تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا رعاية صحية للمهاجرين غير الشرعيين!

(swissinfo.ch)

على الرغم من القوانين الداعمة لحقهم في سويسرا لا يتمتع المهاجرون غير الشرعيين بالرعاية الصحية الأساسية.

ارتفاع التكاليف والخوف من الإبلاغ عن وجودهم من العوامل المسببة، لكن الأخطر هو رفض بعض المستشفيات إسعافهم لعدم حيازتهم على التأمين الصحي.

يأتي هذا التطور رغم القانون السويسري الذي يلزم المستشفيات بتوفير الرعاية الطبية لكل الحالات الطارئة بغض النظر عن حيازة المريض للتأمين الصحي من عدمه.

ووفقاً لمركز الاتصال للمهاجرين في سويسرا، أبلغت بعض المستشفيات السلطات المحلية بوجود المهاجرين غير الشرعيين في إنتهاك صارخ للقانون، الأمر الذي أدى إلى امتناع غيرهم من المتسللين عن اللجوء إلى الهيئات الصحية رغم حاجتهم للعلاج.

وفي بعض الأحيان، يعمد المهاجر غير الشرعي إلى استخدام هوية مزورة وهو ما يتسبب في حدوث خلط خطير في بيانات تاريخه الصحي.

هذا وقد صرح بيات فاجنر المتحدث بإسم الصليب الأحمر السويسري، وهي المنظمة التي تقدم خدمات صحية للمهاجرين، بأن معظم المهاجرين غير الشرعيين لا علم له بالحقوق الصحية التي يتمتع بها في سويسرا.

"إنهم ينتمون إلى بيئات ثقافية مغايرة وغير معتادين على النظام الصحي الأوروبي الغربي الحديث" يقول فاجنر في حديث مع سويس إنفو، ثم يضيف "كما أنهم لا يعرفون اللغة المتحدث بها هنا ولذلك قد يواجهون صعوبات في إدراك طبيعة وضعهم في سويسرا".

الحق في التأمين الصحي!

ما لا يعرفه معظم المتسللين هو أنه منذ عام 1996 أصبح التأمين الصحي إجباريا في سويسرا. ويشمل القانون الذي بدأ العمل به منذ شهر ديسمبر الماضي حق المهاجرين غير الشرعيين في التأمين الصحي.

لكن معظم شركات التأمين استمرت رغم ذلك في رفض الطلبات المقدمة من هذه الفئة من المقيمين. ويقول مارك هالديمان، العضو في مجموعة تقدم الدعم للمهاجرين غير الشرعيين في برن، إنه كان شاهدا على العديد من الحالات التي رفضت فيها شركات التأمين وبصورة منهجية الطلبات المقدمة إليها من قبل الأجانب ممن لا يحملون أوراق إقامة قانونية.

"لقد أكد لنا المكتب الفدرالي للضمان الاجتماعي تلقيه للعديد من الشكاوي في هذا الشأن، وهو ما يُظهر أن القانون لم يتم تطبيقه بعد".

تردد شركات التأمين

وكما في كل قضية هناك وجه أخر للعملة. فقد أوضحت نيكول بوليارد المتحدثة بإسم "الصحة السويسرية"، الممثلة لشركات التأمين الصحية، إن هذه الشركات تبدي امتناعا عن توفير الضمان الصحي للمهاجرين غير الشرعيين خوفا من جذب انتباه سلطات الهجرة إليها.

كما تزعم بوليارد أنه من الصعب على الشركة تحديد قيمة قسط التأمين خاصة وأنها غير قادرة على تحديد الفترة الزمنية التي أقام فيها الشخص المعني في البلاد.

تكاليف لا تطاق

حتى إذا تمكن المهاجر غير الشرعي من الحصول على تأمين صحي فإن تكاليف هذا الأخير تظل باهظة.

فمعدل دخل المقيم غير الشرعي يتراوح عادة بين 1000 و1500 فرنك سويسري شهريا. أما قيمة قسط التأمين الشهرية فتتراوح هي الأخرى بين 250 و300 فرنك سويسري، أي نحو ثلث دخله.

والمشكلة هو أن البديل الذي يواجهه هو إما أن يحرم نفسه من الرعاية الصحية أو أن يتكبد دفع مبالغ مرهقة تقررها المستشفى.

على سبيل المثال، أبلغت مستشفى تريملي في زيورخ إحدى المهاجرات غير الشرعيات أن عليها دفع مبلغ 10000 فرنك سويسري كي تبدأ في تجبير ذراعها المكسورة.

أخيرا، يجدر بالذكر أن المقيمين غير الشرعيين ممن لا يتمتعون بالضمان الصحي يمكنهم اللجوء إلى منظمات خاصة توفر لهم الرعاية المطلوبة بأسعار زهيدة وأحياناً مجاناً.

بيد أن تقريرا أصدرته منظمة أطباء بلا حدود أظهر أن نوعية هذه الخدمات تتفاوت
بصورة جذرية من كانتون إلى أخر، وأن الكانتونات الناطقة باللغة الفرنسية عادة ما تقدم خدمات أكثر لهذه الفئة من المقيمين مقارنة بنظيراتها الناطقة باللغة الألمانية.

سويس إنفو

معطيات أساسية

عدد المهاجرين غير الشرعيين في سويسرا يتراوح بين 75 ألف و350 ألف شخص.
منذ ديسمبر 2002 ألزم قانون جديد شركات التأمين منح الضمان الصحي للمقيمين غير الشرعيين وعدم الإبلاغ عنهم.
ألزم نفس القانون المستشفيات بتوفير الرعاية لهم والتستر عليهم.
معدل دخل المهاجر غير الشرعي يتراوح بين 1000 و 1500 فرنك سويسري.
قيمة قسط التأمين الصحي الشهرية تتراوح بين 250 إلى 300 فرنك سويسري للفرد الواحد.
تبلغ قيمة عملية ولادة طبيعية في المستشفى 3500 فرنك سويسري، أما العملية القيصرية فتصل قيمتها إلى 10000 فرنك سويسري.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×