Navigation

منظمة العفو: جرائم حرب ارتكبت في لبنان

Keystone

اتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل " بارتكاب جرائم حرب" في لبنان باستهدافها المتعمد للمنشئات المدنية والطرقات وخزانات المياه والوقود.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 أغسطس 2006 - 08:42 يوليو,

وترى منظمات الإغاثة الأممية ان لبنان يعاني من الذخيرة التي لم تنفجر بقدر يفوق ما عرفه العراق في الحرب الأخيرة وهو ما يعرقل جهود الإغاثة وبالأخص في منطقة الجنوب.

توصلت منظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر يوم 23 أغسطس 2006، عن الأضرار التي لحقت بلبنان من جراء الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد مقاتلي حزب الله، الى إقرار بأن إسرائيل بانتهاجها "لسياسة التحطيم المنهجية" ضد البنى التحتية المدنية، تكون قد ارتكبت "جرائم حرب".

ليست أضرارا جانبية

وعن ادعاء إسرائيل " بشرعية استهداف أهداف مدنية في لبنان" قالت ، نائبة الأمين العام للمنظمة، كيت جيلمور" أن هذا الإدعاء خاطئ بالمرة" ، مضيفة " أن عددا من الانتهاكات الواردة في التقرير، مثل الهجمات غير المتكافئة وغير المميزة ( بين الأهداف المدنية والعسكرية) هي بمثابة " جرائم حرب".

وقد عدد التقرير هذه الجرائم، باستهداف إسرائيل للمباني السكنية، وقصف الجسور والطرق وخزانات المياه والبنزين. وهو ما قال عنه التقرير أنه " يدخل ضمن اسراتيجية عسكرية في لبنان ، وليس أضرارا جانبية وقعت عند استهداف أهداف عسكرية مشروعة".

تحقيق دولي نزيه

منظمة العفو الدولية انضمت الى اللجنة الدولية للحقوقيين في ندائها بضرورة القيام بتحقيق دولي مستقل " للانتهاكات التي ارتكبها كل من الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله في حق القانون الإنساني الدولي".

وتطالب منظمة العفو الدولية في تقريرها " بضرورة قيام منظمة الأمم المتحدة، وعلى وجه السرعة بتحقيق شامل ومستقل ونزيه". وقد دعت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان لضرورة التركيز على " تأثيرات هذه الحرب على أوضاع السكان المدنيين".

تحرك أممي

وفي تصريح لناطقة باسم مفوضية حقوق الإنسان في جنيف قالت برافين رانداوا" إن أربعة من مقرري الأمم المتحدة ، يستعدون للتوجه للبنان مع نهاية الشهر للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي". كما أوضحت بأنهم أعربوا عن نيتهم في التوجه الى إسرائيل أيضا.

ويتعلق الأمر بالمقرر الخاص المكلف بقضايا النازحين، فالتر كيلين، والمقرر الخاص المكلف بالإعدامات الجماعية فيليب آلستون، والمقرر الخاص المعني بالشئون الصحية بول هونت، والمقرر الخاص المعني بالحق في السكن ميلون كوتاري.

ولم تتحدد لحد الآن ، حسب الناطقة باسم المفوضية ، تفاصيل هذه المهمة التي من المفروض أن تعرض نتائجها على مجلس حقوق الإنسان في جلسة 18 سبتمبر القادم.

مخاطر الذخيرة غير المنفجرة

في الوقت الذي بدأت فيه المنظمات الإنسانية الوصول الى الضحايا في المناطق الأكثر تضررا في هذه الحرب وبالأخص في الجنوب اللبناني، وجدت هذه المنظمات نفسها أمام عراقيل جديدة متمثلة في كثافة الذخيرة التي لم تنفجر والتي خلفت منذ وقف العمليات العسكرية خمسة أطفال قتلى والعديد من الجرحى.

ولكثافة انتشار هذه الذخيرة تحدثت المنظمات الإنسانية الأممية عن " تلوث بالذخيرة غير المنفجرة يفوق بشكل كبير ما عرفه العراق أثناء التدخل الأمريكي البريطاني في العام 200".

وترى الناطقة باسم إدارة تنسيق المساعدة الإنسانية بالأمم المتحدة السيدة اليزابيت بيرس " أن لجنة التقييم التابعة للمنظمات الإنسانية الأممية ان كثافة تلوث حقول في منطقة النبطية حالت دون عودة الفلاحين لحقول التبغ والموز والزيتون". وعلى سبيل المثال ترى السيدة اليزابيت بيرس " أن تنظيف المثلث القائم بين مرجعيون –النبطية- جزين، قد يتطلب أكثر من ستة أشهر،حسب الموظفة الأممية.

ويتعلق الأمر في هذه الذخيرة غير المنفجرة بالقذائف والصواريخ وقذائف الهاون والقنابل العنقودية التي لا زالت طرقات قرى لبنان ومدنها تعج بها الأمر الذي يعرقل تقدم المساعدة الإنسانية.

دمار أعاد لبنان 15 سنة الى الوراء

اما حجم الدمار الذي خلفته هذه الحرب ، والمقدر بحوالي 15 مليار دولار، فيرى فيه الناطق باسم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جون فابر" أنه حطم خلال شهر ما بناه لبنان منذ 15 سنة".

ومن الاحتياجات التي تهدف منظمات الإغاثة سدها على وجه السرعة، تأمين المياه الصالحة للشرب وتوفير الطاقة الكهربائية الضرورية للمستشفيات ولمضخات المياه. وقد أعلنت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف دوروتيا كريميتساس" عن اعتزام الصليب الأحمر نقل مولد كهربائي على متن شاحنة تجوب قرى الجنوب اللبناني للسماح بتشغيل مضخات ضخ المياه".

وقد أعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن اعتزام إرسال بعثة تقييم لتحليل مدى تأثير هذه الحرب على البيئة. وجدير بالذكر ان تلوث الساحل الناجم عن قصف إسرائيل لخزانات الوقود في مطار بيروت وفي محطة الكهرباء الكبرى بالمدينة أدى الى إثارة أزمة بيئية قد تتعدى تأثيراتها السلبية حدود لبنان. وهو ما كان محط نقاش في اجتماع احتضنته أثينا قبل أيام وشاركت فيه عدة دول متوسطية.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه منظمات الإغاثة عن استمرار أعمال الإغاثة لمدة ستين يوما آخر هناك استعدادات محلية ودولية لمباشرة التصدي لعملية إعادة إعمار لبنان من جديد.

محمد شريف - جنيف - سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.