تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

منظمة العفو تُـدين الولايات المتحدة

تتعرّض القوات الأمريكية في العراق إلى انتقادات كثيرة بسبب ممارساتها تجاه العراقيين

(Keystone)

أصدرت منظمة العفو الدولية مذكرة يوم الأربعاء حول الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال في العراق.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق مستقل بشأن هذه الانتهاكات التي تتراوح بين التعذيب وسوء المعاملة والسرقة.

يرتكز تقرير منظمة العفو الدولية الصادر يوم الأربعاء، على ملاحظات وشهادات ممثلي المنظمة الدولية في العراق منذ شهر أبريل الماضي، أي منذ الإطاحة بنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وبداية مرحلة الاحتلال الأمريكي البريطاني.

وقد اهتم مبعوثو منظمة العفو الدولية بمراقبة كيفية إدارة قوات الاحتلال للجوانب الأمنية ولعمليات وظروف الاعتقال في عدة مناطق من العراق. كما استجوبوا سجناء وعائلات معتقلين ومحامين ومسؤولين في قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية.

عدم احترام حتى معايير المحاكم العراقية

وترى منظمة العفو الدولية أن قوات الاحتلال التي لا زالت تخوض معارك قتالية وتقوم في نفس الوقت بعمليات حفظ الأمن، لا تحترم كما يجب لا القانون الإنساني الدولي الذي يقضي بحماية المدنيين في حالة الحرب، ولا القوانين المتبعة في المحاكم العراقية.

ومن بين الاتهامات الموجهة لقوات الاحتلال فيما يتعلق بالعمليات العسكرية، الاستعمال المفرط للقوة مثلما هو الحال في قضية سعدي العبيدي الذي تعرض للضرب أثناء تفتيش منزله ليلا والذي قتل برصاص قوات الاحتلال لما حاول الهرب.

أما فيما يتعلق بعمليات حفظ الأمن، فيعتبر تقرير آمنستي أن قوات الاحتلال ليست مؤِهلة للقيام بمثل هذه العمليات، ويجب الإسراع بتشكيل قوات أمن عراقية وتأطيرها بخبراء دوليين.

ومن الحالات العديدة التي تعرض فيها مدنيون عراقيون للقتل على أيدي قوات الاحتلال، مقتل الشاب محمد الكبيسي البالغ من العام الثانية عشر برصاص جندي أمريكي رغم تنبيه العديد من العراقيين أنه مجرد صبي.

وتتهم منظمة العفو قوات الاحتلال، بالتصرف بتعسف تجاه القضاء العراقي بحيث أفرجت عن بعض المعتقلين في عمليات إجرامية بدون إشعار فرق التحقيق التابعة للقضاء العراقي، كما حالت دون ممارسة القضاء العراقي لبعض صلاحياته في قضايا إجرامية أخرى.

ومن بين الانتهاكات الواردة في التقرير، منع المتهمين في قضايا إجرامية في سجون أبو غريب والحبانية ومطار بغداد من الاتصال بمحاميهم، وهذا لعدة أسابيع في وقت أوصى فيه المقرر الخاص عن مناهضة التعذيب بعدم تجاوز فترة 24 ساعة من الاعتقال بدون دفاع.

ونفس الشيء ينطبق على السماح لأهالي المعتقلين بزيارة ذويهم، خصوصا فيما يتعلق بالمعتقلين في قضايا إجرامية. ولئن سُـمح باستعمال قنوات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتبادل المعلومات بين المعتقلين وذويهم، فإن منظمة العفو الدولية تطالب سلطات الاحتلال بالسماح للمعتقلين بزيارات عائلية.

ممارسة التعذيـب

وعلى الرغم من صدور قرار أمريكي بعدم ممارسة التعذيب والمعاملة المخلة او المهينة، فإن تقرير منظمة العفو الدولية وبالاستناد إلى بعض الشهادات يورد حالات تعرّض فيها المعتقلون إلى التعذيب، ليس فقط في حق مرتكبي قضايا إجرامية.

ومن أشكال المعاملة المهينة الواردة في التقرير، ظروف الاعتقال السائدة في مخيم كروبر وسجن أبو غريب التي لم تتحسن حتى بعد إشعار الحاكم الإداري الأمريكي بول بريمر بها كتابيا في شهر يونيو.

وحسب شهادات معتقلين سابقين، تستنتج آمنستي أن ظروف الاعتقال لا تزال على حالها: آلاف من المعتقلين في خيام مكتظة وفي حر شديد وبدون وسائل نظافة، بعضهم لم يغير ملابسة لأكثر من شهريين.

كما أوردت منظمة العفو الدولية شهادات عن مقتل سجناء برصاص قوات الاحتلال ووفاة البعض الآخر بسبب ظروف الاعتقال وعدم توفر العلاج.

تعسف وسرقة أثناء عمليات التفتيش

ومن الشكاوى التي توصلت بها منظمة العفو الدولية من قبل العديد من العراقيين، التعسف الذي يمارسه جنود قوات الاحتلال أثناء عمليات التفتيش، إذ يفضل هؤلاء "كسر الأبواب بدل استعمال المفاتيح التي تسلم لهم سواء أثناء تفتيش السيارات أو البيوت".

كما يشتكي العراقيون من عمليات السرقة التي يقوم بها أفراد قوات الاحتلال أثناء عمليات التفتيش، بحيث يستولون على أملاك وأموال العراقيين. وحتى عندما يُبِلّـغ بذلك لدى الجهات المعنية مثلما هو الحال في قضية سعد إبراهيم الذي استولى جندي من الفرقة 101 على ثلاثة ملايين دينار من أموال عائلته، تنتقد آمنستي جدية التحقيق، بحيث كان الرد أن مكان تمركز الجندي غير معروف في الوقت الحالي.

وأثار تقرير منظمة العفو الدولية التعسف السائد عند تفتيش النساء العراقيات أثناء عمليات مداهمة البيوت، داعيا إلى احترام المعايير الدولية وعدم تفتيش سيدة إلا من قبل سيدة أخرى.

وانتهت منظمة العفو الدولية إلى التساؤل عن جدية محاكمة أفراد قوات الاحتلال الذين يرتكبون انتهاكات في العراق، والدعوة إلى إسناد مهام التحقيق لشخصيات مدنية ذات صلاحيات كبرى.

ولئن يبقى نداء منظمة العفو الدولية مجرد حبر على ورق في الظروف الحالية، فإن أهميته تكمُـن في كونه التقرير العلني الأول الذي يستعرض انتهاكات قوات الاحتلال في العراق، ويذكرها بمسؤولياتها تجاه القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، في وقت لم تُـسمع أصوات العديد من مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان وفي مقدمتها مفوضية حقوق الإنسان التي يوجد رئيسها سيرجيو فيرا دي ميللو في بغداد ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة في العراق.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting