Navigation

صربيا تُوبخ سويسرا.. من جديد

لا تعتزم وزيرة الخارجية السويسرية التي قامت بزيارة رسمية إلى بريشتينا (في الصورة) يوم 1 أغسطس تغيير موقفها حول مستقبل إقليم كوسوفو Keystone

استدعت بلغراد يوم الأربعاء السفير السويسري لدى صربيا للاحتجاج على التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي حول مستقبل وضع كوسوفو.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أغسطس 2005 - 15:41 يوليو,

وفي حديث مع سويس انفو، أكد مجددا مستشار الوزيرة السويسرية روبيرتو بالزاريتي دعم دبلوماسية برن لاستقلال الإقليم رسميا عن صربيا.

"هذه التصريحات تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 وتستبق تحديد الوضع النهائي لكوسوفو قبل حتى شروع المجتمع الدولي في محادثات حول المسألة". هكذا وصفت وزارة خارجية صربيا-الجبل الأسود، التي استدعت ممثل سويسرا لدى بلغراد يوم الأربعاء 3 أغسطس، التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي حول مستقبل كوسوفو إثر لقاءها يوم الإثنين 1 أغسطس الجاري برئيس الإقليم إبراهيم روغوفا في بريشتينا عاصمة الإقليم.

وكانت السيدة كالمي راي قد عبرت خلال هذه الزيارة عن دعمها لـ"مسار يمكن أن يؤدي إلى الاستقلال". وتبذل برن مساعي من أجل تحقيق "استقلال رسمي"، وهي صيغة تفترض إمكانيات مختلفة، من الانضمام إلى "كنفدرالية" مع صربيا والجبل الأسود، إلى الحصول على "السيادة".

في المقابل، أعربت وزيرة الخارجية السويسرية عن اعتقادها أنه "مازال يجب مناقشة هذه المسألة تحت رعاية المجتمع الدولي وعبر محادثات مع بلغراد"، مضيفة أن "عودة الإقليم تحت السيادة الصربية ليست أمرا محبذا ولا واقعيا".

وفي حديث مع سويس انفو، أوضح مستشار الوزيرة السويسرية روبيرتو بالزاريتي أن سويسرا لا تنوي بتاتا تحديد وضع إقليم كوسوفو. وفيما يلي نص الحديث:

سويس انفو: هل فوجئتم بالحادث الدبلوماسي الجديد مع بلغراد الذي أثاره موقف ميشلين كالمي راي من كوسوفو؟

روبيرتو بالزاريتي: لن أقول إنني فوجئت، لكن المفاجئ بالفعل هو الطريقة التي انتُقد بها الموقف السويسري. فما قالته السيدة كالمي راي في بريشتينا هو تماما ما قالته قبل عدة أشهر في بلغراد، وهو تماما أيضا ما قاله السفير السويسري لدى الأمم المتحدة في نيويورك في جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي (في مايو الماضي). إن موقفنا ظل على ما هو عليه منذ أشهر.

سويس انفو: هل تلمحون إلى حدوث سوء فهم أو تأويل خارج الإطار لتعليقات السيدة كالمي راي؟

روبيرتو بالزاريتي: لا أعلم إن كان ذلك سوء فهم – ربما الأجدر طرح هذا السؤال على سلطات بلغراد. يمكن أن أتصور – وهذا غير مفهوم- أن اقتراب موعد المفاوضات حول الوضع النهائي لكوسوفو يدفع الأطراف المعنية إلى استعراض مواقفها بحزم قبل بدء المفاوضات. وربما يفسر ذلك رد فعل بلغراد.

بطبيعة الحال، قد تصبح الأمور أكثر سهولة إن نجحنا في الحديث على نفس الموجة. لكن الأهم هو مواصلة الحوار حول المسألة، وهذا ما يقوم به التمثيل الدبلوماسي السويسري في بلغراد ونظيره الصربي في برن.

سويس انفو: لكن بلغراد تصر على أن الموقف السويسري يتعارض مع القرار الأممي رقم 1244، وأن سويسرا تستبق بالفعل نتائج المحادثات التي لم تبدأ بعد...

روبيرتو بالزاريتي: نحن لسنا بصدد تحديد مستقبل وضع كوسوفو. ما نقوله هو أننا نود أن تُؤخذ بعين الاعتبار حقوق الأقليات كاملة في كوسوفو، سواء كانت الأقلية الصربية أو غيرها من الأقليات.

ثانيا، نرغب في أن تدخل الأطراف المعنية في حوار لإحداث وضع جديد لكوسوفو. ثالثا، نعتقد أن العودة إلى وضع ما قبل 1999 ليس ممكنا، وبالتالي فإن الحل يجب أن يكون شكلا من الاستقلال لكوسوفو. ويعني ذلك أنه على الأطراف المعنية أن تتوصل إلى تسوية بنفسها. لا شيء في موقفنا إذن يتعارض مع القرار 1244 (الذي يعتبر كوسوفو رسميا إقليما في جنوب صربيا).

سويس انفو: رغم ذلك، ألا تعتقدون أن هذا الحادث مع بلغراد هو نوع من الإحراج الدبلوماسي بالنسبة لسويسرا؟

روبيرتو بالزاريتي: نحن نأسف لما حدث. لكن، لسنا الوسطاء الرسميين، لأن الاتحاد الأوروبي هو الذي يقوم بهذا الدور. نحن نحاول تسهيل الحوار. وفي نفس الوقت، اعتقدنا – ولازلنا نعتقد- أن الوقت قد حان لكي يقول أحد ما إن مواصلة العمل على تسوية ملف كوسوفو دون تصور وضع جديد للإقليم سيأتي بنتائج عكسية.

نعتقد أن التوفر على تصور جديد لوضع كوسوفو قد يساعد الأطراف المعنية على التوصل إلى الحل الصحيح. وعلى ما يبدو، لا تفكر بلغراد بنفس الطريقة. لكن مازلنا على قناعة بأن الحل الصحيح يكمن في دخول تلك الأطراف في حوار، وأن تدرك أنه عليها تحديد هدف مشترك لكي تنطلق المفاوضات وتكون ناجحة.

موقفنا لن يتغير، لكنني أصر على أن الأطراف المعنية هي التي يجب أن تقرر – بمساعدة المجتمع الدولي- مستقبلها. هذا ليس من صلاحيات سويسرا.

رمزي ظريفه – سويس انفو/نقلته إلى العربية إصلاح بخات

معطيات أساسية

تولت الأمم المتحدة إدارة إقليم كوسوفو جنوبي صربيا منذ نهاية الحرب (1998-1999) بين القوات الصربية والانفصاليين الألبان.
يضم الإقليم غالبية ألبانية _(90% من مجموع السكان) تطالب باستقلال كوسوفو عن صربيا التي تعارض قطعا هذا المطلب وتقترح في المقابل حكما ذاتيا موسعا.
في مايو الماضي، قرر مجلس الأمن الدولي دراسة تطبيق الحكومة الألبانية لكوسوفو للقواعد الديمقراطية التي تعتمد عليها بداية المفاوضات حول الوضع النهائي للإقليم.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.