نيقوسيا تدعو تركيا الى تحمل مسؤولياتها في الملف القبرصي
دعا الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس السبت تركيا الى تحمل مسؤولياتها في المساعي المبذولة لاعادة توحيد الجزيرة، قبل تسعة ايام من محادثات سلام جديدة.
ومن المقرر ان يستأنف الرئيس القبرصي المحادثات مع الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي في التاسع من كانون الثاني/يناير في جنيف، بعد فشل جولة محادثات عقدت بين الطرفين تحت اشراف الامم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال اناستاسيادس في كلمة وجهها الى القبارصة بمناسبة العام الجديد، “انها المرة الاولى التي ستوضع فيها تركيا امام مسؤولياتها”، مضيفا ان على انقرة “التقيد بالشرعية الدولية”.
وكان الجيش التركي اجتاح عام 1974 القسم الشمالي من قبرص ردا على انقلاب سعى الى ضم الجزيرة الى اليونان.
وباتت قبرص عضوا في الاتحاد الاوروبي عام 2004 ، الا ان السلطات القبرصية المعترف بها دوليا لا تمارس سلطاتها سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة.
واعتبر الرئيس القبرصي ان المفاوضات ستكون”صعبة” بسبب وجود “خلافات كبيرة” حول ملفات عدة.
وكان اكينجي صرح اخيرا ان اكثر من مئة مسألة لا تزال بحاجة الى تسوية، الا ان ثمانية الى عشرة مواضيع لا تزال تشكل فعلا مشكلة وخصوصا حول تقاسم الاراضي.
وتعهد كل من الطرفين تقديم خرائط في الحادي عشر من كانون الثاني/يناير حول الترتيبات الجغرافية للفدرالية المرتقبة التي ستتكون من كيانين : واحد قبرصي يوناني وثان قبرصي تركي.
وكان الاجتياح التركي للقسم الشمالي من الجزيرة تسبب بهجرة كبيرة، اذ لجأ القبارصة اليونانيون الى الجنوب في حين انتقل القبارصة الاتراك الى الشمال.
ويطالب الرئيس القبرصي برحيل الجيش التركي من الشمال الا ان اكينجي يطالب بابقاء عدد من الجنود الاتراك في اطار الحل.
اما اليونان وبريطانيا فهما مستعدتان للتخلي عن حقهما بالتدخل باعتبارهما قوتين ضامنتين للجزيرة.