تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

محو الأمية مشكلة الفقراء .. والأغنياء!

لا زالت نسبة الأمية لدى السيدات أعلى بكثير من الرجال في العالمين العربي والإسلامي

(Keystone Archive)

تحيي المجموعة الدولية اليوم العالمي لمحو الأمية يوم 8 سبتمبر وسط مؤشرات توحي بعدم إعطاء هذه المشكلة العناية الكافية في البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء.

ففيما تعني هذه المشكلة أكثر من نصف مليون شخص في سويسرا، تصل النسبة في العالم العربي إلى حوالي 40% من مجموع السكان البالغين.

تحيي المجموعة الدولية يوم الثامن سبتمبر اليوم العالمي لمحو الأمية، وهي الفرصة لجلب الانتباه إلى أن أكثر من 860 مليون شخص في هذا العالم يجهلون القراءة والكتابة، أي أن خمس سكان العالم يعانون من الأمية.

ولا تقتصر الظاهرة على الدول الفقيرة، بحيث يعاني في بلد مثل سويسرا أكثر من نصف مليون شخص من مشكلة الأمية. وما يزيد الطين بلة في مثل هذا البلد الغني، أن الشخص الذي يجهل القراءة والكتابة لا يقوى على البوح بذلك، خصوصا وأن المعاملات اليومية تتطلب الاستعانة بالقراءة والكتابة في شتى المواقف، مما يجعل معاناة أميي الدول الغنية أعظم مقارنة مع أميي الدول الفقيرة والنامية.

العالم العربي دون المتوسط العالمي

إن كان متوسط نسبة التعليم لدى الكبار في العالم يستقر في حدود 80%، فإن نسبة تعليم الكبار في العالم العربي لا تتعدى 60% حسب إحصائيات عام 2000. والمقصود بتعليم الكبار الأشخاص في سن 15 سنة فما فوق. وقد تتدنى هذه النسبة في بعض البلدان العربية إلى ما دون 50% مثل العراق وموريتانيا والمغرب واليمن. وتشكل النساء ثلثي نسبة الأميين في هذه المنطقة من العالم، ولا يتوقع الخبراء أي تحسن قبل عام 2015.

وإذا نظرنا إلى أوضاع البلدان العربية منفردة، نجد أن الأردن يحتل المرتبة الأولى من حيث تعليم الكبار بنسبة 89,8%، متبوعا بالبحرين بنسبة 87,5% ثم لبنان بنسبة 86%.

أما في دول تعطي الانطباع بانتشار التعليم فيها مثل الجزائر، فنجدها في المرتبة الثانية عشرة بنسبة 66,7%، ومصر في المرتبة الخامسة عشرة بنسبة 55,3%، والمغرب في المرتبة السادسة عشرة بنسبة 48,8% من المتعلمين لدى الكبار.

ويأتي في مؤخرة الترتيب العربي من حيث نسبة المتعلمين لدى الكبار، كل من اليمن بنسبة 46,4%، وبعده موريتانيا بنسبة 40,2%، ثم العراق في المرتبة الأخيرة بنسبة 39,3%.

الأمية في سويسرا

وليست الدول الغنية في مأمن من مشكلة الأمية لدى البالغين، إذ تشير الإحصائيات إلى وجود حوالي 500 ألف مواطن لا يقوون على القراءة والكتابة. وهو ما دفع الساهرين على محو الأمية في سويسرا - على غرار جمعية "إقرأ واكتب"- إلى اعتزام تنظيم حملة وطنية يوم الثامن سبتمبر لتحسيس الرأي العام السويسري لهذه الظاهرة.

وترى رئيسة جمعية "إقرأ واكتب" في منطقة سويسرا الناطقة بالألمانية السيدة إليزابيت ديريزيوتيس في حديث خصت به سويس إنفو، أن مشكلة الأميين في مجتمع متقدم مثل سويسرا اعظم نظرا "لكونهم يواجهون مشاكل جمة في حياتهم اليومية مثل ملء استمارة او اتباع إرشادات موزع أوتوماتيكي او قراءة اللافتات للتعرف على محتويات المواد والبضائع في المحلات التجارية".

عدم اهتمام السياسيين

ولكن ما يقلق السيدة إليزابيت ديرزيوتيس "كون هذه الظاهرة لم يتم الاهتمام بها بالشكل المطلوب وأنها في تعاظم مع مر الزمن". وما تخشاه هو "أن تساعد فترة الكساد الاقتصادي على تشجيع تعاظم هذه الظاهرة".

كما تعتبر السيدة ديرزيوتيس أن الأوساط السياسية، رغم علمها بحجم المشكلة "لا ترغب في الاهتمام بها بالشكل المطلوب، لأن محاربة الأمية ليست بالأمر الذي يأتي بثماره في زمن قصير، ولأنها مشكلة تتطلب أموالا طائلة".

وأمام ضخامة المهمة تحاول جمعية "إقرأ واكتب" الوصول إلى أكبر قدر ممكن من هؤلاء الأشخاص غير القادرين على القراءة والكتابة في سويسرا بحيث أن فرع سويسرا الناطقة بالألمانية يعنى بحوالي ألف أمي، بينما يهتم فرع سويسرا الروماندية المتحدثة بالفرنسية بحوالي 800. اما فرع سويسرا الناطقة بالإيطالية فيساعد عددا اقل بكثير من ذلك.

محمد شريف – سويس إنفو - جنيف


وصلات

×