تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عرب ويهود في سويسرا يرفضون منطق الحرب

العنف المتبادل بين طرفي النزاع يزيد المشكلة تعقيدا ويبتعد بها عن الحلول العقلانية والضحايا دائما من المدنيين على الجانبين

(swissinfo.ch)

شرعت نخبة من المثقفين العرب واليهود في سويسرا في جمع التوقيعات لصالح "ميثاق من أجل السلام في الشرق الأوسط " للتعبير عن رفض هؤلاء المثقفين للتصعيد الخطير في المنطقة وللمطالبة بالعودة إلى الشرعية الدولية ومؤكدين على أن الحل السياسي للصراع في الشرق الأوسط هو المنفذ الوحيد للخروج من الأزمة.

أمام التصعيد الخطير الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة وبالنظر إلى الجمود الذي تواجه به المجموعة الدولية والمؤسسات الرسمية هذا الانحراف الخطير، شرع نخبة من المثقفين العرب واليهود الذين يحملون جنسية سويسرية أو يقيمون في سويسرا، في إطلاق مبادرة لجمع التوقيعات بخصوص " ميثاق من أجل السلام في الشرق الأوسط " .

وهذا النص الذي وقعه العديد من الأطباء والمهندسين والصحفيين والمفكرين العرب واليهود الحاصلين على جنسية سويسرية أو المقيمين في هذا البلد، يعبر عن إدانة هؤلاء "لمبدإ المزايدة في العنف الذي يقود الشعبيين الإسرائيلي والفلسطيني إلى منطق انتحاري".

وفيما يتعلق بالمستوطنات اليهودية يشير نص الميثاق " إلى إدانة مبدأ إقامة هذه المستوطنات وتوسيعها" كما يدين " إجراءات العقاب الجماعي التي يقودها الجيش الإسرائيلي مثل نسف المنازل ورغبة حكومة شارون في تحطيم السلطة الفلسطينية بهدف طمس حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني".

وفي مقابل ذلك يشير نص الميثاق من أجل السلام في الشرق الأوسط إلى "إدانة الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين " كما يعبر الموقعون عن " رفضهم للتطلعات الأصولية و الوطنية والدينية ، أيا كان مصدرها، والتي تهدف إلى إقصاء الواقع الوطني الفلسطيني والإسرائيلي".

وفيما يتعلق بتطلعات الموقعين على هذا الميثاق بالنسبة لحل مشكل الشرق الأوسط ، فإنهم يطالبون في إطار حل شامل "بانسحاب القوات الإسرائيلية من كل الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية". ويؤكد المثقفون العرب واليهود في ندائهم " على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيلية بحدود آمنة ومعترف بها من قبل جيرانها".

وينتهي الموقعون على هذا الميثاق إلى التعبير عن قناعتهم " من أن أي تسوية للصراع لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق الحل السياسي ".

تحركنا رد على سكوت المجموعة الدولية

وفي شرحه لأسباب هذا التحرك اليوم أوضح أحد الساهرين على هذه المبادرة السيد ألان بيطار لـ"سويس أنفو" أنه يأتي ردا " على السكوت الذي تواجه به المجموعة الدولية التصعيد الذي تعرفه المنطقة " ويرى السيد ألان بيطار " أن سياسة ارييل شارون خطيرة ليس فقط بالنسبة للفلسطينيين بل أيضا بالنسبة لليهود".

ويأمل بعد إنهاء جمع التوقيعات في آن تتحول هذه الجهود المشتركة بين أبناء الجاليتين العربية واليهودية بسويسرا إلى تحركات أخرى إما على شكل ندوات او مسيرات تنظم بصورة مشتركة. ويقول السيد ألان بيطار أن نسخة من هذا الميثاق ستوجه للسلطات السويسرية " على أمل آن تؤثر في توجيه السياسة السويسرية في الشرق الأوسط".

ضرورة مواجهة منطق الحرب

أما الصحفي بيير هازان وهو أحد الساهرين على المبادرة من جانب الجالية اليهودية فيرى أن المبادرة " تهدف إلى اعطاء إشارة أمل وتبديل منطق الحرب بمنطق السلم" وحتى ولو اعترف بأن هذه الجهود سوف لن تعمل على تغيير واقع منطقة الشرق الأوسط إلا أنه يرى " أن تأثيرات أزمة الشرق الأوسط بدأت تدفع أبناء الجاليتين العربية واليهودية في سويسرا إلى التطرف وهو ما يخشى من تفاقمه في المستقبل . لذلك يرى السيد بيير هازان " أن هناك ضرورة لخلق مجال نقاش على أساس اعتراف بالمبادئ القاعدية أي الاعتراف بالوجود الفلسطيني وبالوجود الإسرائيلي".

وعن التصورات المستقبلية لهذا العمل المشترك يرى السيد بيير هازان أن المبادرة ما هي إلا في بدايتها وسيتم تقييمها بعد إنهاء جمع التوقيعات، وتصور كيفة استمرار هذا العمل المشترك بين أبناء الجاليتين خصوصا بعد الترحيب الكبير الذي استقبلت به المبادرة.

محمد شريف – جنيف

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×