آلاف البرازيليين يتجمّعون دعما للولا وبولسونارو عشية جولة الإعادة
احتشد أنصار الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو حاملين الأعلام الحمراء دعما لمرشّح حزب العمال، فيما تجّمع مئات من سائقي الدراجات النارية تأييدا للسناتور اليميني فلافيو بولسونارو، عشية جولة الإعادة في انتخابات تحتدم فيها المنافسة.
وقال لولا للحشد “على الشعب أن يختار: إمّا شخصا يقبّل العلم الوطني أو شخصا يقبّل العلم الأميركي”.
وستحسم جولة الإعادة الأحد ما إذا كانت البرازيل ستلزم معسكر اليسار، أو أنها ستنضمّ إلى اليمين الذي يدعمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حليف عائلة بولسونارو.
وكان فلافيو، نجل الرئيس اليميني المتطرّف السابق جايير بولسونارو، تصدّر الجولة الأولى بحصوله على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا.
وأعادت النتيجة تعبئة اليسار البرازيلي الذي أطلق احتجاجات واسعة وحملة رقمية مكثفة أملا في إيصال لولا إلى ولاية رئاسية رابعة غير متتالية.
وقال نيكولاس دا سيلفا ألكانتارا أزيفيدو (25 عاما)، العامل في قطاع الفنادق “نعيش قلقا مستمرا (…) نحاول كسب الأصوات ومواجهة الفاشية والدفاع عن الديموقراطية”.
وأظهر استطلاعان للرأي نُشرا السبت أحدهما أجراه معهد “داتافوليا” والآخر أجراه معهد “كواست”، حصول بولسونارو على 51 في المئة من نيات التصويت، مقابل 49 في المئة للولا.
ومن المقرر أن يتوجه لولا إلى مدينة ساو باولو للمشاركة في تجمع انتخابي ثان.
وفي مدينة بيلو هوريزونتي، عاصمة ولاية ميناس جيرايس، كان في انتظار بولسونارو حشد كبير ضم مئات من سائقي الدراجات النارية الذين ارتدوا القمصان الصفراء لمنتخب البرازيل لكرة القدم.
واتهم رجل الأعمال إيبرت دوريغو حزب العمال بالسعي إلى دفع المواطنين للاعتماد على المساعدات الحكومية.
وقال لوكالة فرانس برس “القيم التي ندافع عنها هي الوطن والأسرة. بلادنا منقسمة اليوم لأن بعض الناس، وبسبب سياسات الرعاية الاجتماعية، لم يدركوا أن التقدم والنجاح لا يأتيان إلا بالعمل الجاد”.
بدوره قال جواو باولو (37 عاما) “كفى. لقد أمضينا 16 عاما تقريبا تحت حكم هذه الإدارة، ومن الواضح أنها لم تنجح. حان وقت التغيير”.
وبعد التجمع، توجّه بولسونارو إلى ريو دي جانيرو لزيارة المنزل الذي تعافى فيه والده بعد تعرضه للطعن خلال حملته الرئاسية في العام 2018.
والتقط السيناتور صور سيلفي مع مجموعة من الأطفال من بين الحشود التي استقبلته رافعة أعلاما أميركية وإسرائيلية ولافتات كُتب عليها “ارحل يا لولا”.
وقال بولسونارو بعد تلاوة صلاة “أنا على قناعة تامة بأنه بحلول هذا الوقت من يوم غد، سيكون للبرازيل رئيس جديد”.
ومساء الجمعة، اتسمت المناظرة الأخيرة التي بثتها قناة “تي في غلوبو”، أكبر شبكة تلفزيونية في البلاد، بنبرة أكثر اعتدالا، إذ تطرّق المرشحان إلى أوضاع البلاد وبرامجهما الانتخابية، متناولين قضايا مختلفة تمحورت حول الاقتصاد والأمن والصحة.
وانتقد لولا افتقار منافسه للخبرة، فيما اتهم بولسونارو الرئيس بأنه “يترك البلاد في حالة خراب”.
وحرص بولسونارو على تقديم نفسه باعتباره أكثر اعتدالا من والده الذي يمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاما بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب بعد هزيمته أمام لولا في انتخابات العام 2022.
بور-فب/ملك-الح
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد