تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مُـغريات أكثر مما يجب!

لا تتردد منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية في توجيه التحذير والإنتقاد لسويسرا في بعض الأحيان

(swissinfo.ch)

تصعّد منظمة التجارة والتنمية الضغوط على سويسرا للتقليل من الحوافز الضرائبية للشركات الأجنبية باعتبارها مغريات تلحق الضرر باقتصاديات البلدان الأعضاء.

وتتدارس الحكومة الفدرالية وسلطات الكانتونات حاليا التنازلات التي تستطيع سويسرا تقديمها للإفلات من الضغوط.

كانت القناعة السائدة في أوساط الحكومة الفدرالية السويسرية أن الضغوط على الساحة المالية السويسرية ستتلاشى تدريجيا عقب الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على حل وسط لجباية الضرائب على عوائد رؤوس المال والاستثمارات الأوروبية الأصل الموجودة في البنوك والمؤسسات المالية السويسرية.

وما كادت الأجواء تصفى على الجبهة مع الاتحاد الأوروبي، حتى أخذت تتلبد من جديد على جبهة أوسع، وهي جبهة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تنتمي سويسرا للعضوية فيها، والتي قررت في أوائل مايو إعلان "الحرب" على المنافسة الضرائبية بين البلدان الأعضاء، وهددت بوضع البلدان المخالفة على قوائم سوداء.

وعلى إثر ذلك القرار، سارعت وزارة المالية الفدرالية لإجراء مشاورات مكثفة مع سلطات الكانتونات والبلديات، حول التنازلات التي تستطيع سويسرا تقديمها لمنظمة التجارة والتنمية الاقتصادية، بطريقة تجنب سويسرا شبح القائمة السوداء.

في هذه الأثناء، صرح ناطق بلسان الدائرة الفدرالية السويسرية للشؤون الضرائبية بأن اللجنة التابعة لمنظمة التجارة والتنمية لم تبارك نهائيا على تلك القائمة السوداء، وقد تفعل ذلك في التاسع عشر من يونيو الجاري.

وأضاف، أن سويسرا ستعرب حينذاك عن تحفظاتها على القائمة، لكنها لا تميل لمواجهة القائمة باستخدام حقها في الرفض أو الفيتو، لأن مثل هذه الخطوة قد تلحق الأذى بسمعة الساحة المالية السويسرية.

فالمعروف أن القانون السويسري الفدرالي للتنسيق الضرائبي، يمنح امتيازات هامة للشركات الأجنبية التي تستقر في الأراضي السويسرية، وأن العوائد الضرائبية التي يتم تحصيلها من تلك الشركات، تصب في الخزانة الفدرالية وفي خزائن الكانتونات والبلديات السويسرية.

المطلوب: توزيع عادل للضرائب

ويستفيد من هذه الامتيازات الضرائبية عدد هائل وشديد التنوع من الشركات الأجنبية التي تتفاوت بين شركات يقتصر وجودها على صناديق بريدية دون نشاطات تُذكر في الأراضي السويسرية، وشركات ذات شهرة دولية اختارت سويسرا مقرا رئيسيا لها، مثل شركات ميترو وفيليب موريس وجيليت أو بروكتير آند غامبيل وغيرها.

وعلى هذا الصعيد، يجدر التذكير بأن المشاورات كانت ولا تزال مكثفة ومتواصلة بين السلطات الفدرالية في برن والسلطات المحلية في الكانتونات والبلديات لتنسيق حركة الشركات والأعمال الأجنبية التي تنزح إلى سويسرا بطريقة تقلل من حدة المنافسة القائمة داخل سويسرا حول استضافة تلك المشاريع الساعية للحصول على المزيد من الامتيازات الضرائبية.

وخلال المشاورات التي انعقدت الأسبوع الماضي، طرح ناطق بلسان المؤتمر العام لوزراء مالية الكانتونات السويسرية الستة والعشرين، السؤال ما إذا لم يكن من الأفضل لبعض الكانتونات أن تفرض القيود أو الحدود الذاتية على سياساتها الضرائبية، تجنبا لأية إجراءات ردعية أو انتقامية خارجية كتلك التي تلوح بها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

وصفت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الموجود مقرها في باريس، الامتيازات الضرائبية التي تمنحها سويسرا للشركات الأجنبية المستقرة على أراضيها بممارسة تلحق الضرر باقتصاد الكثير من البلدان الأعضاء، وطالبت برن إعادة النظر في هذه "المغريات" الضرائبية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×