Navigation

مزيد من الشفافية لكن بـحـدود

أصبح بإمكان الجمهور منذ 1 يوليو 2006 الإطلاع بسهولة أكبر على أرشيف الإدارة العمومية في سويسرا imagepoint

بدخول قواعد الشفافية الجديدة حيز التطبيق في سويسرا، سيصبح بإمكان المواطن السويسري الإطلاع بسهولة على الوثائق الرسمية التابعة للإدارة الفدرالية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 يوليو 2006 - 16:12 يوليو,

لكن تأثيرات القواعد الجديدة قد تبقى محدودة على المدى القصير. كما أبدى المسؤول عن حماية المعطيات تخوفا من تعاظم المهام التي ستلقى على عاتق موظفي مكتبه.

ترى وزارة العدل والشرطة السويسرية ان القانون الجديد المتعلق بتقنيين شروط إطلاع الجمهور على الوثائق الرسمية، ليس أكثر ليبرالية ولا أكثر تقييدا مما هو مطبق على المستوى الأوروبي.

ويقول سيمون فوزيسيري من وزارة العدل "إن هذا القانون يهدف الى إضفاء المزيد من الشفافية على الإدارة الفدرالية، وإلى تعزيز قدرة الجمهور على الوصول الى المعلومات وتطوير التعاون بين المصالح الإدارية الفدرالية".

النص القانوني الجديد، الذي دخل حيز التطبيق يوم 1 يوليو الجاري، يعتبر بمثابة ثورة صغيرة في مجال الممارسات السياسية، إذ سوف لن يصبح بإمكان الوثائق الرسمية أن تبقى في سرية الإدارة، لأن من حق المواطن أن يطلع عليها مبدئيا إذا ما تقدم بطلب في هذا الصدد.

ولكن الحق في الإطلاع على تلك الوثائق يبقى مرهونا بتقييدات ممكنة أو برفض في حال ما إذا كان ذلك يعرض أمن البلاد للخطر، أو إذا ما كان نشر تلك الوثائق يشكل خطرا على قدرة الحكومة او لجنة فدرالية على اتخاذ قرارتها.

ويطبق هذا القانون أيضا على مصالح عمومية مثل البريد او السكك الحديدية الفدرالية. لكنه لا يطبق على البنك الوطني او على اللجنة الفدرالية للبنوك على سبيل المثال.

صيغة منقحة

ينظر الكاتب والقانوني السويسري بيات لوتيهارد بنوع من التشكيك الى نجاعة هذا القانون الذي دخل حيز التطبيق بعد نقاش دام أكثر من عشرين سنة.

إذ يرى أن ما يعرض اليوم للتطبيق "هو صيغة منقحة للمشروع الأولي، وأن السلطات تباطأت في اعتمادها". كما يعتقد هذا الخبير أن هذا القانون لا يقدم أية ضمانات فيما يتعلق بتحقيق المزيد من الشفافية.

ويضيف القانوني لوتيهارد "في أحسن الأحوال، بإمكان الموظف الذي يرغب في نشر معلومة ما أن يجد تغطية قانونية تحميه. كما أنه بإمكان المواطن الذي يصر على الوصول الى وثيقة من الوثائق ان يحصل على ما يصبو إليه".

ويذهب بيات لوتيهارد الى أبعد من ذلك، باعتباره أن مسالة حماية المعطيات الشخصية لم تعالج بالدقة المطلوبة بحيث يرى "أن المسؤول الفدرالي المكلف بحماية المعطيات الشخصية ستوكل له مهام جديدة كثيرة بدون أن تخول له صلاحيات أكثر او يوضع تحت تصرفه مزيد من المساعدين.

في حالات الإختلاف

هذا الانتقاد يقوي من صدى الانتقاد الذي صدر عن المسؤول الفدرالي عن حماية المعطيات هانس بيتر تور، الذي سيقوم بدور الوسيط في حالات الاختلاف التي سترغب فيها الإدارة الحد من فرص الوصول الى المعلومات.

فقد سبق أن أعرب هانس بيتر تور عن الاحتجاج لأن مكتبه لن يستطيع تحمل المهام الجديدة القيام الموكلة له بما أن الحكومة الفدرالية ترفض توظيف مساعدين جدد.

وباستثناء ما هو سائد في مكتب السيد هانس بيتر تور، ليس هناك أية جهة قانونية او في أوساط وسائل الإعلام تعتقد بأن القانون الجديد ستكون له تأثيرات هامة على طريقة العمل اليومية.

إذ يقول ميخائيل هوبي، المسؤول بالفدرالية السويسرية للمحامين "إننا نرحب من حيث المبدأ بهذه التغييرات، لأن هذا القانون هو بمثابة تعزيز لطريقة مراقبة الإدارة".

لكنه أضاف بأن "الخبراء القانونيين كانوا يتمتعون بحق الإطلاع على الوثائق الضرورية في إطار معالجتهم لقضايا قضائية".

تغير على المدى البعيد

لكن السيد ميخائيل هوبي يرى أن المواطن قد يستفيد من تلك الإجراءات، إذ سيصبح بإمكانه الوصول الى الوثائق بسهولة سواء تلك المتعلقة بالضرائب او بمخالفات قوانين المرور. وانتهى الى القول "أعتقد ان هذا القانون سيعمل على تحسين العلاقة بين المواطن والمؤسسات العمومية".

من جهته، يرى مارتين كونتس، ممثل المجلس السويسري لأخلاقيات الصحافة، أنه لا يجب توقع حدوث ثورة جذرية على المدى القصير. واستند في قوله هذا إلى قانون مماثل أدخل على على مستوى الكانتونات.

وأضاف السيد كونتس في هذا السياق "إن هذا القانون قد يعمل على المدى المتوسط على تغيير موقف الإدارة من وسائل الإعلام".

على الصحفيين ان يخوضوا المعركة

رئيس تحرير مجلة "كلارتيكست" المتخصصة في وسائل الإعلام، هانس شتوتس، ينظر الى الأشياء بنوع من البراغماتية، بحيث يرى أنه "على الصحفيين والناشرين ان يكافحوا من أجل توسيع نطاق الوصول الى الوثائق باللجوء الى تحكيم العدالة".

ولكن هذا الخبير في الإعلام لا يتوقع تكاثرا وتكثيفا لصحافة التحقيقات، إذ يعتبر "أن الصحفيين الذين يسهرون بشكل معمق على القيام بتحقيقات مطولة لم يعد يتم اللجوء إليهم اليوم في سويسرا، كما ان الكثير من الناشرين خفضوا ميزانيتهم المخصصة للتحقيقات لأن الحصول على سبق إعلامي مكلف لم يعد في مقدورهم".

سويس إنفو - أورس غايزر

(نقله إلى العربية وعالجه: محمد شريف)

معطيات أساسية

اقر البرلمان السويسري في ديسمبر 2004 القانون الجديد الذي سيدخل حيز التطبيق

أدخلت العديد من الدول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وزيلندا الجديدة وجنوب افريقيا وغيرها قوانين مماثلة.

تعتبر السويد رائدة في مجال إدخال قوانين الشفافية منذ 200 سنة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.