عائلة فلسطينية تعيش في خيمة على أنقاض منزلها المدمر في غزة
من محمود عيسى
بيت لاهيا (قطاع غزة) (رويترز) – بعدما نزحت عائلة الكحلوت بسبب القصف الإسرائيلي، عادت لتعيش على الذكريات في قطاع غزة ونصبت خيمة كبيرة فوق أنقاض منزلها المُدمر.
وقالت أم نائل الكحلوت، التي قُتل ابنها في وقت سابق في حرب غزة “إحنا قاعدين في الخيمة هذه يعني مكانا بيتنا وموطنا يعني… بيتنا اللي منقدرش نتخلى عنه، فيه أحلامنا فيه ذكرياتنا”.
وأضافت “أنا ابني استشهد وإحنا إلنا ذكريات في البيت حلوة بنحاول نضمد جراحنا.. نقعد في نفس المكان يعني منقدرش نبعد عن مكاننا وموطنا الأصلي يعني. هذا مكاننا حتى لو بدنا نروح في عز القصف، يوم يومين وبنرجع نقعد في مكاننا”.
وتروي العديد من العائلات الفلسطينية قصص المعاناة بعد أن قتلت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف العنيف عشرات الآلاف وحولت الكثير من المناطق في القطاع إلى أنقاض في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة، بحسب إحصاءات إسرائيل.
وتدمرت منازل كثيرة مثل منزل عائلة الكحلوت مما أدى إلى تشريد العائلات التي عاد بعضها على أمل أن يكون جزء من منازلها قد نجا من القصف والهجمات.
ويقع منزل عائلة الكحلوت في بقعة تتراكم فيها الأنقاض بمنطقة بيت لاهيا المكتظة بالمباني شمال قطاع غزة، وكان مكونا من خمسة طوابق انهارت جميعها لكن العائلة لا تزال متمسكة بمنزلها رغم تحوله إلى ركام.
وقال إسماعيل الكحلوت زوج أم نائل “رغم كل المعاناة اللي شايفينها والشديدة جدا جدا جدا والويلات اللي شفناها، لفينا كل الدنيا مقدرناش نعيش إلا لما قدرنا نعمل خيمة زي ما أنتم شايفين على أرض المبنى المدمر وقاعدين عليه وعاملين خيمة وقاعدين وساترين حالنا”.
وأضاف “رغم الويلات يعني حاطين كمان مطبخ وحمام وقاعدين وناكل ونشرب في المكان اللي بيعيش فيه خمس عائلات في الخيمة اللي شايفينها هذه”.
وتعلق أم نائل الملابس لتجف على حبل وتسقي نباتاتها وترتب أواني الطعام وتضعها على النار.
وقالت “إحنا والله لو جبال لانهدت من المعاناة. على إيش كل هالمعاناة؟ إيش اللي عملناه؟ اللي سويناه؟ إحنا ولا حول ولا قوة إلنا… إحنا إيش ذنبنا؟”
وأضافت “إحنا البيت نزل باللي فيه وشركة المونتاج نزلت باللي فيها، لا أخدنا شيء من الشغل ولا أخدنا شيء من البيت ولا من الأثاث ولا أي حاجة… كله نازل تحت الردم… معي أدوات قديمة وعلى قد ما بقدر بنضف وعلى قد ما بقدر بعمل”.