The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مخاوف بعد انسحاب القوات الافغانية من مناطق رئيسية

جنود من الناتو في كابول 12 ديسمبر 2015 afp_tickers

تنسحب القوات الافغانية من مناطق مضطربة في جنوب البلاد دون قتال ما يتيح المجال لمسلحي طالبان بالسيطرة عليها في اطار عملية “تراجع استراتيجي” غير مسبوقة تثير مخاوف من تراجع سيطرة الحكومة على البلاد.

وبسبب ارتفاع عدد قتلاه الى مستوى قياسي وفرار العديد من جنوده ونقص عديده، فقد تخلى الجيش الافغاني مؤخرا عن العديد من المواقع في بعض مناطق ولاية اوروزغان وسط البلاد في عملية انسحاب بدأت الشهر الماضي.

كما انسحبت تلك القوات من مناطق موسى قلعة ونوزاد في ولاية هلمند المجاورة والتي تعد معاقل قاتلت القوات الاجنبية لسنوات طويلة للدفاع عنها حيث تقف المنطقة حيث تزدهر زراعة الخشخاش على حافة الانهيار.

وتسبب في عملية الانسحاب شائعات تسري حول ابرام الحكومة اتفاقات مع حركة طالبان مع تنامي الجهود الدولية لاقناع الحركة المسلحة بالمشاركة في مفاوضات السلام.

وقال محمد اسماعيل الزعيم القبلي في موسى قلعة الذي فر من المنطقة بعد انسحاب القوات الحكومية “عندما نبدأ سحب القوات وتسليم الاراضي التي سيطرنا عليها بصعوبة وجهد كبيرين، فاننا ببساطة نقر بان طالبان قد انتصرت”.

واضاف ان “هذه خيانة لجميع الذين ضحوا بارواحهم للدفاع عن هذه المناطق خلال السنوات ال15 الاخيرة”.

واثارت عمليات الانسحاب التي تاتي فيما تناضل القوات الافغانية لمواجهة التمرد الدامي المتصاعد الذي تشنه طالبان، مخاوف بان الحكومة تخسر بسرعة مناطق في ولاية هلمند المضطربة.

وتسيطر حركة طالبان فعليا او انها تقاتل للسيطرة على 10 الى 14 منطقة على الاقل في اكبر مراكز زراعة الخشخاش الذي يستخرج منه الافيون في افغانستان، ويعد مصدرا مربحا لتمويل الحركة المتمردة وهو ما يجعل هذه المنطقة مركزا للتنازع عليها.

– “استسلام فعلي” –

الا ان القادة الافغان ينفون المزاعم بابرام اتفاقات مع طالبان ووصفوا الانسحابات الاخيرة بانها مناورة “تكتيكية” تهدف الى تعزيز وجود القوات في مناطق منعزلة يصعب الدفاع عنها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع دولت وزيري لوكالة فرانس برس “ان من ينتقدون الخطة لا يعرفون فن الحرب”.

واضاف “نحن لا ننسحب من هلمند، بل تتم إعادة نشر القوات الافغانية لشن هجمات اكثر فعالية ضد الاعداء”.

وقال مسؤولون انه تجري حاليا اعادة نشر مئات الجنود لتعزيز الحزام الامني حول عسكر قاه، كبرى مدن ولاية هلمند التي كادت مؤخرا ان تسقط في ايدي طالبان. غير ان العديد من الخبراء يطعنون في مزاعم الحكومة بان الانسحاب هو “تكتيكي”.

وقال مايكل كوغلمان الخبير الافغاني في مركز وودرو ويلسون انترناشونال للابحاث “هذه الاستراتيجية الجديدة هي استسلام فعلي لطالبان. لانه لا يوجد سبب يدفع للاعتقاد بان هذه المنطقة ستتم استعادتها في وقت قريب”.

واضاف ان “اي انسحاب استراتيجي يعني ان القوات الافغانية ستعود في مرحلة ما لاحقا لقتال طالبان واستعادة المنطقة”.

واوضح ان “القوات الافغانية تعاني من ضغوط ونقص الموارد. لا اتوقع ان تكون في وضع يؤهلها لاستعادة هذه المناطق”.

– انتشار غير فعال –

وتعكس هذه الخطة المطلب الذي يدعو الى تحقيقه حلف شمال الاطلسي منذ فترة بعيدة وينصح القوات الافغانية التي تنتشر على عدة جبهات في افغانستان الى التخفيف من حجم انتشارها في البلاد.

وكان الجنرال ويلسون شوفنر المتحدث باسم الجيش الاميركي صرح للصحافيين في كانون الثاني/يناير ان “القوات الافغانية تقيم العديد من الحواجز والكثير من جنودها منتشرين على الحواجز”.

واضاف “هناك مقولة عسكرية قديمة تقول انك اذا دافعت عن كل مكان فانك لا تدافع عن اي مكان”.

وقال شوفنر ان الجيش الافغاني يواجه نقصا كبيرا في العديد حيث يحتاج الى 25 الف جندي اضافي ما يجعل من الضروري ان يخفض انتشاره على بعض الحواجز. ومن المتوقع ان تتخلى القوات الحكومية التي تقاتل دون الدعم الكامل لحلف شمال الاطلسي منذ انتهاء مهمته القتالية في كانون الاول/ديسمبر، عن مزيد من الحواجز مع تصاعد المعارك وسط تعثر جهود السلام.

وسجل العام الماضي اكبر عدد من الاصابات بين المدنيين طبقا للامم المتحدة، بلغ 11 الف مدني في 2015 بينهم 3545 قتيل وهو اعلى عدد منذ بدأت الوكالة جمع الاحصاءات في 2009.

ورفضت حركة طالبان السبت اجراء محادثات مباشرة مع الحكومة الافغانية ما يوجه ضربة للجهود الدولية لانعاش المفاوضات التي تهدف الى انهاء 14 عاما من التمرد.

الا ان الاستراتيجية الجديدة لا تاخذ في الاعتبار عنصرا مهما وهو محنة السكان المحليين.

وقال عبد الاحد احد الوجهاء المحليين في منطقة خارخورد في ولاية اوروزغان التي انسحب منها عشرات الجنود مؤخرا “طالبان تطارد وتترصد السكان الذي يعملون مع الحكومة”.

واضاف لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من المنطقة التي تسكنها نحو 20 الف عائلة “لقد تركنا الجنود هنا لكي نموت”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية