The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

ماتيو رينزي يقدم استقالته والفرح يعم اوساط الشعبويين

رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي يعلن استقالته في روما في 5 كانون الاول/ديسمبر 2016 afp_tickers

يقدم رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي استقالته الاثنين غداة هزيمته في الاستفتاء على الاصلاحات ما اشاع اجواء فرح لدى الشعبويين وأثار القلق في اوروبا.

وقال رينزي حتى قبل الاعلان الرسمي عن رفض اصلاحاته في الاستفتاء بنسبة59,11 بالمئة ان “مسيرتي كرئيس للحكومة تتوقف هنا”. واضاف رينزي اليساري الوسطي البالغ من العمر 41 عاما “خسرت واتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك”.

وبعد اجتماع اخير لمجلس الوزراء في الساعة 17,30 ت غ، سيتوجه رينزي الى القصر الرئاسي ليقدم استقالته للرئيس سيرجيو ماتاريلا الذي سيتولى ادارة المرحلة الانتقالية.

ويمكن ان يدعو الرئيس الى انتخابات مبكرة او على الارجح تعيين حكومة “تكنوقراط” لتعديل القانون الانتخابي في حين طالب الشعبويون ممثلين بحركة “رابطة الشمال” وحزب خمس نجوم بحل البرلمان على الفور.

وقال زعيم “خمس نجوم” بيبي غريلو على مدونته ” يجب دعوة الايطاليين للتصويت في اسرع وقت ممكن”.

واضاف “بوصفنا القوة الاولى في البلاد، نحن مستعدون للقيام بكل ما يلزم لتنظيم انتخابات (…) اعتبارا من الاسبوع المقبل، سنبدأ بالتصويت عبر الانترنت على برنامجنا الانتخابي ومن ثم على تشكيلة فريقنا”.

وافادت اخر الاستطلاعات ان حزب “خمس نجوم” يمكن ان يحصل على الغالبية في مجلس النواب مستفيدا من التذمر نفسه الذي دفع البريطانيين الى التصويت لصالح بريكست، او الى انتخاب دونالد ترامب في الولايات المتحدة، او الى حصول اليمين المتطرف على 47% من الاصوات في النمسا.

وقد هنأت زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية رابطة الشمال التي ترى انها اصبحت على ابواب السلطة.

ولكن القانون الانتخابي الذي اقر في ايار/مايو 2015 ينص على منح اغلبية في مجلس النواب الى الحزب الذي يفوز باكثر من اربعين بالمئة من الاصوات في الدورة الاولى او يفوز في دورة ثانية بين الحزبين الرئيسيين الفائزين.

لكن هذه الاغلبية لا تنطبق الا على النواب، وبذلك فان فشل الاصلاح ابقى على انتخاب مجلس الشيوخ على اساس النسبية واحتفظ المجلس بكل صلاحياته، مما يمكن ان يعرقل حكم البلاد.

– ديموقراطية قوية –

وتبدو سائر الاحزاب التي تشكل اغلبية في البرلمان الحالي متفقة على ضرورة اجراء تعديل انتخابي تبقى خطوطه غير واضحة.

وقالت وسائل الاعلام الايطالية ان رينزي امضى ساعة كاملة صباح الاثنين مع الرئيس ماتاريلا.

وفي بيان مقتضب، اثنى الرئيس على المشاركة الكثيفة التي بلغت 65% في الاستفتاء والتي قال انها دليل “على ديموقراطية قوية” ودعا الى “الهدوء والاحترام المتبادل”.

وتحدث الرئيس عن “الالتزامات والاستحقاقات الواجب الالتزام بها في كل الاحوال”.

وقال المراقبون ان الامر يتعلق اولا بتبني الميزانية وهذه ستكون المهمة الاولى لحكومة التكنوقراط الا اذا فعلت الحكومة الحالية ذلك قبل استقالتها.

وحتى قبل الاستفتاء، طرحت اسماء عدة لتولي رئاسة الحكومة بينها بيير كارلو بادوان وزير المالية الذي الغى مشاركته في اجتماع مجموعة اليورو في بروكسل ليبقى في روما او رئيس مجلس الشيوخ بيترو غراسو.

وامام ضبابية الموقف، يخشى شركاء ايطاليا الاوروبيون والاسواق المالية من مرحلة عدم استقرار سياسي في ثالث اقتصاد في منطقة اليورو في حين تبدي المصارف الايطالية مؤشرات ضعف مقلقة.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان رفض الاصلاحات “ليس رسالة ايجابية لاوروبا في هذه الاوقات العصيبة”.

وصباح الاثنين، سجلت بورصة ميلانو تراجعا طفيفا لكن تم احتواء التوتر في سوق الاقراض واستعاد اليورو بعض عافيته بعد ان انخفض ليلا الى ادنى مستوى له منذ آذار/مارس 2015.

واكدت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندارد اند بورز” ان نتيجة الاستفتاء لن تؤثر على علامة الدين السيادي الايطالي. وقال الخبير الاقتصادي لورنزو كودونيو ان “رفض الاصلاحات اخذ اصلا في الاعتبار”.

وبعد اكثر بقليل من الف يوم على رأس الحكومة، وهي عتبة لم يتجاوزها قبله سوى بيتينو كراكسي وسيلفيو برلوسكوني، يترك رينزي ايطاليا وقد استأنفت تحقيق النمو لكن ليس بنسب كافية لتغيير المعطيات الرئيسية. وصل رينزي الى السلطة في شباط/فبراير 2014 بناء على برنامج اصلاحات واسع وتجاوز الطبقة السياسية القديمة في بلده. لكن على الرغم من ديناميته، لم ينجح في اقناع الايطاليين.

ودعت اغلبية واسعة من الطبقة السياسية، من اليمين التقليدي الى الشعبويين مرورا بكل المتطرفين وحتى “المتمردين” اليساريين في الحزب الديموقراطي الذي يتزعمه رينزي، الى التصويت ب”لا”، ونددت بتركيز الصلاحيات بايدي رئيس الحكومة.

وكتب ماريو كالابريزي مدير صحيفة “لا ريبوبليكا” ان رفض الاصلاحات تداعى اليه كثر وانه الى جانب هذا التوافق السياسي و”تعبئة الذين يريدون تجنب اي تعديل في الدستور”، يجب الاشارة الى “الغضب والاحباط والاستياء: اصوات الذين قالوا لا للبطالة وللاوضاع الهشة وللشكوك وللافقار وكذلك للمهاجرين”.

ولم يعرف ما اذا كان رينزي سيغادر قيادة حزبه المنقسم ايضا بعد معركة الاستفتاء التي دفعت عددا من قادته الى الانضمام الى معسكر رافضي الاصلاحات الدستورية.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية