محاولات إغراء سويسرية للسوق الصينية

Keystone

يواصل وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس رفقة وفد هام من رجال الأعمال جولة تستغرق أسبوعا في الصين قبل توجهه إلى الولايات المتحدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يوليو 2005 - 10:58 يوليو,

وقبل محادثاته مع المسؤولين الرسميين في بايجينغ، شارك السيد دايس يومي الثلاثاء والأربعاء في قمة وزارية مصغرة لمنظمة التجارة العالمية في داليان جنوب شرقي الصين.

يأمل وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين التي تُعد إحدى الدول التي تعرف أكبر وأسرع نسبة نمو في العالم.

ويـُذكر أن سويسرا كانت من الدول الغربية السباقة إلى التقرب من الصين الحديثة حيث اعترفت مبكرا بالجمهورية الشعبية وأقامت علاقات دبلوماسية معها منذ عام 1950.

كما قامت سويسرا بدور ريادي على مستوى إنشاء مؤسسات تجارية مشتركة مع الصين. لكن الطريق مازال طويلا حسب ستيفان غاريلي، أستاذ الاقتصاد في المعهد الدولي لتطوير الإدارة (IMD) بلوزان والعضو الشرفي في الجمعية الصينية لإدارة الشركات.

ففي تصريح لسويس انفو، قال البروفيسور غاليري: "حاليا، الصين ليست ذات أهمية بالغة لأننا نعطي الأولوية في تعاملاتنا للأسواق التقليدية، خاصة ألمانيا التي تستأثر بـ23% من مبادلاتنا (التجارية)".

نمو هائل

غير أن الخبير الاقتصادي يعتقد أن الصين ستتحول إلى شريك تزيد أهميته يوما بعد يوم. وقال في هذا السياق: "بنمو اقتصادي يبلغ 9,5%، مثلما كان عليه الحال العام الماضي، ونظرا لحجم السوق، أعتقد أنه يجب علينا إعادة توجيه طاقاتنا نحو السوق الصينية بطبيعة الحال".

وقد كانت الشركات السويسرية أسرع في انتهاز الفرص المتاحة في الصين، ومن أهمها شركة صناعة المصاعد الآلية "شيندلر". وفي مايو الماضي، فتحت شركة "إيبيكون" أكبر مصنع في العالم للسلالم الآلية في شنغاي.

أما مجموعة "آزيان براون بوفيري" (ABB) السويسرية السويدية للإنشاءات والتكنولوجيا، فقد أدركت أهمية السوق الصينية منذ سنوات وعززت تواجدها في بلاد التنين بإطلاق برنامج في أكتوبر الماضي يهدف إلى توسيع نشاطاتها في الصين.

وقد صرح يورغن دورمان، رئيس المجموعة في زيورخ "أنا لن أتردد في القول إن السوق الصينية ستحدد مستقبل "أ.ب.ب" بما أنها سمحت بعد بنهوضها".

قطاعات جديدة

وتطور الصين حاليا عددا من القطاعات الجديدة. فخلال الأسبوع الماضي على سبيل المثال، فتحت شركة "إسمرتيك"، التي تطور برامج معلوماتية للهواتف النقالة، مركز أبحاث وتطوير ومركزا لتقديم النصائح للحرفاء في شينغدو. لكن، مثلما اتضح للعديد من المستثمرين من خلال تجاربهم الخاصة، لا تعد الصين من أسهل الأسواق لتحقيق الأعمال. فشركات عديدة لم تسجل بعد الأرباح المرجوة من استثماراتها، وتشكو من ثقل النظام البيروقراطي ومن أهواء المسؤولين المحليين.

وقال الخبير غاريلي بهذا الشأن "إنها سوق محفوفة بأخطار كبيرة لأنها تتطور بسرعة فائقة"، قبل أن يضيف "إن القطاع الصناعي الصيني يتميز بفعالية كبيرة، هنا في المعهد الدولي لتطوير الإدارة، ننشغل أكثر بالأنظمة المالية والمصرفية التي يُحتمل أن تكون أكثر ضعفا مما يُعتقد".

لكن ذلك لم يمنع أبرز المجموعات المصرفية السويسرية، أي "اتحاد المصارف السويسرية" (UBS) و"كريدي سويس" من الاستثمار في الصين.

استثمارات ضخمة

فقد أعلن "اتحاد المصارف السويسرية" الشهر الماضي أنه ينوي اقتناء حصص بقيمة 648 مليون فرنك في مصرف الصين (الذي تديره الدولة) لتعزيز استثماراته في الاقتصاد الوطني. أما منافسه "كريدي سويس"، فقد أعلن في نهاية يونيو الماضي عن فتح مكتب في غانغزو جنوب الصين.

ويعتقد البروفيسور غاليري أن وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس قادر على فتح الأبواب ونشر الوعي في الأوساط الاقتصادية السويسرية بقدرتهم على . ويأمل وزير الاقتصاد أيضا إقناع محاوريه الصينيين بأن سويسرا شريك متين وواعد.

وقال السيد دايس بهذا الشأن "مستوانا ليس ضعيف على المستويين المالي والمصرفي والتعاون يمكن أن يتعزز بشكل كبير في هذا المجال".

وسيتحول وزير الاقتصاد السويسري بعد الصين إلى الولايات المتحدة حيث سيحاول تحقيق تقدم على مستوى المفاوضات التمهيدية لتوقيع اتفاق للتبادل الحر بين برن وواشنطن.

سويس انفو

معطيات أساسية

في عام 2004، بلغت الصادرات السويسرية نحو الصين 3,06 مليار فرنك أي ما يعادل ارتفاعا بنسبة 25% مقارنة مع عام 2003.
تعد الآلات والمنتجات الكيماوية والأجهزة المتناهية الدقة والساعات والمجوهرات من أبرز تلك الصادرات.
أما الواردات السويسرية من الصين فسجلت ارتفاعا بنسبة 17% إذ بلغت 2,83 مليار فرنك في عام 2004. ومن أبرزها النسيج والملابس والأحذية والآلات.
توظف حوالي 300 شركة سويسرية نشيطة في الصين قرابة 55 ألف شخص.
تتراوح استثمارات الشركات السويسرية في الصين ما بين 3 و5 مليار فرنك، مما يجعل سويسرا ضمن لائحة أكبر المستثمرين الخمسة عشر في العالم في الصين.

End of insertion

باختصار

يبدأ وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس زيارته الرسمية إلى الصين يوم 14 يوليو رفقة وفد اقتصادي هام.
قبل الزيارة الرسمية، يشارك السيد دايس يوم الثلاثاء في مؤتمر وزاري مصغر لمنظمة التجارة العالمية في داليان جنوب شرقي الصين.
يلتقي الوزير السويسري في بيجين بنائب رئيس الوزراء الصيني زينغ بيان، ووزير التجارة بو كزيلاي، ونائب وزير اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاحات زو زيكين وعمدة العاصمة فانغ كيشام.
وفي شانغاي، يجري السيد دايس محادثات مع السلطات المحلية ويقوم بزيارة عدد من الشركات.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة