تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وأخيرا يخرجُ التِّيشينو من عُزلته!

باسم الالتحام الوطني، ستصبح بيلليزونا عاصمة كانتون التيشينو مقر المحكمة الجنائية الفدرالية

(Keystone)

بعد جدل ساخن وانفعالي، صوَّت البرلمان الفدرالي لصالح ترشُّح مدينة بيللينزونا عاصمة كانتون التيشينو لاحتضان مقر المحكمة الجنائية الفدرالية المُقبلة. ويُعدُّ القرار بمثابة مُصالحة بين برن والكانتون الناطق بالإيطالية الذي طالما اشتكى من التهميش...

كسبَ كانتون التيشينو الرهان بعد أن صادق البرلمانُ الفدرالي بغرفتيه على اختيار مدينة بيللينزونا مقرّا للمحكمة الجنائية الفدرالية المُقبلة. فبعد دعم مجلس الشيوخ لترشُّح كانتون التيشينو، صادق مجلس النواب بدوره يوم الخميس 13 يونيو بـ123 صوتا مقابل 61، على أن تُصبح بيللينزونا مقرا للمحكمة التي ستُكلف تحديدا بالحسم في قضايا الجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية على المُستوى الدولي. وبذلك حاد مجلسُ النواب عن موقف لجنته البرلمانية والحكومة الفدرالية اللتين اقترحتا كانتون آراو مقرا للمحكمة الجنائية الفدرالية.

وفور دعم مجلس النواب لترشح بللينزُونا صرح عضو مجلس الشيوخ والحزب الراديكالي ديك مارتي أن أحدا لم يكن يؤمن بفوز مدينة كانتون التيشينو ذي الحضور السياسي المحدُود على الصعيد الوطني. فهذا الكانتون المُتحدث بالإيطالية لا يُضاهي لا من ناحية الكثافة السكانية أو التأثير السياسي والاقتصادي، حجم وثقل الكانتونات المتحدثة بالألمانية ولا حتى الكانتونات الروماندية التي تشتكي هي الأخرى من هيمنة المناطق الناطقة بالألمانية على "خفايا السياسة الفدرالية".

وكان الراديكالي مارتي، الذي شغل سابقا منصب المدعي العام، وراء ترشح مدينة التيشينو لتُصبح مقر المحكمة الجنائية الفدرالية. ولم يُخف السيد مارتي سعادته لنتيجة التصويت ولا ارتياحه لثمرة تحالف القوى اللاتينية المُتجسدة في الكانتونات الروماندية المتحدثة بالفرنسية وكانتون التيشينو، حيث أكد أنه "بفضل التحالفات اللاتينية التي حصلنا عليها داخل غرفتي البرلمان الفدرالي، سيتحقق هذا المشروع الذي كان الجميع يعتقد أنه سيبوء بالفشل."

القرار يعزز مبادئ "الفدرالية"

من جهتها، أعربت حكومة كانتون التيشينو عن "ارتياحها الكبير" لقرار البرلمان الفدرالي في العاصمة برن حيثُ أوفدت وزيريها للعدل والثقافة الديمقراطي المسيحي لُويجي بيدرَازيني والراديكالي غابرييل غيندُوتي.

وجاء في رد فعل وزيري دُويلة التيشينو أن "الفدرالية ليست كلمة مُجردة من أي معنى" مؤكدين أن اختيار بللينزونا مقرا للمحكمة الجنائية الفدرالية المقبلة "مؤشر إيجابي" بالنسبة للمناطق السويسرية المُتحدثة بالإيطالية خصوصا وللكُنفدرالية عموما.

أما رئيسُ مجموعة كانتون التيشينو في البرلمان الفدرالي، الراديكالي فُولفيو بِيلي، فقال "إن برن اقتربت أخيرا منا (التيشينو) وعلينا الآن أن نمعن النظر في كيفية تحسين وسائل النقل".

وأضاف السيد بيلي أن على كانتون التيشينو الانتظار لبضعة سنوات قبل أن يتمكن من الاعتماد على خدمات "طرق السكك الحديدية الجديدة عبر مناطق الألب" (NLFA). وذكر النائب أنه لا يجب نسيان أن شركة الطيران الوطنية التي ساهم التيشينو في تمويلها هي التي تؤمن المواصلات في الكانتون وتضمنُ الرحلات اليومية بين العاصمة برن ومدينة لوغانو.

وربما يُساهم قرارُ البرلمان الفدرالي باتخاذ بيللينزونا مقرا للمحكمة الجنائية الفدرالية في تعزيز السياسة الجهوية في سويسرا وترسيخ روابط التواصل بين برن وهذه المنطقة الصغيرة المتحدثة بالايطالية، التي طالما شعرت بالعزلة والتهميش سواء تعلق الأمر بافتقارها للمواصلات والخدمات الضرورية التي تتمتع بها باقي الكانتونات أو تمثيلها السياسي المحدود على مستوى الكنفدرالية.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك