Navigation

ظلال الحرب تخيم على صناعة الطيران!

ضاعفت حرب الخليج الثالثة من الصعوبات التي تواجهها الخطوط الجوية السويسرية Keystone

من المتوقع أن تتكبد صناعة الطيران العالمية خسائر بمقدار 10 مليار دولار أمريكي بسبب حرب الخليج الثالثة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 مارس 2003 - 17:50 يوليو,

الخطوط الجوية السويسرية تعلن عن تخفيض نفقاتها، وتتوقع أن يكون عام 2003 الأسوأ في تاريخ الطيران.

كان الاتحاد الدولي للنقل الجوي، وهو هيئة دولية ممثلة لشركات الطيران، قد حذر قبل أسبوع من نتائج شن حرب على العراق على صناعة الطيران.

فقد صرح المتحدث بإسم الاتحاد ويليام جايلارد قائلا:"هذه الحرب تأتي في أسوأ الأوقات الممكنة بالنسبة لشركات الطيران، والتي لم تبدأ إلا قريبا في تجاوز أثار هجمات 11 سبتمبر". وتوقع السيد جايلارد أن تتسبب الأزمة في انخفاض عدد المسافرين بنسبة تتراوح بين 15-20 %.

إلغاء الرحلات إلى الشرق الأوسط!

مع بدء الحرب، اتخذت شركات الطيران خطوات طارئة لمواجهة الموقف، كان منها تخفيض عدد رحلاتها بصفة عامة، وإلغاء تلك المتوجهة إلى الشرق الأوسط، وتبني عدد من الإجراءات التقشفية.

وبالفعل، قامت العديد من شركات الطيران الدولية قبل يوم واحد من بدء الحرب بإلغاء رحلاتها المتوجهة إلى الشرق الأوسط، أو تخفيضها. فقد قامت الخطوط الجوية البريطانية بتخفيض عدد رحلاتها على مسار لندن – دبي، وعلقت تلك المتوجهة إلى الكويت.

وجمدت الخطوط الجوية الهولندية سفراتها إلى عمان وبيروت وأبو ظبي والبحرين والدوحة والكويت لفترة تمتد إلى 13 أبريل، واتخذت نفس الأجراء تجاه تلك المتوجهة إلى تل أبيب حتى 8 أبريل، كما خفضت رحلاتها إلى مصر والدار البيضاء وطرابلس.

في المقابل، أعاد طيران الخليج تنظيم رحلاته إلى الكويت بعد أن أوقفها إثر اندلاع الحرب مباشرة، على حين واصلت الخطوط الجوية الكويتية تجميدها لكل رحلاتها فيما عدا تلك المتوجهة إلى دبي والقاهرة، وحولت مسافريها إلى الخطوط الإماراتية. ويذكر أن معظم شركات الطيران استأنفت رحلاتها إلى تل أبيب بعد أن أوقفتها يوم الخميس الماضي.

وعلى الصعيد ذاته، قررت كل من لوفتهانزا والخطوط الهولندية فرض مبلغ إضافي إلى أسعار تذاكرهما لتدارك الخسائر التي لحقت بهما من جراء إلغاء الحجوز، واضطرارهما لتغيير خط طيرانهما إلى الشرق الأوسط.

أزمة شركة الطيران السويسرية مستمرة!

واتخذت شركة Swiss للطيران إجراءات مماثلة، عندما خفضت عدد رحلاتها إلى القاهرة من ست إلى أربع أسبوعيا، مبررة ذلك "بقلة الإقبال" على شراء التذاكر. كما شكلت ما أسمته بـ"فريق عمل العراق"، مهمتُه اتخاذ قرارات سريعة بشأن تسيير رحلاتها إلى المنطقة.

لكن تلك الخطوات تظل هينة عند مقارنتها بالإجراءات التقشفية التي اضطرت الشركة إلى الإعلان عنها. فقد ضاعفت الحرب الدائرة من حجم الأزمة التي تمر بها، وإلى المدى الذي دفعها إلى تخفيض نفقاتها، وإلغاء نصف طلبياتها لشراء طائرات من البرازيل.

وفي الوقت الذي شددت فيه الشركة على استحالة التنبؤ بالنتائج المالية لأدائها لهذا العام نتيجة للوضع الدولي غير المستقر الراهن، صرح مديرها التنفيذي أنديه دوزيه بأن عام 2003 قد يكون الأسوأ في تاريخ الطيران بأسره.

وتوقعت الشركة أن ينخفض الإقبال على السفر الجوي إلى حدود "متواضعة"، بسبب مخاوف المسافرين من الحرب على العراق، والوضع الاقتصادي الدولي المتردي. وحددت "سويس" خسائرها لهذا العام بسبب الحرب بمقدار يتراوح بين 150 و 250 مليون فرنك سويسري، شريطة أن تكون الحرب قصيرة الأمد.

أخيرا، يجدر بالذكر أن الصعوبات التي تواجهها شركة Swiss تظل متوقعة، خاصة مع الأزمة التي تعاني منها صناعة الطيران منذ هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، والتي أدت إلى انخفاض غير مسبوق في نسبة الإقبال على السفر عبر وسائل النقل الجوية.

ويكفي للتدليل على ذلك أن خسائر نحو 270 شركة طيران دولية في الفترة بين عامي 2001 و2002 وصلت إلى 30 مليار دولار.

سويس إنفو

معطيات أساسية

يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن تستفيد بعض المناطق الإقليمية في العالم من الأزمة الراهنة على حساب غيرها.
يُتوقع أن يتحول المسافرون إلى المناطق الكاريبيبة وأمريكا اللاتينية وأستراليا بدلا من منطقة حوض البحر المتوسط وشمال إفريقيا.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.