The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نافالني يدعو الروس “للنزول إلى الشارع” بعد قرار بسجنه

المعارض الروسي أليكسي نافالني في الطائرة التي أقلته إلى موسكو في 17 كانون الثاني/يناير 2021 afp_tickers

دعا المعارض الروسي أليكسي نافالني الاثنين الروس “للنزول إلى الشارع” ضد النظام، في فيديو نُشر قبل بضع دقائق من صدور قرار قضائي بوضعه في السجن حتى 15 شباط/فبراير.

وقال في مقطع الفيديو الذي التُقط في قاعة المحكمة ونُشر على مواقع التواصل الاجتماعي “لا تخافوا، انزلوا إلى الشارع، ليس من أجلي لكن من أجلكم، من أجل مستقبلكم”.

وأضاف من مركز للشرطة “لا تصمتوا، قاوموا”. وعلى الفور أعلن ليونيد فولكوف مساعد نافالني، بدء الاستعداد لتنظيم “تظاهرات كبيرة في روسيا في 23 كانون الثاني/يناير”.

وتأتي الدعوة أيضًا فيما يحضر فريق المعارض حملة نشطة تتعلق بالانتخابات التشريعية المقررة في أيلول/سبتمبر، على خلفية تراجع شعبية حزب الكرملين، حزب روسيا الموحدة.

ويتهم المعارض نافالني (44 عاما) الناشط في مجال مكافحة الفساد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإصدار أوامر لقتله عبر تسميمه بمادة نوفيتشوك في آب/اغسطس إلا أن موسكو تنفي أن تكون ضالعة في عمليه كهذه. ونجا نافالني من التسمم المفترض، بعد فترة استشفاء في ألمانيا لمدة خمسة أشهر.

عاد المعارض الأحد إلى العاصمة الروسية، وأوقفته سلطات السجون الروسية فور عودته لأنها تأخذ عليه انتهاكه شروط المراقبة القضائية التي يخضع لها من خلال انتقاله إلى الخارج لتلقي العلاج.

ومساء الإثنين اعلن محامو نافالني ان جلسة محاكمة موكلهم حددت في الثاني من شباط/فبراير.

وبانتظار الحكم، أودع نافالني السجن لثلاثين يوما اثر “جلسة” في دائرة شرطة خيمكي في ضاحية موسكو حيث أمضى ليلته.

وكان عدد من مناصريه ينتظرون في الخارج وسط حرارة متدنية وصلت إلى عشرين درجة مئوية تحت الصفر مرددين “حرية” قبل أن ينقل إلى سجن في العاصمة، بحسب مقربين منه.

ووفقا لمنظمة “او في دي-انفو” المتخصصة غير الحكومية اعتقل 50 شخصا أثناء تجمع دعما لنافالني في سان بطرسبرغ.

وصرحت نتاليا سيميونوفا (50 عاما) خلال التحرك لفرانس برس “انه عار. يمنعوننا من التعبير عن رأينا”.

وسخر المعارض في وقت سابق الاثنين من “مهزلة قضائية” نظمت “في غياب مطلق للقانون”.

وأضاف “الجد في مخبئه يخاف لدرجة أنه تم تمزيق وإلقاء قانون إجراءات العقوبات الجنائية في سلة المهملات”، في إشارة إلى بوتين ولانعقاد جلسة محاكمة في قسم للشرطة.

– اعتباطي –

واثار اعتقال نافالني موجة من الاستنكار في أوروبا والولايات المتحدة.

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى “الإفراج عنه فورا “، كما ندّدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالتوقيف “الاعتباطي”.

كما نددت بالاعتقال فرنسا وبريطانيا وبولندا، وكذلك إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، ووزير خارجية دونالد ترامب.

كما دعت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الإثنين للإفراج عن المعارض الروسي فورا.

ورد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، معتبرا أن الغرب يهاجم روسيا “لصرف الانتباه عن الأزمة العميقة التي تقوض نموذج التطور الليبرالي”.

ورأى أن قضية نافالني “تعود لقوات حفظ النظام” والأمر يتعلق “بضمان احترام القانون الروسي”.

– التسميم بنوفيتشوك-

وكانت سلطات السجون الروسية حذرت الخميس من أن نافالني سيوقف لدى عودته لأنه انتهك شروط المراقبة القضائية المفروضة عليه في إطار عقوبة بالسجن خمس سنوات مع وقف التنفيذ بتهمة اختلاس أموال يعتبر المعارض أنها ذات دوافع سياسية.

وهو مستهدف منذ كانون الأول/ديسمبر بتحقيق جديد بتهمة الاختلاس للاشتباه بأنه أنفق لأغراض شخصية 356 مليون روبل (3,9 ملايين دولار) من التبرعات.

وكانت عودته الأحد مضطربة إذ أوقفت شرطة مكافحة الشغب عشرات من مؤيديه أتوا لاستقباله في مطار فنوكوفو.

وحولت طائرة نافالني التي كانت تقله برفقة عدد كبير من الصحافيين في اللحظة الأخيرة باتجاه شيريميتييفو.

وجرى توقيفه وفصله عن زوجته يوليا عند التدقيق بالجوازات أمام عدسات الكاميرات.

وكان المعارض دخل في آب/أغسطس في غيبوبة بعد أن اصيب بإعياء شديد خلال رحلة العودة من سيبيريا إلى موسكو في إطار حملة انتخابية وأدخل المستشفى في مدينة أومسك حيث بقي 48 ساعة ثم نقل إلى برلين.

وخرج نافالني من المستشفى في أوائل أيلول/سبتمبر وخلصت ثلاثة مختبرات أوروبية إلى أنه سمّم بمادة نوفيتشوك التي طورت خلال الحقبة السوفياتية. وهذا الاستنتاج أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رغم نفي موسكو المتكرر.

وما زال نافالني الذي تتجاهله وسائل الإعلام الروسية وغير الممثل في البرلمان ولا يحق له الترشح بسبب إدانته بتهمة التهرب الضريبي التي وصفها بأنها قرار سياسي، أبرز أصوات المعارضة، ويعود ذلك بشكل اساسي إلى قناته على موقع يوتيوب التي يتابعها 4,8 ملايين شخص ومنظمته الخاصة بمكافحة الفساد.

ورغم تعرض نافالني مراراً لملاحقات قضائية والحكم عليه بالسجن فترات قصيرة، نجح في تنظيم تظاهرات كثيرة حظيت بمتابعة من كثب، فيما تسببت استراتيجياته الانتخابية بخسارات محرجة للسلطات في انتخابات محلية.

لكن تبقى شهرته محدودة خارج المدن الكبرى. وبحسب استطلاع للرأي أجراه مركز “ليفادا” المستقل، ايدت نسبة 20% فقط من الروس تحرك نافالني، أما الباقون فإما لم يسمعوا قط بالمعارض وإما رفضوا الادلاء بآرائهم.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية