The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

لجنة مراقبة الهدنة تعقد اجتماعين في الحديدة غرب اليمن

مرفأ الحديدة اليمني على البحر الأحمر في 24 كانون الأول/ديسمبر 2018 afp_tickers

عقدت لجنة عسكرية تضم طرفي النزاع اليمني وترأسها الامم المتحدة، اجتماعين في الحديدة الاربعاء لتبدأ رسميا مهمتها المتمثّلة في منع الهدنة من الانهيار والاشراف على الانسحاب المتفق عليه من المدينة التي تعتبر شريان حياة لملايين المدنيين.

وقال مسؤول مقرّب من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لوكالة فرانس ان ممثلي السلطة “اجتازوا خطوط التماس في الحديدة بشكل آمن، ووصلوا إلى فندق +يونيون+ حيث يقع مقر اللجنة” في شرق المدينة.

من جهته، ذكر مسؤول في الحكومة اليمنية ان ممثلي السلطة “تنقّلوا في سيارات تابعة للأمم المتحدة” لدخول المدينة المطلة على البحر الاحمر.

وأجرى الجانبان مباحثات برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، وفقا لمصادر يمنية مطلعة.

وعقد الاجتماع البروتوكولي الأول حول مأدبة غداء، وتخللت الجلسة الثانية مناقشات معمقة حول تطبيق الهدنة والانسحابات المخطط لها بحسب المصادر نفسها.

واللجنة مكلّفة “مراقبة وقف إطلاق النار” في محافظة الحديدة والذي تم التوصل إليه في محادثات سلام في السويد هذا الشهر، وتطبيق بندين آخرين في الاتفاق ينصان على انسحاب المتمردين من موانئ المحافظة، ثم انسحاب الاطراف المتقاتلين من مدينة الحديدة.

ويسيطر المتمرّدون على الجزء الأكبر من أرجاء المدينة، بينما تتواجد القوات الحكومية عند أطرافها الجنوبية والشرقية.

ويسري وقف إطلاق النار الهشّ في محافظة الحديدة وسط تبادل للاتّهامات بخرقه منذ دخوله حيز التنفيذ في 18 كانون الاول/ديسمبر.

وقبيل الاجتماع الأول للجنة، تجددت الاشتباكات في مدينة الحديدة بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين.

وتردّدت في القسم الشرقي من المدينة المطلة على البحر الاحمر في الساعات الأولى من صباح الاربعاء أصوات طلقات مدفعية واشتباكات بالاسلحة الرشاشة، وفقا لمراسلة وكالة فرانس برس.

وقتل عشرة عناصر من القوات الموالية للحكومة واصيب 143 بجروح في محافظة الحديدة منذ بدء الهدنة، بحسب ما أفاد الثلاثاء مصدر في التحالف العسكري الداعم للحكومة بقيادة السعودية في هذا البلد.

من جهتهم، أفاد المتمردون مساء الثلاثاء عبر قناة “المسيرة” المتحدثة باسمهم أن القوات الحكومية “خرقت الاتفاق 31 مرة” في الساعات الـ24 الاخيرة.

– النجاح أو الحرب –

بدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت حدّتها مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري يضم الامارات خصوصا في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمرّدين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما يواجه نحو 14 مليون من السكان خطر المجاعة.

وتدخل عبر ميناء مدينة الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في اليمن.

ويطالب التحالف بانسحاب المتمردين من موانئ محافظة الحديدة (الحديدة والصليف ورأس عيسى) بحلول نهاية يوم 31 كانون الأول/ديسمبر.

كما أنّه يتوجّب على المتمرّدين والقوات الموالية للحكومة الانسحاب من مدينة الحديدة التي يسيطر عليها المتمردون منذ 2014، بحلول نهاية السابع من كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال المصدر في التحالف لفرانس برس مساء الثلاثاء “نحن سعداء لوصول الجنرال كمارت لبدء الاشراف على تطبيق الاتفاق”. وأضاف “نتطلع لدعم جهوده”.

وتابع “نأمل في أن ينجح، لكن إذا لم يحدث ذلك، فاننا نملك الحق لاعادة إطلاق الحملة لتحرير المدينة” التي تحاول القوات الموالية للحكومة استعادتها منذ أشهر بدعم من التحالف.

وكان كمارت أكّد في اجتماع مع مسؤولين محليين في مدينة الحديدة الاثنين ان اللجنة التي يقودها ستعمل على تطبيق الاتفاق ومنع الهدنة من الانهيار كما حدث في مرات سابقة في اليمن.

وفي السويد، اتّفق طرفا النزاع كذلك على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمرّدون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وكذلك على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع الأطر لاتّفاق سلام ينهي الحرب.

ويرى محللون أنّ الاتفاقات التي تمّ التوصل إليها هي الأهمّ منذ بداية الحرب لوضع البلد الفقير على سكّة السلام، لكنّ تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الاطراف.

وتبنى مجلس الأمن الدولي بإجماع دوله الجمعة اتفاقات السويد، وبين بنودها إرسال مراقبين مدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من المدينة.

ستر-مع-شي-فوم-اع/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية