أرملة نافالني تحذر من تنامي التعاون بين الأنظمة الاستبدادية والأحزاب السلطوية
حذرت أرملة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني الثلاثاء من أن الأنظمة الديكتاتورية باتت “أكثر دهاء”، وذلك خلال مشاركتها في إطلاق تقرير يرصد تنامي التعاون بين الأنظمة الاستبدادية والأحزاب ذات النزعة السلطوية.
ودعت يوليا نافالنايا التي تتولى رئاسة “مؤسسة حقوق الإنسان” ومقرّها الولايات المتحدة، إلى عدم الاستهانة بالتهديد الذي تمثّله الأنظمة الديكتاتورية، معتبرة أنه لا يمكن هزيمة هذه الأنظمة من دون تعاون المدافعين عن الحرية في ما بينهم.
وقالت للصحافيين في لندن خلال إطلاق التقرير “إنهم يتعلّمون بعضهم من بعض ويعملون معا”.
ولفتت إلى التعاون المتنامي بين أحزاب اليمين المتطرّف في أوروبا والأنظمة الاستبدادية خارج القارة.
وقالت “إنهم يوظّفون الأدوات التي توفّرها لهم الدول الحرة والديموقراطية لمصلحتهم الخاصة”.
وقضى أليكسي نافالني، أبرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في السجن في العام 2024.
وخلصت خمس دول أوروبية، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في وقت سابق من هذا العام إلى أن وفاته ناتجة من “مادة سامة نادرة” مستخلصة من أحد أنواع ضفادع السهام السامة، محملة الدولة الروسية المسؤولية.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت نافالنايا (50 عاما) أبرز وجوه المعارضة الروسية في المنفى.
ولدى سؤالها عن تصريح للمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصف فيه بوتين أخيرا بأنه إنساني، اعتبرت أن ما قاله “محض هراء” و”مؤسف”.
وأعدّت “مؤسسة حقوق الإنسان” التقرير بالتعاون مع منظمة “أكشن فور ديموقراسي” الأميركية غير الربحية، بالاستناد إلى بيانات مشروع “تايراني تراكر” الذي يرصد العلاقات بين الأنظمة الاستبدادية والحكومات ذات النزعات السلطوية وأحزاب اليمين المتطرف.
وأشار التقرير إلى أن أحزابا أوروبية مثل “ريفورم يو كاي” البريطاني بزعامة نايجل فاراج، و”التجمع الوطني” الفرنسي بقيادة مارين لوبن، و”البديل من أجل ألمانيا” بزعامة أليس فايدل، تسعى إلى توثيق العلاقات في ما بينها بهدف تعزيز شرعيتها.
وجاءت التحذيرات قبيل الانتخابات في كل من إسبانيا وألمانيا وفرنسا، حيث يتوقّع أن يحقّق اليمين المتطرف مكاسب غير مسبوقة.
وخلص التقرير إلى أنه رغم استمرار الصين وروسيا في كونهما “الركيزتين الرئيستَين لمحور الاستبداد العالمي”، فإن التعاون الإعلامي والتكنولوجي بين الأنظمة والأحزاب المتقاربة فكريا بات يأخذ طابعا مؤسسيا، ولا سيما في إفريقيا وجنوب شرق آسيا.
جج/ملك/ب ق
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد