تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هكذا يكبرون في مخيمات غزة

يعاني عدد كبير من الأطفال اللاجئين في مخيم جباليا بقطاع غزة من مشاكل متعلقة بالإجهاد حسب المتخصصين في مجال الصحة

(swissinfo.ch)

بين جُدران تكسوها غبارُ الإسمنت في أزقة مخيم جباليا المكتظ باللاجئين في قطاع غزة، تلهو أمينة التي رأت النور قبل 4 أعوام.

طفلةٌ من بين 4 ملايين لاجئ فلسطيني، سيكونون محل اهتمام أكبر مؤتمر دولي يُخصص لدراسة أوضاعهم، بدا أشغاله يوم الإثنين 7 يونيو في جنيف.

عشية احتضان سويسرا لأكبر مؤتمر أممي حول أوضاع ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات بمنطقة الشرق الأوسط، زارت سويس إنفو مخيم جباليا للاجئين بقطاع غزة حيث عاينت تدني الأوضاع الإنسانية هناك.

الطفلة أمينة تعيش مع والديها وجدتها وثمانية إخوة في أحد أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان على وجه البسيطة. فهذا المُخيم الذي لا تتجاوز مساحته أربعة كيلومترات مُربعة يؤوي زهاء 107 آلاف لاجئ يعيشون في بيوت مُزدحمة يصفونها بـ"السجن المفتوح".

وإذا ما طبقنا نسبة الاكتظاظ السكاني في مخيم جباليا في سويسرا، فسيرتفع عدد سكانها إلى 850 مليون نسمة مقابل 7,3 مليون، وهو العدد الإجمالي الحالي لسكان الكنفدرالية.

حتى الموتى يعانون!

وعن الحياة في مثل هذا الضنك المُضني، قال كمال أبو قمر المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حديث مع "سويس انفو": "إن ظروف العيش هنا لا تليق باحتياجات الكائن البشري...هذا المكان لا يصلح للعيش حتى بالنسبة للدجاج".

وعن أسرة الطفلة أمينة، يقول السيد أبو قمر إنها نموذج للعدد المُتزايد من حالات المُعاناة في مخيمات اللاجئين في الشرق الأوسط، والتي باتت تشكو من شح المساعدات الدولية.

أما أوجه هذه المعاناة فلا تستثني أي تفصيل من تفاصيل الحياة اليومية، إن كان يصح تسميتها بـ"حياة". ففي معظم مخيمات اللاجئين الثمانية في غزة، من بينهم جباليا، تجري مياه الصرف الصحي في قنوات مفتوحة طافحة، بين العديد من الطرق غير المُعبدة.

حتى الموتى لا يفلتون من هذه المعاناة، حيث يقول المسؤولون عن المساعدات في المخيم إن أزقة بعض الأماكن في المخيم ضيقة إلى درجة تحتم على السكان رفع نعوش أمواتهم عموديا لأن الممرات ليست ضيقة فحسب بل متعرجة، وبالتالي لا تتسع لنقل النعوش كالمعتاد.

الأسوأ مازال في الطريق..

في الأثناء، قفزت نسبةُ الفلسطينيين الذين يعيشون تحت خط الفقر في غزة من 20% في عام 2000 إلى 80% اليوم.

أسرة أمينة لا تتمكن من الاستفادة من المياه الجارية لأكثر من ساعة واحدة في اليوم. أما المطبخ الذي يشبه خزانة ضيقة أيضا، فهو مظلم ظلاما حالكا يدفع أم أمينة إلى أخذ لوازم الطبخ خارج البيت وتحضير الوجبات على نار الفحم والخشب.

أما الثلاجة التي تملكها الأسرة فهي لا تعمل، لكنها تحولت إلى مخزن للمؤن الشهرية التي تمدها بها الأمم المتحدة- من رز وسكر وعدس وقمح وزيت - التي تسمح للاجئين الفلسطينيين بسد رمقهم.

وأمام ارتفاع نسبة السكان كل سنة بحوالي 4% في غزة، والتحديات التي تفرضها دوامة العنف المتواصلة في المنطقة، تقول "الأونروا" إنها تصارع من أجل تلبية احتياجات أسر مثل أسرة أمينة.

ويقول أبو قمر في هذا السياق: "ببساطة، ليست لدينا الموارد الضرورية لتوفير المسكن والخدمات الأساسية اللازمة للحالات الحرجة.. نستطيع فقط توفير 35% من احتياجاتهم الغذائية اليومية".

لكن الأسوأ مازال في الطريق، حسب المسؤول عن المعلومات العامة للأونروا في غزة بول ماك كاين الذي يقول: "إذا ما لم نحصل على المزيد من الموارد المالية، فقد نتوقف عن توزيع الأغذية في أكتوبر القادم".

وأعرب السيد ماك كاين عن أمله أن "يستأثر مؤتمر جنيف باهتمام الرأي العام ويجلب الانتباه لأوضاع الشعب الفلسطيني، ويشجع الدول المانحة على بلورة استراتيجية لتحسين ظروف حياتهم"

آنا نيلسون - سويس انفو- مخيم جباليا

معطيات أساسية

أنشأت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عام 1949 لإدارة برامج مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط
تعتبر هذه الوكالة اليوم الموفر الرئيسي للخدمات والمساعدات في مجال التعليم والصحة والشؤون الإجتماعية بالنسبة لأكثر من 4,1 مليون لاجئ مسجلين في الأردن (39%)، وقطاع غزة (23%)، والضفة الغربية (16%)، وسوريا (11%)، ولبنان (11%)
توصل سويسرا معظم إمداداتها الإنسانية للمنطقة عبر الأونروا التي تلقت من برن العام الماضي مساعدات مالية بقيمة 10 مليون فرنك

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

تحتضن سويسرا يوم الإثنين 07 يونيو أكبر مؤتمر عالمي حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط. وينُظم اللقاء الذي يتواصل يومين من طرف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "أونروا" ودائرة التعاون والتنمية السويسرية التابعة لوزارة الخارجية ويهدف إلى تعميق الوعي بتدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات اللاجئين في المنطقة. كما يأمل المنظمون أيضا أن يبلور المؤتمر استراتيجية لرفع مستوى التمويل من أجل تغطية احتياجات الفلسطينيين الذين يعرفون نموا ديموغرافيا هائلا مصاحبا بفقر ومعاناة متزايدين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×