس برس أنهم غير مهتمين بالسياسة وأنهم لا يريدون مناقشة الانتخابات المقبلة.

واعتبر ارتيوم موراديان الذي خدم في وحدة للمدفعية، أن بلاده تعاني صدمة والكثير من الناخبين يشعرون بالخيانة.

وقال “إنهم لا يعرفون من بوسعهم أن يثقوا به”.

-“كل شخص فقد أحدا”-

انفجرت اليسا يايلاخانيان في البكاء حين بدأت الحديث عن هذا الماضي القريب الأليم وآمالها بشان المستقبل.

وقالت لفرانس برس في مقهى في وسط يريفان “كل منا فقد أحدا العام الماضي”.

ودعمت المصممة الشابة البالغ 24 عاما كتلة باشينيان الانتخابية في انتخابات 2018 لكنها باتت الآن متحمسة لخصمه كوتشاريان المتحدر من قره باغ والذي كان زعيمها في تسعينات القرن الماضي.

وقالت “حين كان في السلطة كانت هذه أفضل سنوات” البلاد، في إشارة لفترة حكمه التي امتدت عقدا.

وتابعت “حين كان رئيسا لم نخض حربا”.

وأشادت يايلاخانيان بالرئيس السابق البالغ 66 عاما بسبب علاقاته الوثيقة بروسيا واتهمت باشينيان بالسعي لعلاقات مع أذربيجان، العدو التاريخي للبلاد مع حليفتها تركيا.

وقالت ساتينيك موراديان، والدة ارتيوم، إنها غير متأكدة إذا كانت تود مواصلة العيش في أرمينيا إذا فاز باشينيان بالانتخابات.

عاشت الأم البالغة 48 عاما أياما عصيبة حين ذهب زوجها وابناها للجبهة، فلم تستطع النوم أو تناول الطعام.

وعاد أفراد اسرتها سالمين، لكنها لا تزال تبكي “جميع الابناء” الذين قضوا في الحرب.

وقالت “كنت دوما سعيدة ببلادي ولم اود مطلقا من قبل مغادرتها”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية