مواقف متباعدة بشأن آلية تمويل الحلول المناخية في كوب29
لا تزال البلدان بعيدة عن أيّ توافق على آلية لتمويل جهود مكافحة التغيرات المناخية، بحسب ما تبيّن من مشروع اتفاق نشر الأربعاء في اليوم الثالث لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين بشأن المناخ(كوب29) المنعقد في باكو.
ومن بين المطالب المتعددة للبلدان النامية في هذا المستند، “1300 مليار دولار على الأقلّ من المساعدات” السنوية التي ينبغي للبلدان الغنية تقديمها.
ومن المفترض أن يفضي مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بنسخته التاسعة والعشرين هذه السنة (من 11 إلى 22 تشرين الثاني/نوفمبر) إلى هدف جديد للبلدان النامية في مجال الموارد المالية يعرف باسم “الهدف الكمّي الجماعي الجديد” لمساعدتها في خفض انبعاثاتها لغازات الدفيئة والتكيّف مع التغيّرات المناخية.
وسيحلّ الهدف الجديد محلّ ذاك المحدّد في 2009 والذي كان ينبغي للبلدان الغنية بموجبه تقديم 100 مليار دولار في السنة للبلدان النامية.
وقد أعدّت نسخة أولى من مسوّدة الاتفاق قبل انطلاق المؤتمر بمبادرة من مصر وأستراليا اللتين كلّفتا بهذه المهمة.
ويتضمّن المستند أفكارا جديدة وثلاثة خيارات.
ولم تكشف بعد البلدان الغنية عن المبالغ التي تنوي طرحها للنقاش، بحسب ما أفاد مفاوضون ومراقبون وكالة فرانس برس.
وتشدّد البلدان النامية من جهتها أيضا على ضرورة أن تقدّم هذه الأموال بغالبيتها على شكل هبات بدلا من قروض.
وقالت نينا سيغا مديرة معهد التمويل المستدام في كامبريدج لوكالة فرانس برس إن النصّ “يسعى في هذه المرحلة إلى تقديم مروحة من الخيارات أكثر منه رسم اتجاه معيّن”.
هذه المفاوضات التي غالبا ما تكون حامية، ليست بمنأى من التوتّرات الجيوسياسية التي لا علاقة لها بالاحترار المناخي.
فقد أعلنت وزيرة التحوّل البيئي في فرنسا أنها لن تشارك في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو بسبب انتقادات “غير مقبولة” وجّهها رئيس أذربيجان إلهام علييف.
وكان علييف قد ندّد بـ”جرائم نظام الرئيس (إيمانويل) ماكرون” في أقاليم ما وراء البحار الفرنسية. ولم يحضر ماكرون الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.
جمي-بل/م ن/ود