The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مصرع 12 مهاجرا بينهم أم وطفلها خلال عبورهم المتوسط

عملية انقاذ مهاجرين في البحر المتوسط من سفينة اوشن فيكينغ في 10 آب/اغسطس 2019. afp_tickers

قضى 12 مهاجرا وهم يحاولون عبور البحر المتوسط، على ما أفادت السلطات الإيطالية ومنظمة غير حكومية الجمعة، وسط نقاش محتدم في إيطاليا حول تشدد الحكومة اليمينية حيال أنشطة الإنقاذ التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية.

وانتشل خفر السواحل الإيطاليون مساء الخميس جثث ثمانية مهاجرين هم خمسة رجال وثلاث نساء إحداهن حامل، على متن مركب خلال هذه الرحلة عبر وسط البحر المتوسط التي تعتبر الأخطر في العالم.

وأفاد الناجون الـ42 الذين نقلوا إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية الصغيرة عن مصرع “رجل وطفل سقطا في البحر خلال الرحلة”، على ما أفاد خفر السواحل في بيان، فيما ذكرت وكالة أنسا الإيطالية أن الطفل رضيع عمره أربعة أشهر رمت والدته جثته في البحر، وأن الرجل قفز في المياه لانتشالها فغرق.

وقال رئيس بلدية جزيرة لامبيدوسا فيليبو مانينو لوكالة فرانس برس الجمعة “لم أعد قادرا على إحصاء الموتى. أشغل منصب رئيس البلدية منذ ستة أشهر وتلقيت حتى الآن أربعين قتيلا على الأقل. هذا ليس أمرا طبيعيا وكل أسبوع تقريبا ننتشل جثثا”.

تقع جزيرة لامبيدوسا البالغة مساحتها 20 كيلومترا مربعا على بعد حوالى مئة كيلومتر من شرق الساحل التونسي في قلب البحر المتوسط، وتمثل البوابة الأولى إلى أوروبا للمهاجرين الآتين من شمال إفريقيا.

– “لا يغتفر” –

وأفادت منظمة “سي آي” غير الحكوميّة الألمانية ظهر الجمعة أن سفينة الإنقاذ التابعة لها “سي آي 4” أنقذت 109 أشخاص بينهم العديد من الأطفال خلال عمليتين ليل الخميس الجمعة، وأنّها انتشلت جثتين إحداهما جثة والدة.

وقال رئيس المنظمة غوردن إيسلر “خلال السنوات الست الأخيرة، وخلال أكثر من عشرين مهمة، وصلنا دائما في الوقت المناسب لمنع سقوط قتلى. لكن عندما وصلنا هذه المرّة كان قد فات الأوان لشخصين”، وفق ما جاء في بيان.

وأضاف “قضوا ستة أيام تحت رحمة نظام أوروبا الحدودي القاسي. هذا أمر لا يغتفر”.

وسيكون موضوع الهجرة وإدارة تدفق المهاجرين على جدول أعمال القمة الاستثنائية المقبلة للاتحاد الأوروبي المقرر عقدها في التاسع والعاشر من شباط/فبراير.

وتشكل ايطاليا منذ سنوات واحدة من البوابات الرئيسية للهجرة عن طريق البحر من إفريقيا إلى أوروبا، وأحصت في 2016 عددا قياسيا من الوافدين بلغ 180 ألفًا.

وتأمل روما بصورة خاصة في الحصول على دعم أكبر من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، من خلال إعادة توزيع تلقائية للمهاجرين الواصلين إلى أراضيها، غير أن هذه المسألة تواجه مقاومة شديدة من العديد من دول التكتل.

وفي محاولة للحد من وصول المهاجرين، أقرت الحكومة في أوائل كانون الثاني/يناير قانونا جديدا يحد من أنشطة المنظمات غير الحكومية التي تسعف المهاجرين في البحر وإن كان عدد الأشخاص الذين تنقذهم هذه المنظمات لا يتعدى نحو عشرة بالمئة من العدد الإجمالي.

– “وضع مأسويّ” –

وصل حوالى 105 آلاف مهاجر إلى إيطاليا في 2022، وحوالى خمسة آلاف منذ بداية العام الحالي، وهو عدد في ارتفاع كبير بالنسبة للفترة نفسها من السنتين الماضيتين، بحسب موقع وزارة الداخلية.

وشدد رئيس بلدية لامبيدوسا على أن “الوضع يصبح مأسويا فعلا وعلى أوروبا أن تفعل شيئا وعلى الحكومة أن تفعل شيئا”.

وفرضت حكومة جورجيا ميلوني التي تسلمت السلطة في تشرين الأول/أكتوبر، على سفن المنظمات غير الحكومية إبلاغ السلطات الإيطالية عند إنقاذها قاربًا، على أن تتخذ السلطات قرارا بشأن الميناء الذي يجب أن يرسو فيه الناجون وعناصر الإنقاذ.

وغالبا ما يكون الميناء بعيدا من موقع عملية الإنقاذ، وبهذه الطريقة لا تستطيع المنظمات غير الحكومية القيام بعدد كبير من العمليات لإنقاذ عدد كبير من القوارب، وتهدر وقتا طويلا للتوجه إلى الموانئ المخصصة والعودة إلى أعالي البحار.

وواجه القانون انتقادات من عدد من هيئات مجلس أوروبا.

وتفيد أرقام منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة بأن 1377 شخصا لقوا حتفهم أو فقدوا على طريق الهجرة هذا في 2022 و63 آخرين منذ بداية العام.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية