تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

صناعة الساعات في أزمة

تراجعت مبيعات سويسرا من الساعات بجميع أنواعها، لكن الأمل لا ينقطع في احتمال انعاشها بالبحث عن اسواق جديدة

(Keystone)

لم تفلت صناعة الساعات السويسرية من آثار الأزمة الاقتصادية التي تعصف بسويسرا وأوروبا حاليا، وأدى تراجع الصادرات إلى تسريح 200 عامل حتى الآن.

وتتساوى شركات الساعات الكبرى، والأخرى المتوسطة أو الصغيرة في المعاناة من الأزمة بيد أن البعض يرى أن تعويض هذه الخسارة لا زال مُمكنا.

قامت شركتي ايبل وكارتيه للساعات الثمينة في شهر يونيو الماضي بتسريح 200 من عمالهما، بعدما بات واضحا أن حركة التصدير خلال النصف الثاني من العام لن تكون أحسن حالا من الستة أشهر الأولى، حيث تدل المؤشرات انه لا توجد أية آمال لإمكانية تحسن أوضاع سوق الساعات دوليا.

وقد لوحظ منذ مطلع هذا العام تراجع الإقبال على الساعات السويسرية بسبب ركود الأسواق الهامة والرئيسية لا سيما في أوروبا، نتيجة الكساد الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، وسط مخاوف بسبب عدم استقرار الاوضاع دوليا.

وفي المقابل، لا يختلف الكثيرون على أن ارتفاع سعر صرف الفرنك السويسري مقابل العملات الرئيسية الهامة كالدولار واليورو والين الياباني، من العوامل الهامة التي جعلت سعر المنتجات السويسرية باهظة الثمن خارج حدودها.

الأزمة كانت متوقعة

وكانت بوادر تراجع صادرات سويسرا من الساعات قد لوحظت في معرض بازل الدولي للساعات والمجوهرات، والذي يعد المؤشر السنوي الهام لهذه التجارة على مدار عام كامل، فقد منعت سويسرا قرابة 5000 آسيوي من المشاركة في المعرض سواء كعارضين أو زوار، خوفا من احتمال انتقال فيروس الالتهاب الرئوي اللانمطي "سارس" إلى سويسرا، فانعكس ذلك على مبيعات الساعات إلى شريحة هامة من عشاقها، والتي تراجعت بشكل درامي.

وبترجمة هذا التراجع إلى لغة الأرقام، نجد أنه إذا كانت كل صادرات سويسرا قد تراجعت بنسبة 6.3% في النصف الأول من هذا العام، لتسفر عن خسارة تعادل 244.3 مليون فرنك، فإن نسبة تراجع الصادرات من الساعات خلال شهر مايو – آيار وحده بلغت نسبة 13.3% فيما لم تتجاوز قيمة المبيعات 701.4 مليون فرنك. وتعني هذه النسب أن عدد الساعات المباعة لم تتعد 900 ألف قطعة، أي 36.4% أقل من العام الماضي.

والنتيجة الطبيعية لهذا التراجع الشديد في المبيعات والتصدير هو تخفيض سقف الانتاج في أكثر من ثلث مصانع الساعات السويسرية، وتسريح العمالة الفائضة عن الحاجة.

طبيعة الأزمة .. مختلفة!

وإذا كانت صناعة الساعات في سويسرا قد مرت بفترات عصيبة في موفي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بسبب عدم اقتناع المُصَنِّعيِن في ذلك الوقت بتقنية الكوارتز التي ابتكرها اليابانيون، ثم استفاقت وبذلت جهودا مضنية لسحب البساط من تحت أقدام الشركات الآسيوية وآستعادة مكانتها كرائدة في صناعة الساعات وتقنياتها، فإن الأزمة الراهنة قد تحتاج لبعض الوقت حتى يتم تجاوز آثارها، لأن العامل الاقتصادي هو المحور الرئيسي في بروزها.

وإذا كان بإمكان المنافسين التقليديين لصناعة الساعات السويسرية في آسيا التعامل مع تلك الازمة من خلال التحكم في الاسعار وتخفيضها ومنح تسهيلات في السداد، فإن الشركات السويسرية لا يمكنها الاقدام على تلك الخطوة بسهولة، نظرا لارتفاع أجور الأيدي العاملة، لا سيما وأنها على قدر عال من التأهيل والخبرة، كما أن البنوك عادة ما تُحجم عن دعم فكرة تسهيلات السداد، خوفا من عدم الإلتزام بالدفع، مما يؤدي إلى بروز مشكلات كبيرة.

البحث عن حل

ولا يعني هذا التراجع الكبير في المبيعات أن مُصَنِّعِي الساعات سيجلسون انتظارا لانفراج الأزمة من تلقاء نفسها، فقد بدأت بعدُ مجموعات منهم في البحث عن المناطق التي لم تتأثر كثيرا بالأوضاع الاقتصادية المتعثرة دوليا، حيث تتجه الأنظار إلى الهند والصين ودول شرق أوروبا واليابان، بعد أن أحجم المستهلك في بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن شراء "الكماليات"، وركز في نفقاته على الأساسيات.

في المقابل، يبقى الأمل معقودا على الساعات الثمينة، ذات التصاميم النادرة والتي يدخل في صنعها الألماس والذهب، حيث لا يفكر كثيرا من يحرص على اقتناء مثل هذه الساعات في الأزمة الإقتصادية، بل ربما يسعى لتأمين أمواله من خلال استثمارها في شراء هذه النوعية من الساعات التي تزيد قيمتها بمرور الزمن.

سويس انفو

معطيات أساسية

في عام2002، باعت سويسرا 28.3 مليون ساعة، بلغت قيمتها 10.61 مليار فرنك.
36.4% من الصادرات كانت إلى الاتحاد الأوروبي
36% إلى شرقي آسيا واستراليا
16.2% إلى أمريكا الشمالية
6.4% إلى الشرق الأوسط

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×