تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مكافحة الفساد.. سويسرا تراوح مكانها

لا تقتصر عملية الرشوة والفساد على الأوراق المالية 

(imagepoint)

تعتبر سويسرا من بين البلدان الأقل فسادا على المستوى الدولي، لكنها لم تُـنجز خلال السنوات الماضية خُـطوات مهمّـة باتجاه المضي قدما إلى الأمام.

فللعام الثالث على التوالي، تحتل الكنفدرالية المرتبة السابعة في ترتيب تعده منظمة الشفافية الدولية، التي تُـنبّـه إلى أنه بالإمكان القيام بالمزيد في قطاع الإدارة العمومية.

لا جديد تحت الشمس. سويسرا تظل إحدى البلدان الأقل تعرضا للفساد والرشوة في العالم، هذا ما تقوله منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية، التي نشرت يوم 6 نوفمبر مؤشر مُـدركات الفساد.

فعلى غرار العامين الماضيين (2004 و2005)، جاء ترتيب سويسرا السابع على 163 بلدا شملهم التقييم، وهو ما يعني احتفاظها بموقع جيّـد ضمن كوكبة المقدمة، التي تضم الدول الأكثر "عِـفّـة" في العالم.

سويسرا حصّـلت على 9،1 نقاط على السُـلّـم الذي وضعته منظمة الشفافية الدولية لتقييم مدركات درجة الفساد كما يراها رجال أعمال واكاديميون ومحللو مخاطر، ويتراوح هذا السلم بين 10 (نظيف جدا) و 0 (فاسد جدا)، فيما استمرت فنلندا ونيوزيلندا وإيسلندا في رأس القائمة.

البلدان التي يقترب مؤشرها من الصفر، هي التي ترتفع فيها مؤشرات ومدركات الفساد على مستوى الإدارة العمومية والأوساط الحكومية. فعلى سبيل المثال، توجد بلدان مثل هايتي وغينيا والعراق وبورما في أسفل قائمة الترتيب.

ما كان وما يمكن أن يكون

في بيان أصدرته منظمة الشفافية الدولية بالمناسبة، امتدحت سويسرا لمساهمتها، خلال السنوات الماضية، في وضع أدوات وآليات تهدف إلى مكافحة الفساد على المستوى الدولي، مثل المعاهدة التي اعتُـمدت في نطاق الأمم المتحدة والاتفاقية المبرمة في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بهذا الخصوص.

يضاف إلى ذلك، أن القانون الجنائي السويسري لم يعد يكتفي بتسليط العقاب على الممارسة الفعلية للرشوة، بل أضاف إليها، ابتداءً من 1 يوليو 2006، الرشوة السلبية.

رغم كل ذلك، لا زال هناك مجال لتسحين الأوضاع أمام السلطات السويسرية، وخاصة في الإدارة العمومية. فعلى سبيل المثال، تقترح منظمة الشفافية الدولية إرغام الموظفين العاملين في الإدارة الفدرالية أو في الإدارات المحلية في الكانتونات والبلديات، على التبليغ عن حالات الفساد والرشوة، كما تدعو المنظمة إلى وضع حدّ للزبونية، وهي - مثلما جاء في بيان المنظمة - "ظاهرة منتشرة في الإدارة العمومية"، لكنها لا تخضع للعقاب في الوقت الحاضر.

إضافة إلى ذلك، ترى المنظمة غير الحكومية أنه يجب توفير حماية أفضل للأشخاص، الذين يكشفون للسلطات عن حالات فساد تتعلّـق بمكان عملهم. كما قالت منظمة الشفافية الدولية في بيانها، إنها سترحّـب بإنشاء مركز خِـبرة فدرالية في مجال الفساد وبأي محاولة تُـبذل لإضعاف "التابوهات"، التي لا زالت محيطة بتمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية في سويسرا.

علاقة بين الفقر والفساد

الترتيب الذي تُـعدّه منظمة الشفافية الدولية، يستند إلى التقييمات المقدمة من طرف رجال أعمال ومنظمات دولية، مثل البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.

وتقول هوغيت لابيل، رئيسة المنظمة، إن المعطيات الخاصة بـ 163 بلدا، تقيم الدليل على أنه لا زال هناك الكثير مما يجب فعله، مضيفة "على الرغم من قوانين مكافحة الفساد، التي تم إقرارها في العديد من هذه البلدان"، وترى السيدة لابيل أن "الفساد يُـبقي ملايين الأشخاص في الفقر".

تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن أخذ بلد بعين الاعتبار في الترتيب السنوي لمؤشر مدركات الفساد، إلا إذا كان موضوعا لثلاث دراسات على الأقل، وهو ما يُـفسّـر سبب غياب العديد من البلدان المعروفة بانتشار معدلات الفساد فيها عن القائمة المنشورة من طرف منظمة الشفافية الدولية.

وبشكل عام، تذهب المنظمة إلى أن ظاهرة الفساد والرشوة منتشرة بشكل واسع في العالم، حيث أن ثلاثة أرباع البلدان، التي تم أخذها بعين الاعتبار (أغلبيتها الساحقة فقيرة)، تقلّ النقاط التي حصلت عليها عن 5 باستثناء جزيرة موريشيوس وبوتسوانا.

وتقول المنظمة، إن تواجد الديمقراطيات الغربية الغنية في المواقع الأولى من الترتيب، يقيم الدليل – حسب رأيها – على العلاقة التناسبية القائمة بين مكافحة الفساد والازدهار الاقتصادي.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

تأسست منظمة الشفافية الدولية في عام 1993.
يوجد مقر أمانتها العامة في برلين بألمانيا ولها فروع في 100 دولة.
يقدر حجم الفساد على المستوى العالمي بـ 400 مليار دولار.
في سويسرا، تتعلق 12% من قضايا الإجرام الاقتصادي بالفساد.
تم تعزيز التشريعات السويسرية، حيث أصبح القانون الجنائي يعاقب منذ 1 يوليو 2006 جرائم الرشوة السلبية، إضافة إلى الرشوة الفعلية.

نهاية الإطار التوضيحي

مؤشر مدركات الفساد ‏2006‏‏

1. فنلندا وإيسلندا ونيوزيلندا (9،6 نقاط على 10)
4. الدنمارك 9،5
5. سنغافورة 9،4
6. السويد 9،2
7. سويسرا 9،1
8. النرويج 8،8
.......
34. إسرائيل 5،9
60. تركيا 3،8
.....
105. إيران 2،7
142. باكستان 2،2
156. بنغلاديش وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية 2،0

نهاية الإطار التوضيحي

ترتيب البلدان العربية في مؤشر ‏2006‏‏

31. الإمارات العربية المتحدة 6،2
32. دولة قطر 6
36. مملكة البحرين 5،7
39. سلطنة عمان 5،4
40. الأردن 5،3
.......
46. الكويت 4،8
51. تونس 4،6
63. لبنان 3،6
70. مصر والسعودية 3،3
79. المغرب 3،2
84. الجزائر وموريتانيا 3،1
93. سوريا 2،9
.......
105. ليبيا 2،7
111. اليمن 2،6
156. السودان 2،0
160. العراق 1،9

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×