تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مزيد من الصادرات السويسرية إلى إفريقيا...

النفط هو أبرز وارادات سويسرا من بلدان القارة السمراء

(Keystone)

في أحدث تقديرات سنوية، أعلنت كتابة الدولة للاقتصاد السويسرية عن ارتفاع حجم تبادلاتها التجارية مع بلدان القارة الأفريقية. أظهرت الإحصائيات أنه في الوقت الذي أنخفض فيه حجم التبادل التجاري السويسري مع بعض الدول الأفريقية فإنه أرتفع مع بلدان شمال إفريقيا.

التقديرات التي تقدمت بها كتابة الدولة للاقتصاد السويسرية تظهر أن الارتفاع في حجم التبادل التجاري بين سويسرا والقارة السمراء بلغ العام الماضي نسبة 2.2 % . وعند مقاربة هذا التقدير مقابل حجم التبادل التجاري السويسري مع بقية أنحاء العالم فإنه يظهر توسعا بمقدار 1.8%.

لكن الأرقام تظهر أن ذلك الارتفاع كان غير متوازيا بين بلدان إفريقيا. بصورة اكثر تحديدا، فقد شهد تصدير البضائع السويسرية إلى بلدان شمال إفريقيا ارتفاعا بنسبة 5% عن نسبة عام ألفين، وبمقدار مليار ومائة ألف فرنك سويسري. في المقابل انخفض حجم الصادرات السويسرية إلى جنوب إفريقيا بنسبة 15% بما قيمته 500 مليون فرنك سويسري.

عدم توازن في التبادل التجاري...

الجدير بالذكر هو أن التقديرات المذكورة تظهر ارتفاعا في صادرات سويسرا إلى البلدان الأفريقية وليس العكس. بمعنى أخر، في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة تلك الصادرات إلى بلدان شمال إفريقيا فإن نسبة البضائع التي استوردتها سويسرا منها لم تشهد أي ارتفاع عن العام الماضي. بل بقيت كما هي بما قيمته مليار فرنك سويسري.

هذه الصورة لا تقتصر فقط على بلدان شمال إفريقيا بل يمكن تعميمها على القارة السمراء. حيث ارتفعت قيمة الصادرات السويسرية إلى القارة السمراء بنسبة 25%، مقابل انخفاض واردات هذه الأخيرة إلى الكونفدرالية بنسبة 14%. وهو ما يظهر عدم توازن في ميزان التبادل التجاري بين الجانبين يصب لصالح سويسرا.

وعند ترجمة الأرقام إلى لغة البضائع فإن واردات سويسرا من القارة الإفريقية تتمحور في أغلبها على البضائع النفطية والبلاتين. على حين تصدر سويسرا إلى بلدان إفريقيا بضائع متنوعة كالآلات والأدوية والمنتجات الكيمائية علاوة على مواد النقل.

ومعوقات لمزيد من التعاون ..

بالرغم من أن قيمة الاستثمارات السويسرية في إفريقيا وصل العام الماضي إلى أربعة مليارات فرنك سويسري، وأن هذه القيمة تظل ثابتة على مدى السنوات، إلا أن عدد رجال الأعمال السويسريين الذين يرغبون في التعامل التجاري مع بلدان إفريقيا ليس كبيرا.

مبرر عدم حماس القطاع الخاص السويسري للاستثمار في إفريقيا يعود لمعوقات عديدة منها انتشار الفساد في هيئاتها وعدم الاستقرار السياسي في العديد من بلدانها. وعلى نفس الصعيد، فإن عدم سداد الطرف الأفريقي لديونه يجعل المستثمر السويسري مترددا في التعامل معه، ناهيك عن عدم إمكانية الاعتماد على النظام القضائي للفصل في النزاعات التي قد تنشأ بين الجانبين.

بقي أن نشير أن الحكومة السويسرية، مع إدراكها للصعوبات المذكورة أعلاه، تسعى إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في البلدان الأفريقية. وقد عمدت إلى تبني عدد من الآليات والإجراءات لترجمة ذلك فعليا على أرض الواقع، وعلى رأسها تقديمها لضمان يؤمن ضد مخاطر التصدير.

سويس إنفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×