تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نظم جديدة للتجنس في زوريخ

أدى ضغط التيارات اليمينية المتشددة إلى تسليط الأضواء بشدة على إجراءات منح الجنسية السويسرية للأجانب الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية

(swissinfo.ch)

يقترح كانتون زوريخ، أهم الكانتونات السويسرية الستة والعشرين وأكثرها سكانا، نظما جديدة للحسم في طلبات الحصول على الجنسية.

وفيما لا تغيّـر النظم المقترحة شيئا من حرية المجالس البلدية، إلا أنها تجعل من تبرير قرار الرفض أو القبول جزءا من صميم إجراءات منح الجنسية.

من الواضح أن كانتون زيوريخ لا يستطيع على انفراد وفي معزل عن الكانتونات السويسرية الـ 25 الباقية، تغيير شيء من القواعد الفدرالية التي تتحكم بنظم منح الجنسية السويسرية للأجانب الراغبين في ذلك.

وتشترط هذه القواعد مثلا أن يقيم الأجنبي عددا من السنوات فوق تراب نفس البلدية، وأن يرحّب أهالي البلدية التي يقيم فيها الأجنبي بطلبه، قبل رفع هذا الطلب لسلطات الكانتون، ومنه إلى السلطات الفدرالية للموافقة النهائية.

وإلى حدود منتصف عام 2003، كانت البلديات تتمتع بحرية كبيرة في اختيار طريقة الحسم في طلبات الجنسية، حيث نظر بعضها في هذه الطلبات في المجالس البلدية، وعالجها البعض الآخر بواسطة صناديق الاقتراع للتصويت على بطاقات تُـعرّف بالأجنبي أو الأجنبية المترشحين، يتلقاها مواطنو البلدية بالبريد.

وفي كل الأحوال، لا يحق للأجنبي المرفوض أن يطالب البلدية التي يقيم فيها بتبرير الرفض لطلبه الحصول على الجنسية السويسرية.

وعلى ضوء المشاكل التي أثارتها طريقة اختيار الأجانب بواسطة صناديق الاقتراع، ورفض مجموعات من الطلبات دون مبررات تذكر، حكمت المحكمة الفدرالية مؤخّـرا بأن اختيار طالبي الجنسية عن طريق صناديق الاقتراع يتنافى والدستور الفدرالي.

لكن المحكمة تجنبت اتخاذ موقف واضح تماما من ضروريات تبرير رفض طلبات الحصول على الجنسية، تجنبا لإثارة الحساسيات السياسية في البيئة الديمقراطية الفدرالية.

وبررت المحكمة هذه المواقف في يوليو من هذا العام بالقول، إن الحسم في طلبات الحصول على الجنسية عن طريق صناديق الاقتراع يتنافى والدستور الفدرالي، لأن منح أو رفض الجنسية يتطلب قرارا إداريا وليس قرارا سياسيا.

إدارية وليست سياسية!

في هذا السياق، تقترح مستشارية بلديات كانتون زيوريخ جمعَ هذه العوامل والعناصر في بوتقة واحدة، من خلال جعل عملية التصويت في المجلس البلدي تتم على مرحلتين في الواقع، حيث يتم اتخاذ القرار بشأن الطلبات المعروضة أولا، ثم لتبرير رفض طلب من الطلبات المقدمة في مرحلة ثانية.

وفي حالة الموافقة النهائية على هذه الإجراءات، يصبح كانتون زيوريخ أول الكانتونات السويسرية التي تدرج حق الأجنبي في معرفة أسباب رفض طلبه للحصول على الجنسية في النظم القانونية التي تجري وفقها معالجة طلبات الجنسية.

ومرة أخرى، بررت مستشارية بلديات كانتون زيوريخ هذا الاقتراح بالتأكيد على أنه يتعلق بقضية استثنائية من قضايا الديمقراطية المباشرة في سويسرا، مستشهدة بقول المحكمة الفدرالية بأن مواضيع طلبات الجنسية هي مواضيع إدارية وليست سياسية.

وفي هذه الحالة الاستثنائية، لا مجال لاعتبار مطالبة أعضاء المجلس البلدي الذين يرفضون منح الجنسية للأجانب بتقديم تبرير لهذا الرفض انتهاكا لحرية التصويت والاختيار التي يضمنها الدستور الفدرالي ضمانا أكيدا على الصعيد السياسي.

ولدى عرض هذا المشروع، لاحظ ناطق بلسان مستشارية البلديات في كانتون زيوريخ، أن بعض البلديات تعمل بهذه الطريقة منذ حين، وأن معالجة طلبات الجنسية في الكانتون تتم على أسس سليمة، بحيث لم يُرفض خلال العامين الماضيين أكثر من 2% من إجمالي الطلبات.

سويس إنفو

باختصار

توصلت مستشارية البلديات التي يتشكّـل منها كانتون زيوريخ، أكبر الكانتونات السويسرية وأكثرها تعدادا للسكان، إلى حل ديمقراطي وسط للبت في طلبات منح الجنسية للأجانب المقيمين في الكانتون والراغبين في الحصول على الجنسية. وينُـصّ الحل الجديد على جعل تبرير قرار الرفض أو القبول جزءا من إجراءات الحسم في هذه العملية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×