تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قـدرات فضائية سويسرية كامنة

القمر الاصطناعي انفيسات الذي ساهمت 86 شركة سويسرية في توريد معدات مختلفه له

(ESA)

ناشدت الشركات السويسرية العاملة في مجال تصنيع بعض المعدات المستخدمة في تقنيات الفضاء، الحكومة السويسرية لدعمها داخل أروقة وكالة الفضاء الأوربية.

وتقول تلك الشركات بأن لديها طاقة إنتاجية جيدة، يمكن أن تغطي جزءا لا بأس به من احتياجات السوق الأوربية.

قد لا يعلم الكثيرون بأن اهتمام بعض الشركات السويسرية بتصنيع المعدات المستخدمة في تقنيات الفضاء يعود إلى 30 عاما، إلا أن الحديث عنها لا يظهر إلا مرتبطا برحلة مثيرة إلى القمر أو إلى المريخ، مثلما حدث مؤخرا.

وتقوم هذه الشركات السويسرية بتصنيع الكاميرات والمحركات الدقيقة أو البالغة الحساسية، وأجهزة قياس وتحليل الغبار والغازات، فعندما انطلق القمر الاصطناعي "انفيسات" في عام 2002، كانت على متنه معدات ساهمت في تصنيعها 86 شركة سويسرية في 17 كانتون.

وإذا كان عدد العاملين في تلك الشركات يبلغ 800 شخص، فإن إجمالي الأيادي العاملة التي تتعيش بشكل غير مباشر من تصنيع بعض معدات الفضاء يتراوح ما بين 2000 و 3000 شخص، وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار الشركات التي تورد المواد الأولية أو تقوم ببعض الخدمات الخاصة بإحدى مراحل التصنيع.

ويقول نائب رئيس مكتب الفضاء السويسري دانيال فروست في حديثه إلى سويس انفو بأن صناعة معدات الفضاء السويسرية لديها فائض هائل يكفي للتعامل مع أكثر من جهة، وأن زيادة التعاون مع وكالة الفضاء الاوروبية سيعود بالنفع على الجانبين العلمي والصناعي في سويسرا.

ولا يعتبر الحضور السويسري في وكالة الفضاء الاوروبية شيئا جديدا، إذ كانت الكونفدرالية من أول الدولة المساهمة في إنشائها، وتبلغ حصتها في ميزانيتها 3.64%، إلا أن التعاون التصنيعي بين سويسرا والوكالة يخضع لإعتبارات أخرى من بينها البعد الجغرافي وأحقية الدول التي تساهم بمبالغ أكثر في الحصول على أولوية في التعاقدات.

فالمساهمة السويسرية السنوية بـ 125 مليون فرنك في ميزانية الوكالة الاوربية يعود 80% منها مرة أخرى على شكل تعاقدات مع تلك المصانع أو لتمويل البحث العلمي، ويعني هذا بأن مطالبة الشركات بدعم الحكومة الفدرالية ما هي سوى أن تعمل سويسرا على زيادة حصتها في ميزانية الوكالة الأوروبية، وهو سؤال يرتبط ببرنامج الفضاء السويسري ومدى استفادة الكونفدرالية منه.

أمكانيات الشركات كبيرة ... ولكن

الشركات السويسرية تقول بأن البقاء على حجم تعاملاتها مع الوكالة الأوروبية بنفس المستوى الحالي يعني أنها تضطر للبحث عن شركاء آخرين لتحقيق أرباح، ويقول اومبرتو سومايني رئيس مؤسسة كونترافيس بأن إمكانيات الشركات السويسرية المنتجة لأجهزة الفضاء كبيرة وجيدة، ويمكن لمعظمها إنتاج أجهزة متكاملة في سويسرا، وليس فقط أجزاء متفرقة.

وعلى عكس أغلب الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية، لا يوجد في سويسرا وكالة وطنية للفضاء، وهذا ما يراه اندريه بوغين رئيس رابطة الشركات السويسرية لصناعة معدات الفضاء السبب الرئيس في ضعف المشاركة في الوكالة الأوروبية، إلا أن سويسرا ليست بحاجة إلى مثل تلك الوكالة، لعدم وجود برنامج فضاء وطني سويسري مستقل أو ذو أهداف خاصة.

مساهمة في مجالات مختلفة

ومن أبرز الشركات السويسرية التي عملت لسنوات طويلة مع وكالة الفضاء الأوروبية "أسكوم" لأنظمة الاتصالات و"رواغ" المتخصصة أصلا في معدات الدفاع، و"كوندرافيس" للتقنيات الدقيقة، والتي أنتجت أجزاء مختلفة لصاروخ آريان، علاوة على شركة "ماكسون موتور" التي باعت 3000 محركا دقيقا إلى وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" منذ عام 1992 وحتى اليوم، ولا تغيب عن الذكر كاميرات شركة Space X التي صاحبت آلاف الأقمار الاصطناعية من أشهرها رحلة "سمارت 1" أول مركبة أوروبية تهبط إلى القمر.

إلى جانب هذا تساهم 3 شركات سويسرية هي "تيميكس تايم" و"جاست" و"نيميركس" في مشروع القمر الاصطناعي الجديد غاليليو، والذي من المفترض أن ينطلق في عام 2008، وتبلغ تكلفته الكلية 3.5 مليار ايورو.

ويقول بعض الخبراء أن عمل الشركات السويسرية في مجال تصنيع المعدات المستخدمة في أبحاث الفضاء يمكن أن يمتد إلى فروع أخرى واستخدامات أو تطبيقات مختلفة في الصناعة العادية أو حتى في الحياة اليومية، وهو نفس الرأي الذي يشاطره روجر بونيت مدير المعهد الدولي لعلوم الفضاء في برن، إذ يرى أن الاكتشافات العلمية التي يذخر بها مجال البحث في تقنيات صناعة الفضاء يمكن أن تكون ركيزة لإنطلاقة أفكار جديدة وتطبيقها في مجالات مختلفة.

البحث العلمي المتواصل مفتاح التقدم

وتعتبر سويسرا من الدول التي تحرص على علاقة وثيقة بين أهمية البحث العلمي والتطبيق الصناعي، وتشارك في هذا التعاون أسماء لها سمعة عالمية وشهرة دولية فائقة مثل المعهد الفدرالي العالي للتقنية في كل من زيورخ ولوزان، والمركز الأوروبي للأبحاث النووية "سيرن" في جنيف والمركز السويسري للإليكترونيات والتقنية الدقيقة في نيوشاتيل.

وتمثلت آخر ثمرات هذا التعاون في جهاز مقياس طيف الكتلة المعروف باسم "روزيتا" الذي انتجته المصانع السويسرية بالتعاون مع جامعة برن وهو مخصص لتحليل الغازات في الأجرام السماوية.

النجاح السويسري في تصنيع معدات فائقة الدقة والحساسية من أحد الإيجابيات التي تنعكس بشكل جيد على الاقتصاد المحلي، وتبقي دائما على روح التجديد والابتكار كأحد العوامل التي يتميز بها الاقتصاد السويسري عن غيره.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك