تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عمال فلسطين في انتظار إنجاز الوعود

تنذر أوضاع العمال الفلسطينيين بمزيد من التعقيد إذا لم تتحرك المجموعة الدولية بشكل ناجع للتخفيف من وطأتها

(Keystone Archive)

في جنيف، انتقد وزير العمل ورئيس اتحاد النقابات الفلسطينيين التباطؤ المسجل في تحقيق الوعود الرامية إلى تمويل صندوق من أجل تشغيل العمال الفلسطينيين.

كما دعا الأمين العام لاتحاد النقابات الفلسطينية إلى تطبيق تل أبيب للاتفاقات المتعلقة بمستحقات العمال الفلسطينيين المقتطعة لصناديق النظام الاجتماعي الإسرائيلي.

" أتينا إلى مؤتمر العمل الدولي للمطالبة بكسر الصمت المطبق على القضية الفلسطينية، ولحث زملائنا في الاتحادات العمالية الدولية على زيارة فلسطين والاطلاع على الأوضاع المأساوية التي يعيشها العمال الفلسطينيون والشعب الفلسطيني"، هذه هي الرسالة التي أتى بها الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية الفلسطينية شاهر سعيد إلى الدورة الحالية لمؤتمر منظمة العمل الدولية المنعقد في قصر الأمم بجنيف.

من جانبه، أعرب وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب (الذي التقى المدير العام لمنظمة العمل الدولية صباح الأربعاء 9 يونيو)، أمام ممثلي الصحافة الدولية في جنيف عن "استيائه للتأخير في الإيفاء بالوعود المقطوعة لتمويل صندوق دعم العمال الفلسطينيين".

انتقادات متبادلة

رغم تدهور الأوضاع المعيشية وفرص التشغيل في الأراضي الفلسطينية بسبب الحصار والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة وتحطيم البنى التحتية والبنية الاقتصادية للشعب الفلسطيني، لم يكتب بعد للصندوق الذي أقره مؤتمر منظمة العمل الدولية في دورة عام 2002 أن يشرع في تقديم الدعم المنتظر للتخفيف من معاناة الطبقة الشغيلة في فلسطين التي قال عنها تقرير صادر عن المنظمة أن "البطالة بلغت فيها في عام 2003، 20،7% في الضفة الغربية، و 31،9% في قطاع غزة" حسب معايير منظمة العمل الدولية.

وأفاد الوزير غسان الخطيب أنه قدم انتقادات بخصوص هذا التأخير للمدير العام لمنظمة العمل الدولية أثناء اللقاء الذي جمع بينهما على هامش المؤتمر.

وعلى الرغم النداءات المتكررة من أجل الإسراع بتحقيق هذا المشروع الذي وعدت المنظمة بتمويله بمبلغ مليون دولار كدفعة أولى، لم يحصل الصندوق لحد الآن إلا على وعود بمبالغ زهيدة من الدول المانحة. وفي هذا السياق، تحدث الوزير الفلسطيني عن مساهمة العربية السعودية بحوالي نصف مليون دولار، ومساهمات بسيطة أخرى من نقابات عمالية عربية وتركية.

من جهته، قال شاهر سعيد، أمين عام اتحاد النقابات العمالية الفلسطينية، "إن هذه الوعود التي كنا ننتظرها منذ 3 سنوات لم يتحقق شئ منها على أرض الواقع"، معربا عن الأمل في أن تسهم منظمة العمل بمبلغ عشرة ملايين دولار على الأقل في هذا الصندوق "لإعطاء إشارة قوية للاتحادات الدولية وللحكومات للمشاركة في هذا الصندوق" على حد تعبيره.

وفي رد على التبريرات التي قدمها المدير العام لمنظمة العمل الدولية في وقت سابق بشأن التأخير في بدء نشاط الصندوق، حيث أشار إلى أن ذلك "راجع إلى السلطات الفلسطينية التي عليها تهيئة ظروف عمل الصندوق"، نفى الدكتور غسان الخطيب "أن يكون للسلطة الفلسطينية أية مسؤولية في هذا التأخير"، موضحا بأن "الصندوق الذي يعتبر مؤسسة مستقلة، عُـهـد بإعداد شروط إقامته لمؤسسة دولية من اختيار منظمة العمل الدولية".

توقعات سوداوية

وبالإضافة إلى الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني والتي وصفها أمين عام اتحاد النقابات العمالية الفلسطيني شاهر سعيد بأنها بمثابة "عقاب جماعي، تغلق فيه منافذ المدن في السادسة مساءا ويعاد فتحها في السابعة صباحا لكي تتحول إلى سجون"، هناك تهديدات أخرى قد تؤدي إلى مضاعفة أعداد العاطلين عن العمل وتجاوزها للنسب المشار إليها آنفا.

فقد عدد كل من وزير العمل الفلسطيني، غسان الخطيب، وأمين عام نقابات فلسطين، شاهر سعيد، اعتزام إسرائيل طرد اكثر من 5000 عامل من منطقة "إيريتس" الصناعية الواقعة على الحدود بين إسرائيل وفلسطين، كما يتوقع أن يضاف إلى أعداد العاطلين عن العمل حوالي 52 ألف شخص بعد انتهاء إسرائيل من بناء الجدار العازل.

وإذا ما تم الأخذ بعين الإعتبار أن فرص العمل داخل إسرائيل قد تقلصت بالنسبة للعمال الفلسطينيين من 220 ألف موطن عمل في عام 2000 إلى أقل من 7000 في الوقت الحالي، كما جاء على لسان السيد شاهر، وأن اكثر من مليون و700 ألف فلسطيني يعيشون تحت مستوى خط الفقر، فإن وضع العمال الفلسطينيين سيزداد سوءا إذا لم توجد آليات دعم بديلة لهم ولعائلاتهم.

7 مليارات..

أخيرا، تطرق أمين عام النقابات العمالية الفلسطينية شاهر سعيد، إلى عدم تطبيق إسرائيل لالتزامات تعود إلى اتفاقيات أوسلو المبرمة بين الطرفين منذ عام 1993، والتي نصت على تحويل مستحقات العمال الفلسطينيين التي تعود إلى اشتراكاتهم في نقابة "الهستدروت" الإسرائيلية.

كما شدد المسؤول النقابي الفلسطيني على ضرورة المطالبة بمستحقات أخرى تعود إلى الاشتراكات المدفوعة من طرف العمال الفلسطينيين إلى صناديق التأمين الاجتماعي الإسرائيلية في الفترة الممتدة من عام 1970 إلى عام 1993، وتقدر قيمتها الجملية بحوالي سبعة مليارات شيكل (الدولار الأمريكي يساوي 4،4 شيكل).

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

نسبة البطالة بين صفوف القوى العاملة في فلسطين:
20،7% في الضفة الغربية، و 31،9% في غزة
1،7 مليون فلسطيني يعيشون دون مستوى الفقر
من المتوقع تسريح اكثر من 5000 عامل من منطقة إيريتس الصناعية
قد يضاف لهذه الأرقام 52 ألف عاطل جديد بعد اتمام بناء الجدار العازل

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك