تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل من سبيل لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني؟

ثبالاضافة إلى الاحتلال والحصار، يعاني الفلسطينيون بشدة من تدهور الاوضاع الاقتصادية

(Keystone Archive)

أكّـد تقرير أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد أن الاقتصاد الإسرائيلي هو المستفيد الأكبر من المساعدات الدولية الموجهة للفلسطينيين.

ولتصحيح هذا الوضع، يقترح التقرير جملة من الإجراءات من بينها تنويع الشركاء التجاريين للفلسطينيين والتشجيع على اقتناء المنتوجات الفلسطينية.

أصدر مؤخرا مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD الذي يوجد مقره في جنيف تقريرا عن وضع الاقتصاد الفلسطيني، توصّـل فيه إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي هو المستفيد الأكبر من المساعدات التي تقدمها المجموعة الدولية للفلسطينيين.

وفيما أشار التقرير إلى أن النمو الذي عرفه الاقتصاد الفلسطيني خلال الـ 15 عاما الماضية قد ألغِـي نهائيا اليوم، حيث عاد معدل الناتج الداخلي الخام إلى ما كان عليه في عام 1986، قال خبير الأونكتاد، رجا الخالدي، "إن الاقتصاد الفلسطيني خربته الحرب".

وقد أدّى هذا التدهور إلى اتساع دائرة البؤس لتشمل ثلثي الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة (أكثر من مليوني شخص) الذين يعيشون دون مستوى الفقر، وإلى ارتفاع معدلات البطالة لتطال أكثر من 40% من سكان الأراضي الفلسطينية.

الاقتصاد الاسرائيلي مستفيد أول

وفي معرض تحليل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للمعضلات التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، تحدث التقرير عن تأثرات الحرب المستمرة وعن الارتباط الكبير القائم بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي.

فقد بلغت نسبة الواردات الفلسطينية من إسرائيل 55% من مجموع الاستهلاك الخاص خلال عام 2002. في المقابل، تجاوز عجز الميزان التجاري الفلسطيني مع إسرائيل نسبة 71%. وأكّـد التقرير أن 45% من كل دولار يتم إنتاجه داخل الضفة الغربية وقطاع غزة يستفيد منها الاقتصاد الإسرائيلي عن طريق البضائع والخدمات التي يستوردها الفلسطينيون.

ويقول الأونكتاد إن ثلثي القروض الفلسطينية الخارجية التي حصلت عليها من الدول المانحة في عام 2002، استُـخدمت في تمويل عمليات تجارية تميل كفّـتها لصالح الجانب الإسرائيلي.

تنويع المبادلات

ولا يكتفي تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بالحديث عن الأوضاع المتدهورة للاقتصاد الفلسطيني، بل يقترح بعض الحلول، مثل الحث على تنويع المبادلات التجارية الفلسطينية مع العديد من الأسواق الخارجية، وبالأخص مع الأسواق العربية للتخفيف من التبعية الحالية للاقتصاد الإسرائيلي.

ويشير الأستاذ رجا الخالدي، خبير الأونكتاد إلى أن الاقتصاد الفلسطيني الذي "كان يُـصدِّر قبل الانتفاضة أكثر من ملياري دولار سنويا إلى أسواق الخليج التقليدية، لم يعد يصدر في الوقت الحالي إلا بضعة ملايين".

وذكّـر الخبير الأممي في حديث خاص مع سويس إنفو بأن جامعة الدول العربية اتخذت في إحدى قممها قرارا بإعفاء الصادرات الفلسطينية إلى الأسواق العربية من الرسوم الجمركية.

ومع أن هذا القرار تحول إلى قوانين تلتزم بها وزارات التجارة في العديد من البلدان العربية، إلا أن الكثير من المستوردين العرب "ليست لديهم دراية كافية بالموضوع"، على حد قول السيد الخالدي.

في المقابل، هناك عقبات قائمة أمام الصادرات الفلسطينية، من بينها عدم تطور وسائل الترويج للمنتوج الفلسطيني، ومحدودية التسهيلات المقدمة من جانب الدول العربية، بل إن بعض هذه الدول تتخذ إجراءات وقائية ضد بعض المنتوجات الفلسطينية!

أفضل مساعدة

وعلى الرغم من صعوبة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، يعتزم مركز التجارة الفلسطيني وهي مؤسسة تابعة للقطاع الخاص في الأراضي الفلسطينية إطلاق حملة في الفترة القادمة للحث على اقتناء المنتوجات الفلسطينية ومعالجة النقص القائم في وسائل الترويج لها.

وسوف تشمل هذه الحملة إقامة معارض تجارية فلسطينية في العديد من المدن العربية، وإطلاق معارض افتراضية للبضائع الفلسطينية عبر شبكة الإنترنت، والتعريف بالمنتوج الفلسطيني في أنحاء الوطن العربي، وتوعية المستهلكين العرب بضرورة التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني بأشكال أكثر فاعلية من تقديم المساعدات الطارئة.

ويُـؤكّـد الخبير رجا الخالدي أن "شراء منتوج فلسطيني بسعر أغلى ببضع سنتيمات يُـعتبر احسن وسيلة لدعم الشعب الفلسطيني وافضل من أية مساعدات أخرى تقدم بشكل طارئ".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×