Navigation

معركة حول سوق الألبان

حرب الاسعار تثير جدلا كبيرا حول مستقبل صناعة الالبان، لاسيما ما يتعلق بفتح الاسواق امام المنتوجات الاجنبية Keystone

تقول مجموعة Swiss Dairy Food السويسرية لتصنيع الحليب ومشتقاته، إن تأخير قرار لجنة مكافحة الاحتكارات حول الأسعار قد دفع بها إلى حافة الانهيار، بسبب الافتقار للسيولة النقدية

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 سبتمبر 2002 - 17:54 يوليو,

وتشير "سويس ديري فود" إلى أن تأخير القرار المتعلق بأسعار منتوجاتها، تسبب في تجميد القروض وإلغاء العديد من مواطن العمل.

تقول الأوساط المطلعة، إن الأزمة المالية التي تواجهها مجموعة "سويس ديري فود" لا تعود لتأخّر اللجنة الفدرالية لمكافحة الاحتكارات في اتخاذ القرار المتعلق بتحديد الأسعار، وإنما للأخطاء التي ارتكبتها المجموعة، لدى محاولة استغلال تحرير أسواق الحليب ومشتقاته على طريقتها الخاصة في سويسرا.

لكن المشكل القائم حاليا هو أن تلك الأخطاء الإستراتيجية تترك مضاعفات وخيمة جدا على أعداد لا تعد ولا تحصى من المزارعين المنتجين للحليب في كامل أنحاء سويسرا، ومن ضمنهم 560 مزارعا في كانتون زيوريخ وحده، على سبيل المثال.

وعلى هذا الصعيد، يقارن المحللون الاقتصاديون أزمة "سويس ديري فود" بالأزمة المالية التي واجهتها الخطوط الجوية الوطنية السويسرية السابقة "سويس إير"، خاصة فيما يتعلق بالتأثيرات السلبية لهذه الأزمة على مصالح عديدة أخرى، غير الفلاحين والمزارعين الذين يعانون من تقلص المدخولات.

برن تدفع أيضا الثمن لتحرير الأسواق

ولإنقاذ المجموعة من الإفلاس الرسمي، تم الاتفاق بين 13 بنكا
من البنوك التجارية والإقليمية على وضع 89 مليون فرنك سويسري تحت تصرف "سويس ديري فود"، لضمان استمرار عمليات تصنيع الحليب حتى ربيع عام 2003 على الأقل.

كما قررت الحكومة الفدرالية تخصيص 63 مليون فرنك، للقيام مباشرة بتسديد ما بين %80 و %90 من فواتير الحليب الذي يورّده المزارعون المعنيون بأزمة "سويس ديري فود" إلى مصانع المجموعة، خلال الفترة الواقعة بين 1 أغسطس و22 سبتمبر.

وبعد الإشارة لأهمية هذه المجموعة بالنسبة لتصنيع الحليب على الصعيد الوطني، تحذر الحكومة الفدرالية من أنها سوف لا تأخذ على عاتقها وعاتق دافعي الضرائب، الفائض من الإنتاج المحدد والمسموح به لكل مزارع من المزارعين.

في هذه الأثناء، يتواصل الجدل حول مسببات هذه الأزمة التي تنسبها المجموعة لنواقص في البنية التحتية للقطاع الفلاحيّ والزراعي ككل، وينسبها خبراء الاقتصاد لأخطاء استراتيجية ولارتفاع تكاليف تصنيع الحليب ومشتقاته بطريقة قللت من طاقات المجموعة على المنافسة في الأسواق الحرة.

تحرير القطاع الزراعي لم ينته تماما

وعلى الرغم من أن إعادة تنظيم "سويس ديري فود" ستؤدي لإلغاء ثلث مواطن العمل التي تزيد قليلا على 1500 موطن في مصانع المجموعة، وعلى الرغم من التراجع المؤقت في دخل العديد من المزارعين المنتجين للحليب في مختلف أنحاء سويسرا، يرى المحللون في الأزمة الحالية أزمة "صحيّة" تعود بالنفع والفائدة في نهاية الأمر على المزارعين والأسواق على حد سواء.

ويلاحظ خبراء الاقتصاد الزراعي والفلاحي أن الإصلاحات الجارية على هذا القطاع منذ دخلت القوانين الجديدة حيز التنفيذ في عام 1998، قد تركت التأثيرات التي كانت متوقعة على أي حال، وأن السلطات المسؤولة لا ترى بدّا في الظروف الراهنة من الإسراع لتخفيف الوطأة عن المزارعين المتضررين بإجراءات فتح الأبواب أمام المنافسة الخارجية في هذا القطاع.

جورج انضوني – سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.