The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

عن كثب-شبكة لتهريب زيت الوقود تدر مليار دولار لإيران ووكلائها

reuters_tickers

من مها الدهان ويوسف سابا

دبي (رويترز) – قالت خمسة مصادر مطلعة لرويترز إن شبكة معقدة لتهريب زيت الوقود، يعتقد بعض الخبراء أنها تدر ما لا يقل عن مليار دولار سنويا لإيران ووكلائها، ازدهرت في العراق منذ تولى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني منصبه في عام 2022.

وتستغل عملية التهريب سياسة حكومية يقوم العراق وفقا لها بتخصيص زيت وقود لمصانع الأسفلت بأسعار مدعومة بشدة، وتشارك فيها مجموعة من الشركات والفصائل والأفراد في العراق وإيران ودول الخليج، بحسب المصادر الخمسة وثلاثة تقارير مخابراتية غربية يعود تاريخ اثنين منها إلى أغسطس آب من هذا العام بينما الثالث غير مؤرخ.

وأوضح مصدران أنه بموجب المخطط الذي تتبعه الشبكة، يتم تحويل ما بين 500 ألف إلى 750 ألف طن من زيت الوقود الثقيل، بما في ذلك زيت الوقود عالي الكبريت، وبما يعادل 3.4 مليون إلى خمسة ملايين برميل من النفط، من المحطات كل شهر وتصديرها في الغالب إلى آسيا.

ولم يسبق أن تطرقت أي تغطية لحجم تهريب زيت الوقود منذ تولي السوداني السلطة وتورُط جهات متعددة داخل العراق في التجارة غير المشروعة.

كما لم يرد المسؤولون الإيرانيون والعراقيون على طلبات مفصلة للتعليق على النتائج التي خلصت إليها تغطية رويترز.

وتعتبر إيران جارها وحليفها العراق بمثابة رئة اقتصادية لها وتمارس نفوذا عسكريا وسياسيا واقتصاديا كبيرا هناك من خلال الفصائل الشيعية القوية والأحزاب السياسية التي تدعمها. ويقول مسؤولون عراقيون وأمريكيون إن إيران تحصل أيضا على العملة الصعبة من العراق من خلال الصادرات وتلتف على العقوبات الأمريكية من خلال نظامها المصرفي.

وفي حين تعمل بغداد منذ سنوات على تحقيق توازن دقيق بين دورها كحليف لكل من واشنطن وطهران، وبينما من المتوقع أن يتخذ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب موقفا صارما إزاء محاولات إيران الالتفاف على العقوبات الأمريكية، فمن المتوقع أن تخضع أنشطة طهران في العراق لتدقيق متزايد.

وقالت المصادر الخمسة التي طلبت عدم ذكر أسمائها بسبب حساسية الأمر فإن هناك مسارين رئيسيين يتم بهما نقل زيت الوقود من العراق، أحدهما عن طريق مزجه بمنتج مماثل من إيران وتقديمه على أنه عراقي تماما بما يساعد طهران على التهرب من العقوبات الأمريكية الصارمة على صادرات الطاقة.

ويتضمن المسار الآخر تصدير زيت الوقود الذي كان مخصصا في الأصل للبرنامج المدعوم باستخدام وثائق مزورة لإخفاء أصوله.

وتستفيد إيران بشكل مباشر من المسار الأول. فعادة ما تبيع إيران وقودها بأسعار مخفضة بسبب العقوبات ولكنها تستطيع بيعه بسعر أعلى إذا تم الترويج له باعتباره عراقيا. أما المسار الثاني فتستفيد منه الفصائل المدعومة من إيران في العراق والتي تتحكم في مخطط التهريب.

وقدمت ثلاثة مصادر تقديرات لحجم العائدات التي يدرّها كل من المسارين استنادا إلى افتراضات تتعلق بالكميات التي يتم تداولها والأسعار المتناسبة. وتراوحت تقديراتهم بين مليار دولار سنويا إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار.

وقالت المصادر الثلاثة إن التجارة غير المشروعة قد تجعل المؤسسات والمسؤولين العراقيين عرضة لخطر العقوبات الأمريكية لمساعدتهم إيران وإن بعض المسؤولين العراقيين يشعرون بالقلق من أن إدارة ترامب قد تستهدفهم.

ولفتت المصادر إلى أن الزعماء العراقيين يعتمدون بشكل كبير على دعم الفصائل الشيعية ذات النفوذ المدعومة من إيران للبقاء في السلطة، مما يجعل من الصعب عليهم اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة غير المشروعة مثل تهريب زيت الوقود.

ولم يرد مكتب السوداني على طلبات للتعليق بشأن التجارة أو احتمالات العقوبات أو محاولات الحكومة للحد من هذه الأعمال.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية