تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

غزة مهددة بكارثة إنسانية

(Keystone)

ضم مسؤولون سويسريون أصواتهم إلى النداءات، التي أطلقتها وكالات دولية، للتحذير من حدوث أزمة إنسانية خطيرة في قطاع غزة، الذي تُـسيطر عليه حركة حماس.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت يوم الإثنين 25 يونيو إلى إعادة فتح معبر حيوي يربط بين غزة وإسرائيل، للحيلولة دون حدوث كارثة من هذا القبيل وانهيار الاقتصاد في الجيب الفلسطيني.

تقدم الأمم المتحدة مساعدات غذائية للاجئين الفلسطينيين، الذين يبلغ تعدادهم 860 ألف شخص في قطاع غزة، لكن برنامج الغذاء العالمي حذر من حصول نقص كبير في الدقيق والأرز والزيوت الغذائية ومواد أخرى في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ما لم تُـعد إسرائيل فتح المعابر الحدودية.

وفي اتصال أجرته سويس انفو يوم الاثنين 25 يونيو مع ماريو كاريرا، رئيس مكتب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في غزة والضفة الغربية، أكد بدوره أن الوقت ينفذ بالنسبة لسكان القطاع، وقال كاريرا "إنني أعتقد أن الوضع الإنساني كارثي حقيقة، وكل شيء يتوقف على إمكانية الدخول والخروج من غزة".

وطبقا لمعلومات قدمها عاملون سويسريون في مجال الإغاثة، فقد تمكن برنامج الغذاء العالمي من إدخال ما بين 8 و10 شاحنات مملوءة بالغذاء عبر معبر كرم شالوم خلال اليومين الماضيين، لكن معبر كارني، الذي يُـمكن أن يتيح عبور 400 شاحنة في اليوم، أغلِـق من طرف الإسرائيليين لأسباب أمنية.

نشاط سويسري

وكان هجوم بمدافع الهاون على معبر كرم شالوم، تبنّـته حركة الجهاد الإسلامي يوم الاثنين، قد أدّى إلى توقّـف وصول الإمدادات الضرورية من خلاله. ويقول كاريرا "بدون التوصل إلى حل، فإن هذا سيعني حدوث كارثة من وجهة نظر إنسانية، لكن المسألة ليست قضية إنسانية فحسب، بل إنها كارثة للاقتصاد المحلي أيضا".

الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، المتواجدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1994، تُـنفق هذا العام حوالي 20 مليون فرنك في قطاع غزة والضفة الغربية، نصف هذا المبلغ، يذهب لدعم عمل الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (التي يسيّـرها سويسريون)، أما النصف الباقي، فيذهب إلى حوالي 15 منظمة وجمعية فلسطينية غير حكومية، تعمل في مجالات متنوعة، تشمل الصحة العقلية والتعليم وحقوق الإنسان.

حرية الحركة

في حديثه مع سويس انفو، أشار كاريرا إلى أن المخاوف من تعرض الجهات الدولية والشركاء المحليين للوكالة، إلى أعمال نهب أو أضرار، نتيجة للمعركة من أجل السيطرة على غزة قبل عشرة أيام، لم تحصُـل.

وأضاف أن اتصالات غير رسمية جرت بين الجهات الفلسطينية الشريكة للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ومسؤولين محليين في حركة حماس بشأن مسائل، تشمل حرية الحركة والتعددية والنشاط، قد كانت إيجابية لحد الآن، لكنه أشار إلى أن "الوضع الأمني لا زالت سيئا، وهناك مخاوف كبيرة من هذا الأمر في غزة".

من جهتها، تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر (مقرها جنيف)، التي تساعد على معالجة أكثر من 500 شخص أصيبوا بجروح بسبب القتال، الذي دار في غزة، إنها تتعامل مع "حالة طوارئ طبية"، وتشير اللجنة إلى أن الطواقم الطبية المحلية مضطرة للاكتفاء بموارد محدودة جدا، بما في ذلك العاملين والأدوية وبقية الإمدادات الطبية، يضاف إلى ذلك، أن تجهيزات طبية مهمّـة قد تم تدميرها.

وتقول دوروتييا كريميتساس، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، "إن المساعدة الإنسانية لوحدها، لن تؤدي إلى انفراج الوضع في غزة. فالتنمية الاقتصادية والمبادلات التجارية ضرورية فعلا لتصحيح الإنهيار الجاري في الظروف المعيشية في قطاع غزة".

سويس انفو - آدم بومون - جنيف

(ترجمه من الإنكليزية وعالجه كمال الضيف)

معطيات أساسية

في عام 2006، بلغت ميزانية الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون للأراضي المحتلة حوالي 30 مليون فرنك بزيادة تناهز 30% مقارنة بعام 2005، أما بالنسبة لعام 2007، فإن المساعدات السويسرية المقررة للمنطقة، تقدر بـ 20،8 مليون فرنك.
منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر 2000، قُـتل حوالي 4000 شخص (حوالي 1000 إسرائيلي و3000 فلسطيني).
يعيش 50% من السكان الفلسطينيين تحت خط الفقر، ويقدّر الناتج الداخلي الخام للفرد الواحد بـ 1307 دولار أمريكي.

نهاية الإطار التوضيحي

غزة تحت الحصار

سيطر إسلاميو حماس على قطاع غزة بعد قتال عنيف مع قوات الأمن الرئاسي وعدد من المنتمين إلى حركة فتح في وقت سابق من هذا الشهر، ما أدى إلى إغلاق جميع المعابر الحدودية المؤدية إلى القطاع.

تقول جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك إسرائيل، إنها ملتزمة بإيصال المساعدات الأساسية إلى سكان غزة، الذين يبلغ تعدادهم 1،5 مليون شخص، لكن معبر الشاحنات في كارني، لا زال مُـغلقا لأسباب أمنية، فيما يقول برنامج الغذاء العالمي، إن طرق الإمداد الأخرى، ليست مؤمنة تماما.

خففت الأطراف المانحة الحظر، الذي كان مفروضا على إدارة الرئيس محمود عباس بالضفة الغربية، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل أكدتا أن الحظر سيظل قائما بالنسبة لإدارة حماس في غزة.

تقول بعض المجموعات العاملة في مجال العون والإغاثة، إن الحظر قد يؤدي إلى توجّـه سكان غزة إلى مزيد من الراديكالية، لكن محللين يقولون، إن إمكانية إقدام المانحين الدوليين على مساعدة إدارة حماس، التي يُـنظر إليها على اعتبار أنها تهديد لإسرائيل، ضعيفة جدا.

على عكس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لم تُـقدم سويسرا على تجميد مساعدتها للسكان الفلسطينيين إثر فوز حركة حماس في الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في يناير 2006.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×