Navigation

مخاوف سويسرية من عودة التوتر إلى البلقان

مرة أخرى يضطر الألبان في إحدى جمهوريات البلقان إلى الرحيل عن أماكن تواجدهم Keystone

عاد البلقان مجددا إلى سطح الأحداث مقترنا بصراع عرقي في جمهورية مقدونيا،بعد تصاعد المواجهات بين الأقلية الألبانية هناك و الجيش النظامي، وسط مخاوف سويسرية من توسع رقعة المواجهات العسكرية و تحرك أوروبي مضطرب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 مارس 2001 - 19:52 يوليو,

يبرر الجانب الألباني إقدامه على اللجوء للسلاح بالسعي إلى إجبار الحكومة المقدونية على التفاوض معه لتمكينه من حقوقه، التي فشل في الحصول عليها بالطرق السلمية طيلة عشر سنوات، وهي حقوق مشروعة تطالب بالمساواة مع المقدونيين في الجمهورية في كافة نواحي الحياة.

سويسرا، حيث يشكل الألبان أكبر جالية أجنبية فيها بعد الإيطالية، تراقب الموقف عن كثب وبقلق بالغ، وخاصة مع توارد الأنباء التي تفيد بأن الألبان المقيمين فيها يدعمون المتمردين بالمال والسلاح، بل إن هناك من أبناء الجالية الألبانية من يذهب إلى جبهة المواجهات للاشتراك في القتال و لو لفترة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يمكن أن يفهم على أنه دعم للمتمردين الألبان قادم من برن بصورة غير مباشرة. إلا أن ممثل المسلمين الألبان في سويسرا الشيخ مصطفي عبد الواجد نفى تلك الاتهامات واعتبرها دعاية سلافية لتشويه صورة الألبان في سويسرا واوروبا.

أما الوجه الآخر للقلق السويسري فيتمثل في احتمال تدفق أعداد هائلة من اللاجئين إلى أراضيها، في حال استمرار المواجهات المسلحة واتساع رقعتها، وهو ما لا ترحب به سويسرا، خاصة وأن مشكلة اللاجئين من إقليم كوسفو لم تحل نهائيا إلى الآن.

الأزمة الجديدة تؤرق أوروبا بأكملها، لذا طالب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر يوم الاثنين، بتشكيل لجنة للوصول إلى حل لتلك الأزمة في أسرع وقت ممكن قبل أن تتوسع دائرة المواجهات، إلا أنه رفض في نفس الوقت توسيع دائرة نفوذ قوة حفظ السلام العاملة في اقليم كوسفو
( KFOR) لتشمل مقدونيا أيضا، واكتفى حلف شمال الأطلسي بتعزيز قواته على الحدود بين مقدونيا وإقليم كوسفو لمنع تهريب الأسلحة أو تدفق المزيد من المقاتلين.

و في الوقت نفسه، دعت وزيرة خارجية السويد "آنا ليند" إلى ضرورة التنسيق بين حلف شمال الأطلسي والمنظمة الأوروبية للأمن والتعاون والاتحاد الأوربي، للسيطرة على الموقف في الوقت المناسب، وذلك بعد لقائها، يوم الإثنين، بوزير الخارجية المقدوني "سردجان كريم" في بروكسل، حيث أكدت له دعم الاتحاد الأوروبي لبلاده لمواجهة من وصفتهم بالمتطرفين الألبان.

و على الرغم من أن اندلاع الأزمة في مقدونيا كان متوقعا، تماما كما حدث في إقليم كوسوفو وفي البوسنة والهرسك من قبل، فإن أوروبا لم تفكر في الحيلولة دون وقوع هذا النزاع في الوقت المناسب، وكأنه كتب على جراح البلقان ألا تندمل.


تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.