تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مال وأعـمال وعـِـرافـة

يرى مارك فابـر أن آسيا سوف تستقطب أكبر حجم من الإستثمارات وستشهد تُراكم المزيد من الثروات في السنوات المقبلة

(Keystone)

اشتهر السويسري مارك فابـِر Marc Faber الملقب بالدكتور "دووم" Doom، كصاحب الرأي المعاكس بين مشاهير العرافين بشؤون المال والأعمال والبورصة.

المجموعة المصرفية "كريدي سويس" دعت مارك فابر حديثا إلى زوريخ، لإعطاء الأوساط المهتمة فرصة للتعرف على أحدث آرائه.

النجاح والفشل في مجال المال والأعمال على وجه العموم، وفي مجال الاستثمار والبورصة على وجه الخصوص، لا يعتمدان مثلا على قوة رأس المال والتوقيت السليم وتحيّن الفرص وغيرها من العناصر والعوامل، ولكن أيضا على الدراسات والتحليلات المتوسطة أو البعيدة الأمد للأوضاع الاقتصادية في كل بلد وإقليم وللتفاعلات الاقتصادية بين مختلف البلدان والتجمعات الإقتصادية.

لكن جميع هذا لا يكفي دون تلك "الحاسّة السادسة" التي يبني عليها خبراء المال والأعمال والبورصات تكهناتهم المستقبلية حول وضع ذلك السهم أو السوق أو ذاك البلد، لدى محاولات الرد على سؤال من أسئلة المستثمرين والزبائن.

فالاقتصاد في زمان الحرّية والعولمة لم يبقى اقتصادا صرفا مجردا من الأبعاد السياسية والنفسانية أو حتى الإنسانية، خاصة بعد الفضائح التي نسفت ثقة الناس بأجهزة الضبط الذاتي في أنظمة الاقتصاد الحر، وبنزاهة المشرفين والمدراء على ذلك الاقتصاد أو بموضوعية المحللين للأوضاع المالية والاقتصادية حول العالم.

زادت تلك الفضائح الطين بلة للتباطؤ الاقتصادي الذي بدأ قبل بضع سنوات، وأسفرت عن دمار آلاف إضافية من المليارات، كما أدت لزعزعة الكثير من الأنظمة والأسواق التي لم تتمكن من استرداد قواها والوقوف مجددا على قدميها حتى الآن.

وعلى الرغم من تعرّض الكثير من المحللين الاقتصاديين ومن الشركات التي توظف هؤلاء، لقضايا ومرافعات عديدة في الولايات المتحدة أو لمظالم وشكاوي في سويسرا وغيرها من البلدان طلبا بتعويضات عن خسائر تعود لنصائحهم وآرائهم، لا يزال الباحثون عن المال والأعمال والاستثمارات في حاجة لمثل هؤلاء "الخبراء" لإرشادهم دلهم على أفضل فرص الغد أو بعد غد إذا أمكن.

"عـكـس الـتـيـار"

ومن بين هؤلاء السويسري مارك فابر الذي أقام زمنا طويلا في هونغ كونغ ويُعتبر من أبرز العارفين أو العرّافين بشؤون الاقتصاديات الآسيوية، وخاصة الاقتصاد الصيني الذي قد يأخذ "دور القاطرة للاقتصاد العالمي"، كما يقول فابر.

ومن وجهة نظر هذا الخبير الذي يعرف برأيه المعاكس في الغالب للآراء التقليدية التي تهيمن عادة على الأجواء الاقتصادية، فان الرهان المستقبلي هو على الاقتصاد الصيني الذي من المتوقع أن يحتفظ بمعدلات تنموية عالية خلال السنوات القادمة.

ويقول فابر، إن التباطؤ يهدد الاقتصاد الأمريكي من جديد، بسبب التراجع المتواصل في الاستهلاك والخلل الكبير في الميزانية الفيدرالية وفي الميزان التجاري، ولكن أيضا بسبب النموّ الاقتصادي الاصطناعي في الولايات المتحدة، على حد تعبير الخبير المعروف بالدكتور "دووم".

لا بل ويتوقع هذا الخبير السويسري أن يفقد الدولار الأمريكي أو حتى اليورو المزيد من القوّة الشرائية، مما سيُرجح قيمة الذهب أو الممتلكات العقارية وقيمة بعض العملات الآسيوية التي قد ترتفع قيمتها بحوالي 30 في المائة عما هي عليه الآن بالمقارنة مع اليورو أو الدولار.

ويتوقع مارك فابر أن تؤدي هذه التطورات إلى اضطرابات جديدة في الاقتصاد العالمي خلال العامين القادمين، نظرا لعجز الولايات المتحدة عن الحفاظ على معدّل النموّ الذي أعلنته مؤخرا، ولما يترتب على ذلك من تراجع ملحوظ في الاستهلاك الداخلي للسوق الأمريكية.

الاقتصاد السويسري رهين المنافسة

وعن توقعاته بالنسبة للاقتصاد السويسري يقول مارك فابر، إن مستقبل الشركات والمشاريع السويسرية يعتمد على خفض التكاليف الإنتاجية، وربما على نقل الوحدات الإنتاجية إلى بلدان ترخص فيها الأجور مثل فيتنام أو الصين.

وينطبق ذلك أيضا على قطاع الخدمات التي يستطيع عدد من البلدان ومن ضمنها الهند، تقديمها بأسعار تقل بكثير عن أسعارها لو تمت عن طريق سويسرا مباشرة.

سويس إنفو

باختصار

استدعت مجموعة "كريدي سويس" حديثا إلى زوريخ واحدا من أشهر العرّافين السويسريين في شؤون المال والأعمال والبورصة، لمعرفة رأيه بمستقبل الاقتصاد المحلي والدولي. وتحدث مارك فابـِر أمام قاعة كبيرة مكتظة بأناس يبحثون عن نبراس يُهديهم السبيل لأفضل الأسواق أو الاستثمارات في هذه الظروف المتقلبة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×