Navigation

مطالبة أممية بإغلاق معتقل جوانتانامو

يبلغ عدد الأشخاص المعتقلين حاليا في معسكر جوانتانامو حوالي 500 (تاريخ الصورة: 27 فبراير 2002) Keystone Archive

طالب تقرير أممي صادر عن خمسة مقررين خاصين، السلطات الأمريكية إما بمحاكمة معتقلي معسكر جوانتانامو أو الإفراج عنهم وإغلاق المعتقل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 فبراير 2006 - 06:01 يوليو,

الولايات المتحدة رفضت ما جاء فيه معتبرة أنه يرتكز على إدعاءات بينما رأت فيه منظمة العفو الدولية مجرد "رأس جبل الجليد" في الانتهاكات المرتكبة في حق المعتقلين في معسكر جوانتانامو.

خلص المقررون الخاصون الخمسة الذين كلفتهم لجنة حقوق الإنسان بإعداد تقرير حول أوضاع معتقلي جوانتانامو، الى خاتمة أن على الولايات المتحدة الأمريكية " إما تقديم المعتقلين للمحاكمة او الإفراج عنهم".

كما قدم التقرير المكون من 54 صفحة والذي سهر على إعداده كل من المقرر الخاص باستقلالية القضاء ليوناردو ديسبوي، والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة بول هونت، والمقررة الخاصة المعنية بحرية المعتقد والضمير أسمى جاهانجير، والمقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب مانفريد نوفاك، والمقررة الخاصة المعنية بالحبس التعسفي ليلى زروقي، توصية " بضرورة إغلاق معتقل جوانتانامو".

الانتهاكات

من بين الانتهاكات التي عددها المقررون الخاصون في تقريرهم:

بأن قوانين حقوق الإنسان الدولية تطبق على حالة معتقلي جوانتانامو، وهي على العكس من القانون الإنساني الدولي تطبق في كل وقت وحتى في أوقات النزاعات وليست الحرب ضد الإرهاب بمثابة صراع يتطلب تطبيق القانون الإنساني الدولي. وأضاف التقرير بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتحفظ على أي بند من صك الحقوق المدنية والسياسية.

كما يرى التقرير أن من حق معتقلي جوانتانامو التمتع بحق الدفاع عن اعتقالهم أمام محاكم شرعية ، و الحصول على إفراج عنهم في حال عدم إثبات التهم الموجهة لهم. وانتهى التقرير في هذا الصدد الى خاتمة أن الولايات المتحدة الأمريكية باستمرارها في اعتقال هؤلاء الأسرى ، تنتهك تلك القوانين وتقوم بما هو بمثابة حبس تعسفي.

وينتقد التقرير كون الجهاز التنفيذي الأمريكي يقوم في نفس الوقت بدور القاضي والنائب العام والمحامي وهو ما يعتبر انتهاكا للحق في محاكمة عادلة.

وعبر التقرير عن القلق فيما يتعلق بتحديد الإدارة الأمريكية لمفهوم التعذيب في إطار حربها ضد الإرهاب للسماح بارتكاب تجاوزات وانتهاكات لا يسمح بارتكابها التعريف الدولي المتعارف عليه بخصوص التعذيب.

ويضيف تقرير المقررين الخاصين بأن بعض الممارسات التي ارتكبتها وزارة الدفاع عند استنطاقها للسجناء ووصفتها بانها تقنيات استنطاق " ترقى الى مستوى أشكال التعذيب والممارسات المخلة بالكرامة". ومن بين هذه الممارسات عدد التقرير: العنف الزائد عن الحد المستعمل أثناء نقل المعتقلين وإرغام المعتقلين المضربين عن الطعام.

وانتقد التقرير عملية ترحيل بعض المعتقلين الى بلدان يشتبه في ممارستها للتعذيب.

وفيما يتعلق بانتهاك حرية المعتقد، يرى التقرير أن بعضا من تلك الممارسات تم بترخيص من السلطات، وان بعضا من وسائل الاستنطاق استعملت للمساس بمعتقدات المعتقلين.

التوصيات

ومن التوصيات التي خلص لها تقرير المقررين الخاصين التابعين للجنة حقوق الإنسان:

أن تقوم الإدارة الأمريكية في تطبيق للقانون الدولي إما بمحاكمة كل معتقل في معسكر جوانتانامو أو الإفراج عنه بدون تأخير. اما فيما يتعلق بمن يشتبه في كونهم ارهابيين فعليها تقديمهم أمام محاكم شرعية.

وقد أوصى التقرير بضرورة إغلاق معسكر جوانتانامو على الفور. وفي انتظار تحقيق ذلك أوصى السلطات الأمريكية بضرورة الكف عن اية ممارسات مخلة او تعذيب ، والا تستمر في نقل الأسرى الى دول يشتبه في ممارستها للتعذيب.

رفض امريكي

في رد فعل الإدارة الأمريكية على القرير وصف الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكللان التقرير " بأنه إعادة لادعاءات سابقة" رافضا " توصيات إغلاق معسكر جوانتانامو". واعتبر ان التحقيق الذي قام به الخبراء الخمسة" لا يدخل في إطار التحقيقات الجدية التي تقوم بها الأمم المتحدة".

واعتبر الناطق باسم البيت الأبيض الأمريكي " بأن قيام فريق بتقديم تقرير" بدون التعرف على الواقع في عين المكان" هو عمل مشين بسمعة المنظمة الأممية".

لكن ما عمد الى تجاهله الناطق باسم البيت الأبيض الأمريكي، وما شار اليه الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية برايان وايتمان بقوله " أن تحقيق المقررين يعاني من رفضهم القدوم الى عين المكان للتوقف على الحقائق"، هو كون المقررين الخاصين الخمسة الذين كلفتهم لجنة حقوق الإنسان بتقديم التقرير، لا قوا عراقيل من قبل الإدارة الأمريكية للقيام بهذه المهمة.

ومن هذه العراقيل تقليص الإدارة الأمريكية لعدد المقررين المرخص لهم بزيارة جوانتانامو من خمسة الى ثلاثة ، ثم رفض السماح للمقررين الثلاثة بإجراء مقابلات على انفراد مع المعتقلين مثلما هو العرف في مثل هذه الحالات. وهو ما دفع أعضاء الوفد الى رفض القيام بالزيارة بهذه الشروط والاكتفاء بشهادات أسرى ومعتقلين سابقين في جوانتانامو وتقارير منظمات حقوقية ورسمية أمريكية ودولية.

ترحيب وتحفظ

في تعليق الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة على نتائج التقرير، اعتبر كوفي أنان " بأنه على الولايات المتحدة ان تغلق معسكر جوانتانامو إن عاجلا ام آجلا" قبل أن يضيف " إنه قرار يعود للسلطات الأمريكية واتمنى أن يكون عاجلا".

ولكن الأمين العام في شبه ابتعاد عن خلاصة تقرير المقررين الخاصين، أوضح للصحفيين في نفس الوقت بأنه " لا يوافق بالضرورة على كل ما جاء في التقرير".

لكن البرلمان الأوربي أكد على ضرورة غلق معتقل جوانتانامو وأدان المعاملة التي يتعرض لها الأسرى هناك.

أما منظمة العفو الدولية فاعتبرت ان ما نشر عن معاملة معتقلي جوانتانامو ما هو الى " راس جبل الجليد" مشيرة الى " ان الولايات المتحدة الأمريكية تقيم معسكرات اعتقال في باغرام بافغانستان وفي ابوغريب بالعراق وفي مناطق أخرى، كما تقيم معسكرات سرية في العديد من الدول".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.