تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وضعُ الاسرى محلُّ جدل مغربي جزائري في جنيف

افرجت جبهة البوليزاريو في يناير كانون الثاني الماضي عن 115 اسير مغربي في مخيمات تندوف

(Keystone)

تدخل وزير حقوق الإنسان المغربي أمام دورة حقوق الإنسان يثير رد فعل جزائري، ويفتح جدلا جزائريا مغربيا حول الصحراء الغربية وصل إلى حد الاتهام "بالإرهاب الفكري". لب الجدل وضع الأسرى المغاربة المعتقلين من طرف جبهة بوليزاريو في مخيمات اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري.

جرت العادة عند التطرق لموضوع الصحراء الغربية في دورات حقوق الإنسان، وضمن البند الخاص بتقرير المصير، أن يتم شبه اتفاق بين الطرفيين الجزائري والمغربي بعدم التطرق للموضوع بلهجة حادة تفاديا للتصعيد.

لكن تدخل وزير حقوق الإنسان المغربي السيد محمد أوجار يوم الأربعاء، وتطرقه أمام الدورة الثامنة والخمسين لوضع الأسرى المغاربة في تيندوف ووضع سكان المخيمات فوق التراب الجزائري أثار جدلا حادا بين الطرفين الجزائري والمغربي، يعكس إلى حد ما وضع العلاقات المتوترة بين البلديين منذ أسابيع.

ملف"الصحراء المغربية" في الطريق إلى الحل

وزير حقوق الإنسان السيد محمد أوجار الذي ذكر بأن المغرب لا يزال ملتزما بالمسار الأممي، خاطب دورة حقوق الإنسان بالقول "ان ملف الصحراء المغربية يمر بمنعطف، نتمنى أن يكون حاسما من أجل التوصل إلى حل نهائي وعادل ودائم...".

وأثناء حديثه عن الأسرى المغاربة المحتجزين من قبل جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "بوليساريو"، قال الوزير المغربي "ان 1362 أسير مغربي بعضهم محتجز منذ أكثر من عشرين عاما فوق التراب الجزائري، يعيشون وضعا لا إنسانيا ومخلا بالكرامة وذلك في انتهاك فاضح لبنود القانون الإنساني الدولي وفي تعارض تام مع معاهدة جنيف الخاصة بأسرى الحرب".

ويرى الوزير المغربي أن من واجبه "التنديد" بهذا الوضع، و"مطالبة هذه الهيئة الموقرة بالعمل على فرض احترام الشرعية الدولية، والإفراج الفوري وبدون شروط عن الجنود المغاربة المعتقلين في الجزائر". وفي حديثه عن سكان المخيمات الصحراوية ذكر الوزير المغربي "أن هؤلاء السكان المغاربة المحتجزون رغم إرادتهم في ما يسمى بمخيمات اللاجئين بتيندوف، يعيشون في ظروف مأساوية".

اقتراحات برلين تكريس للاحتلال وخروج عن مهمة الأمم المتحدة

الرد الجزائري جاء على لسان السفير الجزائري السيد محمد صالح الدمبري الذي ذكر بالمشوار الذي قطعه ملف الصحراء الغربية منذ عام 1975 ليتوقف طويلا عند التعديلات التي أدخلت منذ اجتماع برلين في الثامن والعشرين سبتمبر 2000.

إذ يرى السفير الجزائري أن "الاقتراحات الجديدة التي أدخلت في اجتماع برلين، فيما يعرف بالاتفاق الإطاري، هي التي عرقلت مجرى المفاوضات، وتهدف إلى تكريس الاحتلال غير المشروع لتراب الصحراء الغربية ببرمجة إلحاقها بالمغرب". ويرى السفير الجزائري "أن المروجين لهذه الصيغة يهدفون إلى تخويل القوة المحتلة مهام الإدارة، والتي تخول بدورها قسما من هذه السلطات لسكان الإقليم من الصحراويين".

ويرى السفير الجزائري أن هذا الاقتراح "يسير عكس اتجاه المهمة الموكلة للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الخاص". وأوضح السفير الدمبري أن مهمة الأمم المتحدة تكمن "في تطبيق برنامج التسوية وليس في إدخال الإصلاحات عليه".

وأنهى السفير الجزائري تدخله بالتذكير "بأن لا مساومة بخصوص حق الشعوب في تقرير مصيرها ولا اهتمام للجزائر بأي تقسيم للتراب الصحراوي"، قبل أن يؤكد على "أن الجزائر ترفع شعار السلم والتنمية في المنطقة وليس الشعار القائل من يرغب في السلم عليه أن يعد للحرب".

الرد والرد المضاد يصل إلى حد الاتهام "بالإرهاب الفكري"

أما في رد السفير المغربي على تدخل الجزائر بخصوص عدم المساومة عندما يتعلق الأمر بتقرير مصير شعب، فقد شكك السيد عمر هلال في صحة ذلك متسائلا "كيف يجب تفسير اقتراح الرئيس الجزائري المتعلق بتقاسم الصحراء بين المغرب وجبهة البوليساريو؟." وقد تواصل هذا الجدل بطريقة أخرى عبر مواقف المنظمات غير الحكومية.

وكان السفيران قد عرفا تصعيدا كلاميا في جلسة الأربعاء عندما رد السفير الجزائري السيد محمد صالح الدمبري أمام دورة حقوق الإنسان، على خطاب وزير حقوق الإنسان المغربي، محتجا على كون الوزير تطرق للموضوع من منصة ضيوف الشرف وليس من مكان المغرب في الدورة "مثلما هو العرف". وهذا ما دفع سفير المغرب السيد عمر هلال لوصف ذلك " بالإرهاب الفكري".

محمد شريف – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×